سياسة

سوريا: من غياب المحاسبة إلى فوضى السلاح.. سبعة أسباب لتفاقم الأزمة وسبل الخروج

syriahomenews١٠ أيار ٢٠٢٦ في ٠٣:٢١ م12 مشاهدة
سوريا: من غياب المحاسبة إلى فوضى السلاح.. سبعة أسباب لتفاقم الأزمة وسبل الخروج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا بين الانقسام والحل: من المسؤول؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: جولي خوري

يُقدَّر عدد السوريين داخل البلاد بنحو تسعة عشر مليون نسمة، لكن المشهد على أرض الواقع وفي الفضاء الرقمي غالبًا ما يوحي بأن هذا العدد الهائل يتحول فجأة إلى ساحة صراع مفتوح، حتى بسبب خطأ فردي بسيط أو تصريح واحد. يطرح هذا الواقع تساؤلات ملحة: لماذا يتضخم الخلاف إلى هذا الحد؟ ولماذا يتحول النقاش إلى اتهامات متبادلة وشتائم وصدامات؟

تكمن الإجابة في وجود أسباب عميقة لم تُعالج بعد، يمكن تلخيصها في سبع نقاط رئيسية:

  1. غياب المحاسبة: عندما لا يُحاسَب المخطئ، يتكرر الخطأ، ويتحول الظلم إلى شعور عام ينهك المجتمع.
  2. الإرهاق الاقتصادي والاجتماعي والنفسي: مجتمع مثقل بالأعباء يصبح أكثر عرضة للانفجار عند أي استفزاز، مهما كان بسيطًا.
  3. تراكم الأحقاد: ينجم هذا التراكم عن غياب العدالة وسيادة القانون، فالظلم غير المُعالج لا يختفي بل يتجذر في النفوس.
  4. انعدام الاستقرار وفرص العمل: يؤثر غياب الأمان المعيشي بشكل مباشر على سلوك الأفراد ويزيد من توترهم وقلقهم.
  5. فوضى السلاح: لا يمكن لأي مجتمع أن ينعم بالاستقرار في ظل وجود سلاح خارج إطار سيطرة الدولة.
  6. انتشار خطاب الكراهية والطائفية: خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينتشر دون رقابة أو مساءلة، مما يحول الحوار إلى ما يشبه “حوار الطرشان”.
  7. حالة التشتت والضياع: يعيشها الكثيرون في ظل تعقيد المشهد وغياب بوصلة واضحة ترشدهم.

لكن، ما هو السبيل للخروج من هذه الدوامة؟ يبدأ الحل من أسس واضحة لا بديل عنها:

  1. سيادة القانون: يجب أن يسود القانون على الجميع دون استثناء، لضمان العدالة والمساواة.
  2. المحاسبة العادلة والشفافة: محاسبة كل من يخطئ، بعدالة وشفافية تامة، لترسيخ مبدأ المسؤولية.
  3. ضبط السلاح: حصر السلاح بيد الدولة وحدها، لإنهاء فوضى السلاح وتأمين الاستقرار.
  4. تجريم خطاب الكراهية والطائفية: بشكل صريح وحازم، مع تفعيل آليات الرقابة والمساءلة.
  5. توفير فرص العمل: لأن الاستقرار الاقتصادي يُعد أساسًا للاستقرار المجتمعي الشامل.

صحيح أن هذه المسؤوليات تقع في المقام الأول على عاتق الدولة، لكن المجتمع أيضًا شريك أساسي في إيجاد الحل. يتوجب علينا تفعيل ثقافة الشكوى وعدم السكوت عن الخطأ، والبحث عن مساحات مشتركة تُقرّب وجهات النظر بدل تعميق الهوة. كما يجب أن ندرك أن لكل كلمة أثرًا، وأن التحريض ليس رأيًا بل خطرًا يهدد النسيج المجتمعي.

سوريا اليوم بحاجة إلى وعي أكبر من أي وقت مضى، وعي يرفض الانجرار خلف الكراهية، ويختار أن يكون جزءًا من الحل لا من الأزمة. فالجميع سيدفع الثمن في النهاية، وليس طرفًا دون آخر. فلنسعَ، معًا، نحو بناء وطن يليق بأبنائه، وطن يقوم على الحرية، والعدالة، والكرامة للجميع. (موقع: أخبار سوريا الوطن)

شارك الخبر: