سمير حماد: التطرف الديني والسياسي وجهان لعملة واحدة تقمع الفكر الحر وتدمر المجتمع


هذا الخبر بعنوان "التطرف الديني والتطرف السياسي وجهان لعملة واحدة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى سمير حماد أن جوهر التطور المجتمعي لا يكمن في الانصهار وفقدان الحرية الشخصية، بل في تثقيف الذات من خلال الآخر، والتخلي عن وهم امتلاك الحقيقة المطلقة. فادعاء كوننا المخلصين للمجتمع، ونحن بعيدون كل البعد عن ذلك، يحول ما نسميه حواراً إلى مجرد ثرثرة وغضب ورفض مقيت للآخر.
إننا نطالب بالحرية لأنفسنا، وفي الوقت نفسه نرفض حرية الآخر على المستويات الفكرية والاجتماعية والدينية والسياسية. ومتى اختلف عنا، ندينه ونخوّنه، وهو ما يصفه حماد بـ"آفة وفتنة ومحنة المحن".
ويؤكد حماد أن التطرف الديني والتطرف السياسي هما وجهان لعملة واحدة، يتشكلان ضمن نفس الهيكلية، وإن اختلفت أهدافهما ومضمونهما. ولا شك أنهما يُستخدمان ضمن اللعبة السياسية للمساهمة في تدمير ما تبقى من فكر راقٍ في مجتمعنا، ولقمع الحرية الفكرية. فمن يستخدمهما يدرك تماماً مدى تأثيرهما الخطير والفعال في شعوب لا تدرك بعد معنى الحرية بشكل واضح، ولا تؤمن بحرية المعتقد، حتى وإن ادّعت ذلك، ولا تحترم الفكر الحر المخالف.
ولا يمكننا أن نغفل دور الإعلام السياسي الموجه، الذي تُنفق عليه المليارات من المال السياسي ليساهم في هذه الحرب الفكرية البغيضة. إن دور الإعلام أرقى من التحريض والانحياز إلى فئات معينة، فدوره الحقيقي يكمن في إيصال الحقيقة كاملة، وليس إيصال نصفها. فمن أوصل نصف الحقيقة كان كاذباً بامتياز.
ويختتم حماد بالتحذير من أن السياسة العالمية تدرس منهجية تفكير الشعوب، وعلى أساس ذلك تبث سمومها، ونحن نبتلعها متهللين على أنها شراب فاخر ومستورد. (موقع: أخبار سوريا الوطن)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة