الحكومة السورية تفرج عن 232 معتقلاً من "قسد" في الحسكة وتكشف عن تعقيدات ملف السجون وتبادل المحتجزين


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: الحكومة تفرج عن 232 معتقلًا من عناصر “قسد”" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرجت الحكومة السورية، اليوم الجمعة، عن 232 معتقلًا من عناصر "قسد" في منطقة الميلبية الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترًا جنوب مدينة الحسكة، ضمن الدفعة الرابعة من عمليات الإفراج التي تتم بالتنسيق بين الجانبين. وتأتي هذه العملية في منطقة عسكرية سابقة كانت تتمركز فيها "فوج المدفعية".
ووفقًا لمصادر خاصة مطلعة على العملية، وصلت لجنة تابعة لـ"قسد" إلى منطقة الميلبية، حيث تسلمت المعتقلين من الجانب الحكومي السوري، قبل نقلهم إلى مدينة الحسكة تمهيدًا لإطلاق سراحهم تباعًا. وكشفت المصادر أن أحد المفرج عنهم متهم بالتورط في تفجير وقع بمدينة رأس العين عام 2020، في حين سبق للحكومة السورية، خلال دفعة الإفراج السابقة، أن أطلقت سراح ثلاثة معتقلين متهمين أيضًا بالارتباط بتفجيرات شهدتها منطقة نبع السلام.
في سياق متصل، أعادت قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية اعتقال امرأة كانت قد أُفرج عنها سابقًا ضمن عملية تبادل مع "قسد". وتعود خلفية القضية إلى اتهامها بالمشاركة في تفجير عبوة ناسفة بمدينة رأس العين مطلع عام 2020، وهو التفجير الذي وُجهت فيه الاتهامات حينها إلى "قسد".
وبعد تسلم الحكومة السورية ملف السجون في منطقة نبع السلام بداية العام الجاري، نُقلت المرأة من سجن مدينة رأس العين إلى سجن الأقطان في محافظة الرقة، قبل أن يُفرج عنها ضمن صفقة تبادل. لكنها أُعيدت إلى الاحتجاز لاحقًا، وهذه المرة في محافظة طرطوس. وترى مصادر أمنية متابعة للملف أن هذه "الأخطاء المتكررة" تعود إلى "التسرع في إعادة هيكلة إدارة السجون" عقب انتقال الملف من الفصائل المحلية في منطقة نبع السلام إلى الإدارة المركزية للسجون التابعة للحكومة السورية.
وبحسب المعلومات، فإن معظم المعتقلين الذين كانوا محتجزين سابقًا في سجون مناطق سيطرة الجيش الوطني نُقلوا خلال الأشهر الماضية إلى سجن الأقطان، قبل أن تتولى الحكومة السورية إعداد قوائم الأسماء المشمولة بالإفراج. وأكدت المصادر أن ما جرى "ليس عملية تبادل أسرى بالمعنى التقليدي"، مشيرة إلى أن "قسد" لا تزال ترفض رسميًا الاعتراف بوجود معتقلين سياسيين أو عسكريين تابعين للحكومة السورية داخل سجونها، وتصر على أن الموجودين لديها "موقوفون في قضايا جنائية أو أمنية محلية".
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن زيارة النائب العام السوري حسان التربة إلى سجن غويران في الحسكة، خلال الفترة الماضية، جاءت في إطار مراجعة أوضاع السجون الواقعة ضمن مناطق الإدارة الذاتية. ووفق مصادر خاصة، بلغ عدد النزلاء في سجن غويران نحو 400 شخص، في حين لم يكن في سجن علايا سوى ثمانية معتقلين فقط، جميعهم — بحسب رواية "قسد" — موقوفون على خلفيات جنائية، وليس بسبب مواقف سياسية أو ارتباطات بالحكومة السورية.
لكن الملف لا يتوقف عند هذا الحد؛ إذ تؤكد المصادر ذاتها استمرار وجود "سجون ومراكز احتجاز سرية" تديرها أجهزة استخبارات تابعة لـ"قسد"، وهي منشآت "لا تخضع حتى الآن لأي إشراف حكومي مباشر"، كما أن الحكومة السورية "لا تمتلك لوائح دقيقة بأسماء المحتجزين فيها".
وفي موازاة ذلك، كشفت المصادر عن مفاوضات جارية بين بغداد والحكومة السورية، بوساطة أمنية واستخباراتية، لإعادة نحو ألف معتقل سوري موجودين داخل الأراضي العراقية، بينهم قاصرون ومدنيون، إلى سوريا خلال المرحلة المقبلة. وتجري هذه المباحثات، وفق المعلومات، بالتنسيق بين وزارة الخارجية السورية وجهاز الاستخبارات العامة، وسط تعهدات حكومية بـ"إعادة تقييم الملفات القانونية والأمنية" للمعتقلين العائدين، في محاولة لتفادي تكرار الثغرات التي رافقت عمليات الإفراج.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة