دوما في مواجهة فوضى الدراجات النارية: 15 حادثاً مروعاً بيوم واحد يدفع مجلس الوجهاء لإجراءات حاسمة


هذا الخبر بعنوان "15 حادث سير في يوم واحد.. دوما تتحرك لضبط فوضى الدراجات النارية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة دوما، الواقعة في ريف دمشق، حالة من الاستنفار المجتمعي الواسع إثر التصاعد المقلق لحوادث السير التي تتسبب بها الدراجات النارية نتيجة استخدامها العشوائي. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مجلس الوجهاء والأعيان عن سلسلة من الإجراءات المشددة بهدف الحد من الفوضى المرورية التي تعم شوارع المدينة، وذلك بعد توثيق 15 حادثاً وصفها الأهالي بـ"المروعة" خلال يوم واحد فقط، مخلفة وراءها إصابات بليغة وعاهات دائمة.
وأكد المجلس في بيان رسمي له أن المدينة قد بلغت "مرحلة خطيرة من الفوضى المرورية"، وحمّل أولياء الأمور "المسؤولية الشرعية والقانونية الكاملة" عن سلوك أبنائهم، خصوصاً أولئك الذين يمارسون السرعة الزائدة أو ما يُعرف محلياً بـ"التشبيب". واعتبر المجلس أن كل من يسمح بترويع السكان أو تعريض حياتهم للخطر يُعد "شريكاً مباشراً في الجرم والمحاسبة".
وفي حديث خاص لـ"سوريا 24"، أوضح رئيس مجلس الوجهاء والأعيان أن المجلس قرر الشروع فوراً في تسيير لجان انضباط محلية لملاحقة ومصادرة الدراجات النارية المخالفة، لا سيما تلك التي تتسبب في الإزعاج أو تقوم بالاستعراضات الخطرة في الشوارع. كما تقرر منع مرافقة الدراجات للمواكب والأفراح وما يصاحبها من فوضى وإطلاق نار، تحت طائلة الملاحقة القضائية و"رفع الغطاء الاجتماعي" عن المخالفين. وشدد على أن "حرمة المدارس وسلامة الطلاب خط أحمر"، مؤكداً على اتخاذ تدابير حازمة لحماية الأهالي وفرض النظام داخل المدينة، ودعا السكان إلى التعاون الفعال للحد من هذه الظاهرة التي باتت تهدد حياة المدنيين بشكل يومي.
من جانبه، أكد أحد أهالي المدينة أن أعداد الدراجات النارية في دوما "كبيرة جداً ولا يمكن وصفها"، مشيراً إلى أن جزءاً منها يُستخدم لأغراض العمل والتنقل والخدمات اليومية. إلا أن المشكلة الجوهرية تكمن في فئة من الشبان الذين يقودون الدراجات بتهور بالغ ويتسببون بحوادث شبه يومية. وأضاف أن المدينة تشهد يومياً ما بين أربعة إلى ستة حوادث مرتبطة بالدراجات النارية، وتزداد وتيرتها بشكل ملحوظ خلال عطلة نهاية الأسبوع والمناسبات والأعراس، حيث تتحول الشوارع إلى حالة من الازدحام والفوضى، مما يؤدي إلى وقوع حوادث مؤلمة وإرباك للحركة العامة.
وأشار المصدر إلى أن حملات مرورية سابقة تضمنت مصادرات ومخالفات قد نُفذت، لكنها لم تسفر عن نتائج حقيقية بسبب غياب الالتزام واستمرار الاستهتار. وأضاف أن البيان الأخير لمجلس الوجهاء والأعيان جاء بمثابة "صرخة تحذير" موجهة للمسؤولين والأهالي على حد سواء، داعياً إلى التدخل الجدي قبل أن يتفاقم الوضع أكثر.
واختتم حديثه بالقول إن المدينة لم تعد تحتمل استمرار هذه الفوضى، خاصة مع تزايد الحوادث والإصابات، مؤكداً أن ما يحدث "تجاوز حدود المقبول وأصبح تهديداً مباشراً لأرواح الناس وسلامتهم".
ومع تصاعد حوادث سير الدراجات النارية وما تسببه من ضحايا وإصابات دائمة، تبدو دوما أمام اختبار حقيقي لاستعادة النظام وضبط الفوضى التي باتت تهدد حياة سكانها بشكل يومي. وبين مطالبات الأهالي بتطبيق إجراءات رادعة، وتحذيرات الوجهاء من استمرار الاستهتار، يبقى نجاح هذه الخطوات مرهوناً بقدرة الجهات المعنية والمجتمع معاً على فرض الالتزام ووضع حد لظاهرة تحولت من مجرد تجاوزات فردية إلى خطر يهدد أمن المدينة وسلامة أبنائها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي