مواجهة عسكرية في مضيق هرمز: ضربات أمريكية لناقلات إيرانية تهدد الهدنة والمفاوضات


هذا الخبر بعنوان "تصعيد بحري في "هرمز".. ضربات أمريكية لناقلات إيرانية تضع الهدنة والمفاوضات على المح" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت منطقة مضيق هرمز تجدداً للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة مساء الخميس واستمرت متقطعة حتى مساء الجمعة. وقد ألقت هذه التطورات الميدانية بظلالها على مسار المفاوضات القائمة، وسط تباين واضح في المواقف؛ فبينما اعتبرت واشنطن الهدنة مستمرة، رأت طهران في هذا التصعيد تقويضاً للجهود الدبلوماسية.
وفي سياق تفاصيل العمليات الميدانية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان رسمي نشرته على منصة "إكس"، عن استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين. وأفاد البيان بأن طائرة تابعة للقيادة الأمريكية قامت بتحييد الناقلتين عبر إطلاق ذخائر دقيقة وموجهة استهدفت مداخنهما مباشرة. وأكدت "سنتكوم" أن هذه العملية العسكرية حالت دون مواصلة الناقلتين طريقهما نحو سواحل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تأتي هذه التطورات بعد تبادل مكثف لإطلاق النار بين الطرفين خلال ساعات الليل، ما أثار مخاوف إقليمية ودولية من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبها، اتهم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري القوات الأمريكية بانتهاك صريح لاتفاق وقف إطلاق النار الساري بين البلدين منذ الثامن من نيسان الماضي. وأوضح المقر العسكري أن الاشتباكات بدأت إثر استهداف قطع بحرية أمريكية لسفينتين، إحداهما ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني. وأكدت القوات الإيرانية أنها ردت على الهجوم بإطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو الأهداف الأمريكية، كما اتهمت طهران واشنطن بتوسيع نطاق الاستهداف لاحقاً ليشمل قصف مناطق مدنية مأهولة في جنوب البلاد.
وفيما يخص الخسائر الميدانية، نقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن محمد راضمهر، المسؤول في محافظة هرمزغان، تفاصيل الأضرار التي لحقت بالقطع البحرية. وأشار راضمهر إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية في مياه مضيق هرمز وبحر عُمان أسفرت عن إصابة سفينة شحن قرب مياه "ميناب" واشتعال النيران فيها. وأكد المسؤول الإيراني نقل عشرة بحارة مصابين إلى المستشفى، بينما تستمر فرق البحث والإنقاذ في جهودها لتحديد مصير خمسة بحارة آخرين في عداد المفقودين.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء الجمعة، بتوقف الاشتباكات المتقطعة بين الجيش الإيراني والقوات الأمريكية، مع الإبقاء على احتمالية تجددها قائمة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً واضحاً للهدنة. وأضاف بقائي، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الطلبة (إيسنا)، أن القوات الإيرانية المدافعة وجهت "صفعة قوية للعدو وتصدت للعدوان بكل قوة". وفيما يخص المقترح الدبلوماسي المطروح، أوضح المتحدث الإيراني أنه لا يزال قيد الدراسة المعمقة، مؤكداً أن القرار النهائي سيُعلن فور التوصل إليه.
من جانبه، وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، انتقادات حادة للإدارة الأمريكية، متهماً إياها باللجوء إلى المغامرات العسكرية كلما طُرحت حلول دبلوماسية لإنهاء الحرب. وتساءل عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، عما إذا كان هذا التصعيد يمثل أسلوباً للضغط السياسي، أم محاولة من أطراف تسعى لعرقلة العملية السلمية وخداع الرئيس الأمريكي لجرّه إلى مستنقع جديد.
في المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تداعيات هذا التصعيد الميداني، مؤكداً أن تبادل الضربات الأخير لن يؤثر على استمرارية الهدنة. وصرح ترامب للصحفيين مساء الخميس بأن القوات الإيرانية استخفت بالولايات المتحدة، مشدداً على أن قواته "قامت بسحقهم"، ووصف ما جرى بأنه "أمر تافه لا يستحق تضخيمه".
بدوره، أوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في تصريح صحفي من العاصمة الإيطالية روما، تفاصيل العمليات العسكرية الأخيرة وارتباطاتها. وأكد روبيو أن الضربات الأمريكية التي استهدفت المصالح الإيرانية مساء الخميس كانت عمليات منفصلة تماماً عن عملية "الغضب الملحمي" المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وتطرق الوزير الأمريكي إلى مسار المحادثات الجارية، مشيراً إلى أن بلاده لا تزال تنتظر رداً رسمياً من طهران على المقترحات المقدمة، معرباً عن أمله في أن تقدم القيادة الإيرانية مقترحاً جاداً للمضي قدماً في مسار المفاوضات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة