محاكمات في أستراليا لنساء عائدات من سوريا بتهم الاستعباد والإرهاب والارتباط بتنظيم "الدولة"


هذا الخبر بعنوان "أستراليا تحاكم مرتبطات بتنظيم “الدولة” بعد عودتهن من سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهت الشرطة الأسترالية اتهامات خطيرة لامرأتين مرتبطتين بتنظيم "الدولة الإسلامية" بارتكاب جرائم استعباد، وذلك عقب عودتهما من سوريا حيث قضيتا أكثر من سبع سنوات محتجزتين في مخيم للاجئين. وأعلنت الشرطة، يوم الجمعة 8 من أيار، أن كوثر أحمد (54 عامًا) وابنتها زينب أحمد (31 عامًا) تواجهان تهمًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تشمل امتلاك واستخدام جارية في سوريا، وهي جرائم قد تصل عقوبتها القصوى إلى 25 عامًا في السجن.
وكانت الشرطة الأسترالية قد ألقت القبض على المرأتين ضمن مجموعة مكونة من أربع نساء وتسعة أطفال وصلوا إلى أستراليا من سوريا يوم الخميس في مطار ملبورن. وفي هذا السياق، صرح مساعد مفوض مكافحة الإرهاب في الشرطة الفيدرالية الأسترالية، ستيفن نوت، مؤكدًا أن "هذا التحقيق لا يزال نشطًا ويخص مزاعم بالغة الخطورة".
وأفادت الشرطة أن المرأتين سافرتا إلى سوريا عام 2014 برفقة عائلتيهما، حيث احتفظتا بجارية في منزلهما. وقد مثلتا أمام المحكمة يوم الجمعة، وتقرر إبقاؤهما رهن الاحتجاز حتى جلسة الاستماع المقبلة يوم الاثنين، وفقًا لما ذكرته محكمة الصلح في فيكتوريا.
وفي سياق متصل، أُلقي القبض على جاناي صفار، البالغة من العمر 32 عامًا، في مطار سيدني يوم الخميس. ووُجهت إليها تهم تتعلق بالإرهاب، من ضمنها الانضمام المزعوم لتنظيم "الدولة"، وهي تهمة قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة عشر سنوات.
ورفضت محكمة في سيدني طلب الإفراج بكفالة عن صفار، لتبقى رهن الاحتجاز حتى جلسة الاستماع التالية المقررة في 15 من تموز، حسبما تشير سجلات المحكمة. وذكرت الشرطة أن صفار سافرت إلى سوريا عام 2015 بهدف الانضمام إلى زوجها، الذي كان قد غادر أستراليا في وقت سابق وانضم إلى تنظيم "الدولة".
وفي تصريح لرئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، خلال مقابلة مع إذاعة "نوفا ملبورن"، أكد أنه "يحق للمواطنين الأستراليين الحصول على جوازات سفر أسترالية والعودة إلى بلادهم، لكن ما يحق لنا فعله هو معاقبتهم بكل حزم، وهذا بالضبط ما نقوم به". وأوضح ألبانيز أن ثلاثًا من النساء الأربع العائدات يواجهن اتهامات خطيرة، بينما ستخضع الرابعة للمراقبة، معبرًا عن تعاطفه مع أطفالهن الذين وصفهم بأنهم "ضحايا قرارات اتخذها آباؤهم".
يُذكر أن الحكومة الأسترالية كانت قد أعادت أربع نساء و13 طفلًا من المخيمات السورية في عام 2022. ووفقًا لهيئة الإذاعة الأسترالية، لا يزال حوالي 21 أستراليًا متواجدين في مخيم "روج" الواقع بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا.
رفض سابق لاستقبالهم
وكانت الحكومة الأسترالية قد رفضت، في 25 من نيسان الماضي، تقديم أي دعم لإعادة مواطنيها المتواجدين في شمال شرقي سوريا والمشتبه بارتباطهم بتنظيم "الدولة الإسلامية". جاء هذا الرفض عقب تقارير تفيد بمغادرة عدد من العائلات الأسترالية مخيم "روج" في الحسكة باتجاه العاصمة دمشق، تمهيدًا لعودتهم.
ونقلت هيئة الإذاعة الوطنية الأسترالية (ABC) عن مدير مخيم "روج" تأكيده مغادرة أربع نساء أستراليات وتسعة من أطفالهن وأحفادهن المخيم، بمساعدة جهات محلية قامت بنقلهم إلى دمشق، وذلك بهدف ترتيب عودتهم جوًا إلى أستراليا.
في المقابل، أكد متحدث باسم الحكومة الأسترالية، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أن "الحكومة الأسترالية لا تقوم ولن تقوم بإعادة أشخاص من سوريا"، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية تتابع الوضع عن كثب لضمان الجاهزية في حال عودة أي من هؤلاء الأفراد بشكل مستقل.
وأضاف المتحدث أن "الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئة عليهم أن يدركوا أنهم سيواجهون قوة القانون في أستراليا في حال ارتكابهم جرائم"، مؤكدًا أن أولوية الحكومة تتمثل في حماية الأمن القومي وسلامة المواطنين.
وتُعد هذه المجموعة جزءًا من 34 أستراليًا كانوا قد حاولوا مغادرة مخيم "روج" في شباط الماضي، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل آنذاك نتيجة لما وُصف بمشكلات في التنسيق مع الحكومة السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
علوم وتكنلوجيا