سوريا تطلق المنظومة الوطنية لتقييم أضرار الكوارث في دمشق: تعزيز للسلامة العامة ودعم لإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "إطلاق المنظومة الوطنية لتقييم الأضرار بعد الكوارث في دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، شهدت دمشق اليوم الأحد إطلاق المنظومة الوطنية لتقييم الأضرار على المباني والمنشآت الهندسية بعد الكوارث. وقد جاء هذا الإطلاق خلال فعالية أقيمت في فندق البوابات السبع، بتعاون بين وزارة الأشغال العامة والإسكان ونقابة المهندسين السوريين. تهدف هذه المنظومة إلى حماية الأرواح والممتلكات ورفع مستوى قرارات السلامة العامة، وذلك عبر توحيد إجراءات التقييم والحد من الاجتهادات الفردية والتباين. كما تسعى لربط نتائج التقييم بعمليات التخطيط والإصلاح والتأهيل وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى بناء قاعدة بيانات وطنية حديثة تدعم التخطيط الاستراتيجي وتوفر مرجعاً موحداً للجهات الحكومية.
من جانبه، أكد وزير الأشغال العامة والإسكان، مصطفى عبد الرزاق، في كلمته خلال الفعالية، أن إطلاق هذه المنظومة يمثل خطوة وطنية نوعية تعزز من جاهزية الدولة للتعامل مع تداعيات الكوارث. وأشار إلى أن تطوير المنظومة تم بناءً على معايير علمية وهندسية دقيقة، بمشاركة واسعة من الكوادر الوطنية التابعة للوزارة والنقابة. وأوضح الوزير أن المنظومة ستسهم في رفع كفاءة الاستجابة الميدانية وتحسين دقة التقييمات، مما يوفر بيانات موثوقة تمكن الجهات الحكومية من اتخاذ قرارات أكثر فعالية في مراحل ما بعد الكوارث. وشدد على أن توحيد الإجراءات واعتماد منهجيات تقييم واضحة يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز السلامة العامة وحماية المواطنين.
وفي كلمة مماثلة، أوضح نقيب المهندسين السوريين، المهندس مالك حاج علي، أن النقابة تعمل بتنسيق وثيق مع وزارات الطوارئ وإدارة الكوارث، والسياحة، والأوقاف، والصحة، والنقل. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان تطبيق كودات السلامة في الطرق والمنشآت العامة والمساجد ودور العبادة والمشاريع السياحية، بما يعزز الالتزام بالمعايير الوطنية في مجالات البناء وإعادة الإعمار. وكشف المهندس علي أيضاً عن اعتماد النقابة لحزمة من الإجراءات الداعمة للمواطنين، تتضمن تقديم حسومات تصل إلى 50 بالمئة من أتعاب المهندسين لصالح ذوي الإعاقة، خاصة المتضررين خلال سنوات الحرب. كما تشمل هذه الإجراءات تخفيضات للمشاريع الاستراتيجية والصناعية بهدف تشجيع الاستثمار واستقطاب العملة الصعبة، بالإضافة إلى تخفيضات مخصصة لمشاريع منظمات المجتمع المدني التي تساهم في إعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير السكن البديل.
بدوره، أكد وزير المالية، محمد ياسر برنيه، في مداخلته، على الأهمية البالغة للتعليمات التنفيذية المتعلقة بمرسوم إعفاء المنشآت المتضررة ومنحها تسهيلات ضريبية. واعتبر أن هذا المرسوم يمثل خطوة محورية لدعم جهود إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل، سواء من خلال تقييم الأضرار أو اعتماد تقارير التقييم كوثائق رسمية تضمن للمنشآت حقوقها في الإعفاءات. وأشار وزير المالية إلى أن تطبيق المرسوم يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الوزارات والجهات المعنية، مؤكداً أن المنظومة الوطنية لتقييم الأضرار ستلعب دوراً كبيراً في تطبيق المرسوم بدقة وشفافية، عبر توفير بيانات موحدة وموثوقة حول حجم الأضرار وطبيعتها.
وفي سياق متصل، قدم معاون وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس ماهر خلوف، عرضاً تفصيلياً تناول فيه أنواع المخاطر التي قد تؤثر على سلامة المباني والمنشآت. وأوضح أن هذه المخاطر تتنوع لتشمل الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، والأعمال الحربية والانفجارات، بالإضافة إلى الأخطاء البشرية والحرائق. كما تطرق إلى المخاطر المركبة الناتجة عن تراكم الأضرار، والإهمال والتقادم الذي يؤدي إلى تدهور العناصر الإنشائية. وأكد المهندس خلوف أن توحيد منهجية التقييم يعد ضرورة حتمية لضمان دقة النتائج وموثوقيتها في مواجهة هذه المخاطر المتعددة.
من جهته، اعتبر رئيس برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "الموئل" في سوريا، هيروشي تاكاباياشي، أن إطلاق المنظومة الوطنية لتقييم الأضرار يمثل فرصة بالغة الأهمية لجميع البرامج العاملة في سوريا. ووصفها بأنها خطوة أساسية ضمن مسار تعافي البلاد وإعادة إعمارها، خاصة في مجال سياسات الإسكان وصنع القرارات المستندة إلى أولويات وطنية واضحة في أعقاب الكوارث. وأشار تاكاباياشي إلى أن برنامج الموئل يدعم التعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان من خلال بناء القدرات وتنميتها وتعزيز المناهج التشاركية، مؤكداً على الدور المحوري للبرنامج في تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والشركاء والجهات المعنية، وتطوير الشراكات التي تدعم جهود التعافي.
واختتمت الفعالية بعرض فيلم تعريفي قدم شرحاً مفصلاً حول أهداف المنظومة وآلية عملها، مستعرضاً مراحل التقييم الهندسي، وأدوات جمع البيانات، وآليات الربط مع المنصة المركزية، بالإضافة إلى دور الفرق الفنية في توثيق الأضرار ورفع التقارير وفق النماذج الموحدة.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد