الشرع يبعد شقيقيه عن مناصب حساسة في سوريا: هل ينهي حقبة المحسوبية أم يرسخ نفوذه الخفي؟


هذا الخبر بعنوان "ذا ناشيونال: الشرع يبعد شقيقه الأكبر عن الواجهة تجنباً لـ "المحسوبية".. ولكن!" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" عن التعديلات الحكومية الأخيرة التي أجراها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، ضمن تعديل وزاري محدود. أشارت الصحيفة إلى إقالة شقيقه الأكبر ماهر الشرع من منصب حساس في الدولة، مع الإبقاء على عدد من المقربين الآخرين في مناصبهم العليا.
تأتي هذه التعديلات في وقت لا تزال فيه سوريا تسعى للاستقرار بعد عام ونصف من الإطاحة بنظام بشار الأسد، في أعقاب حرب أهلية طويلة. تعاني البلاد من تدني مستوى المعيشة وتزايد السخط الشعبي.
وكان تعيين ماهر الشرع في نيسان/أبريل من العام الماضي أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، وهو منصب يُشبه منصب رئيس الأركان، قد أثار انتقادات واسعة النطاق. اعتُبرت هذه الخطوة انعكاساً للمحسوبية التي سادت في عهد الأسد السابق، حيث كان يُنظر إلى ماهر الأسد على نطاق واسع باعتباره ثاني أقوى شخصية في البلاد.
وفي هذا السياق، صرّح دبلوماسي متخصص في الشأن السوري بأن الإحباط الناجم عن بطء التعافي الاقتصادي وانتشار شبكات المحسوبية جعل من الضروري أن يُبعد الشرع شقيقه عن الواجهة، مضيفاً: "سيظل نفوذه خفياً".
كما كان يُنظر إلى ماهر الشرع على أنه كان على خلاف مع وزير الخارجية أسعد الشيباني، أحد أبرز الشخصيات في الدولة ما بعد الأسد. وقد أنشأ الشيباني مطلع العام الماضي المجلس العام للشؤون السياسية، وهي إدارة تابعة لوزارة الخارجية بدأت تمارس نفوذاً على السياسة الداخلية والقرارات الإدارية التي عادة ما تكون من اختصاص وزارات أخرى.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سوري قوله إن "الإدارة أُغلقت خلال الأيام القليلة الماضية بأمر من الرئيس الشرع". وأضاف المسؤول السوري: "لا يريد الرئيس أي انطباع بوجود نفوذ غير مبرر من كلا الرجلين".
إلى جانب ذلك، أفادت وسائل إعلام موالية بإقالة شقيق آخر، حازم الشرع، من هيئة غامضة مسؤولة عن مصادرة ممتلكات شخصيات النظام السابق، دون أي تأكيد رسمي أو إشارة إلى تعيين بديل.
ووفقاً لعناصر سابقة في "هيئة تحرير الشام" يشغلون مناصب حكومية حالياً، فإن هيكل السلطة الفعلي مُقسّم إلى ثلاث مستويات، استناداً إلى مبادئ تنظيمية وُضعت خلال صعود الهيئة في إدلب. تتألف الطبقة العليا، المعروفة باسم "نوات السلطة"، من مجموعة صغيرة تتمتع بسلطة اتخاذ القرار، بمن فيهم الرئيس ووزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية أنس الخطاب، المعروف أيضاً باسم أبو أحمد الحدود، في إشارة إلى دوره العسكري السابق قرب الحدود السورية العراقية.
أما الطبقة الوسطى، "المتنفذون"، فتضم ربما مئات الشخصيات ذات النفوذ الواسع والصلاحيات التقديرية الكبيرة، من بينهم ماهر وحازم الشرع، وغيرهم من الإداريين السابقين في إدلب. وتضم المجموعة الثالثة، "المفوضون"، آلاف المسؤولين المفوضين بتنفيذ مهام محددة، كإدارة الوزارات أو الإدارات التي تتطلب خبرة فنية.
وأكدت الصحيفة أن صعود الشرع قد أحدث تحولاً جيوسياسياً كبيراً، إذ أخرج سوريا من فلك إيران وروسيا، وأعاد للولايات المتحدة دوراً محورياً في البلاد. تتعاون إدارته مع واشنطن في مكافحة الإرهاب مقابل خطوات نحو إعادة بناء العلاقات، حيث رُفعت معظم العقوبات الأمريكية بنهاية العام الماضي.
ومع ذلك، لا تزال الليرة السورية تُتداول بنحو 13 ألف ليرة للدولار الأمريكي، أي أقل بقليل مما كانت عليه في السنة الأخيرة من حكم الأسد، في ظل استمرار أعمال العنف المتفرقة في أجزاء من البلاد. ورغم تحسن الكهرباء وبعض الخدمات، وتعهد دول الخليج باستثمار مليارات الدولارات، إلا أن عدد المشاريع قيد التنفيذ لا يزال محدوداً.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي