وزارة المالية السورية تصدر التعليمات التنفيذية لصرف زيادة الرواتب 50% نهاية أيار وتحدد الفئات المستفيدة والمستثناة


هذا الخبر بعنوان "وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية: زيادة الرواتب 50% تصرف آخر أيار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة المالية السورية، اليوم الأحد الموافق 10 من أيار، التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم "67" لعام 2026، الذي يقضي بإضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة. ومن المقرر أن يبدأ صرف هذه الزيادة، بالإضافة إلى الزيادات النوعية الأخرى، مع صرف الرواتب خلال الأسبوع الأخير من أيار الحالي، وفقًا لما أعلنته الوزارة.
الفئات المشمولة والمستثناة من الزيادة:
تعتبر الزيادة المقررة بموجب المرسوم رقم "67"، الصادر في 18 من آذار الماضي، إضافة على الراتب أو الأجر الشهري المقطوع الذي يتقاضاه العاملون في الدولة. وتُضاف نسبة 50% إلى الراتب أو الأجر الشهري المقطوع النافذ بتاريخ 31 من كانون الأول 2025.
تشمل الزيادة العاملين المدنيين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، والشركات ومنشآت القطاع العام، وسائر الوحدات الإدارية وجهات القطاع العام. كما تمتد لتشمل العاملين في القطاع المشترك الذي تقل نسبة مساهمة الدولة فيه عن 50% من رأسماله، إضافة إلى العمال المؤقتين والمياومين والموسميين والمتعاقدين.
في المقابل، أكدت التعليمات استثناء المتعاقدين بعقود مقاولة من هذه الزيادة. بينما يستفيد المتعاقدون بعقود استخدام وفق شروط محددة تتعلق بمستوى أجرهم مقارنة بنظرائهم الدائمين من حملة الشهادات ذاتها. كما استثنت التعليمات العاملين الخاضعين للقانون رقم 53 لعام 2021، والفئات التي سبق أن حصلت على زيادات نوعية خاصة أقرت لعدد من الوزارات والهيئات.
تعديل الحد الأدنى للأجور:
رفع المرسوم رقم "67" الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاعين العام والخاص والتعاوني والمشترك، غير الخاضعين لقانون العاملين بالدولة رقم 50 لعام 2004، ليصل إلى 12,560 ليرة سورية جديدة شهريًا. ونص المرسوم أيضًا على اعتماد هذا المبلغ كحد أدنى معفى من ضريبة الدخل الشهري، وذلك وفقًا لأحكام المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2023.
وضع المتقاعدين:
أوضحت التعليمات أن الزيادة لا تشمل أصحاب المعاشات التقاعدية المستحقة قبل صدور المرسوم. في المقابل، تُطبق الزيادة على العاملين الذين يُحالون إلى التقاعد بعد تاريخ 1 حزيران 2026، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم "28" لعام 2014.
تعديل جداول الأجور والتعويضات:
أكدت التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم "67" على ضرورة تعديل الحدود الدنيا والقصوى للأجور وأجور بدء التعيين الواردة في جداول الرواتب المعتمدة للعاملين في الدولة، بما يتوافق مع الزيادة الجديدة. وستصدر قرارات بهذا الشأن عن وزير المالية. كما شمل التعديل الفئات المستثناة من قانون العاملين الأساسي، مع إلزام الجهات العامة برفع مشاريع الجداول المعدلة إلى وزارة المالية لاعتمادها أصولًا. ومع ذلك، تبقى التعويضات كافة الممنوحة وفق القوانين والأنظمة النافذة محسوبة على الأجور النافذة قبل 17 آذار 2026 دون تعديل.
علاوات الترفيع والجمع بين الوظائف:
أشارت التعليمات إلى أن زيادة الرواتب المقررة في المرسوم "67" تتضمن علاوة الترفيع المستحقة مطلع عام 2026، ولا تؤثر على العلاوات الشخصية الممنوحة بموجب القوانين النافذة. كما أوضحت أن العاملين المسموح لهم بالجمع بين أكثر من وظيفة يستفيدون من الزيادة لوظيفة واحدة فقط. وتقتصر الزيادة على الراتب الشهري المقطوع دون العلاوات أو المبالغ الأخرى.
تمويل الزيادة:
تُصرف النفقة الناجمة عن تطبيق المرسوم رقم "67" الصادر في 18 من آذار الماضي، حيث يتم تمويل الزيادة في الرواتب والأجور من اعتمادات الجهات العامة لعام 2026، مع إمكانية طلب دعم إضافي من وزارة المالية في حال عدم كفاية المخصصات. أما في القطاع العام الاقتصادي وشركات الإنشاءات العامة، فتُغطّى النفقات الناتجة عن الزيادة من وفورات الموازنات التقديرية للعام نفسه.
خلفية المرسوم رقم "67" والواقع الاقتصادي:
كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر في 20 من آذار الماضي المرسوم رقم "67" لعام 2026، الذي قضى بإضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة النافذة بتاريخ صدوره، للعاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، وجهات القطاع العام، بالإضافة إلى بعض الإعفاءات الضريبية.
يأتي هذا القرار في ظل واقع اقتصادي صعب، حيث تشير تقارير أممية، منها تقرير لبرنامج الأمم المتحدة لعام 2025، إلى أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، ويعاني واحد من كل أربعة من البطالة. هذا الوضع دفع عددًا متزايدًا من السوريين إلى "اقتصاد الظل"، من خلال الجمع بين أكثر من وظيفة أو الانخراط في أعمال غير منظمة، ليصبح ذلك جزءًا من نمط الحياة اليومية.
وفي سياق متصل، كانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات قد أعلنت مطلع العام الحالي عن العمل على إعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر، دون أن يُعلن حتى الآن عن أي نتائج أو مستجدات بشأنها. وقد أوضح الدكتور عبد الله قزاز، في تصريح سابق لعنب بلدي، أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر (2.15 دولار يوميًا)، مع ارتفاع الفقر المدقع إلى 30-40% في المدن والأرياف النائية، وتراجع الطبقة الوسطى من 60% قبل عام 2011 إلى 5% في عام 2023. كما يظهر تفاوت واضح في مستويات الدخل بين العاملين، حيث يحصل موظفون جدد أو متعاقدون على رواتب أعلى بكثير مقارنة بموظفين قدامى يشغلون وظائف مماثلة، ما يعكس اختلالات إضافية في بنية سوق العمل.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي