محاكمة عاطف نجيب في دمشق: إنكار للتهم ومطالبات بالإعدام من ذوي الضحايا


هذا الخبر بعنوان "عاطف نجيب أمام القضاء مجدداً.. وذوو الضحايا يطالبون بإعدامه" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ثاني جلسات محاكمته أمام القضاء في دمشق، أنكر عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا، مسؤوليته عن مجزرة فرع الأمن السياسي وعدداً من التهم الموجهة إليه. وقد برر نجيب إنكاره بالقول إنه لم يكن متواجداً في موقعه الأمني خلال وقوع الانتهاكات المنسوبة إليه، وذلك بحسب ما أكدته مصادر متقاطعة لـ"سوريا 24".
أثار نفي نجيب غضباً واسعاً بين ذوي الضحايا الذين حضروا في بهو المحكمة، حيث طالب بعضهم بتسريع إجراءات المحاكمة وتوقيع "أقصى العقوبات" بحقه. وردد آخرون هتافات تطالب بإعدامه، وذلك على خلفية الجرائم والانتهاكات المرتبطة بملف درعا خلال السنوات الأولى من الثورة السورية.
ومثل نجيب، يوم الأحد، أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، في جلسة تُعد من أبرز القضايا ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا. وقد شهدت الجلسة حضوراً لذوي الضحايا وممثلين عن منظمات حقوقية وإنسانية، بالإضافة إلى أعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام، وجه القاضي إلى نجيب أكثر من عشر تهم، تضمنت القتل والتعذيب والمسؤولية عن مجازر وأحداث أمنية وقعت في محافظة درعا، ومنها أحداث الجامع العمري ومجزرة فرع الأمن السياسي.
وأفادت تقارير بأن 75 مدعياً تقدموا بدعاوى قضائية ضد نجيب. وقد عقدت المحكمة جزءاً من الجلسة بشكل مغلق للاستماع إلى شهادات بعض الشهود السريين.
خارج قاعة المحكمة، تجمع عشرات من أهالي درعا وذوي الضحايا في بهو قصر العدل ومحيطه، مطالبين بنقل المحاكمة لتُجرى داخل محافظة درعا، مؤكدين أن "الجرائم والانتهاكات وقعت هناك"، بحسب ما عبر عنه عدد من الحاضرين.
وفي تسجيل مصور نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صرح أحد ذوي الضحايا بأن أهالي درعا "لا ينتظرون سوى العدالة"، مشدداً على أن الجرائم المرتبطة بملف الأمن السياسي "لا يمكن تجاوزها أو نسيانها".
واتهم عدد من الحاضرين نجيب بالمسؤولية عن عمليات القمع التي شهدتها المحافظة في بدايات الاحتجاجات، بما في ذلك نشر القناصة في محيط فرع الأمن السياسي خلال المظاهرات، بالإضافة إلى إشرافه على حملات اعتقال وتعذيب، وذلك وفقاً لشهاداتهم.
وأكد بعض الحاضرين امتلاكهم لوثائق وقرائن قالوا إنها تثبت وجود نجيب في موقعه الأمني خلال الأحداث التي ينفي مسؤوليته عنها، لا سيما مجزرة فرع الأمن السياسي. وأشاروا إلى أن نقله من منصبه جاء بعد تصاعد الغضب الشعبي والأحداث الأمنية في المحافظة.
وعلى الرغم من حالة التوتر والغضب التي سادت خارج المحكمة، شدد عدد من أهالي الضحايا على تمسكهم بمسار القضاء، معتبرين أن هذه المحاكمة تمثل خطوة مهمة ضمن مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.
شهد محيط القصر العدلي في دمشق انتشاراً أمنياً وإجراءات مشددة بالتزامن مع انعقاد الجلسة. وقد مُنع التصوير داخل المحكمة باستثناء الدقائق الأولى منها، بحسب إفادة عدد من الحاضرين.
تُعد محاكمة نجيب أول محاكمة علنية تعلنها السلطات السورية بحق مسؤول أمني بارز في النظام السابق، وذلك ضمن مسار تقول الحكومة إنه يهدف إلى معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات وفق الأطر القانونية ومبادئ العدالة الانتقالية.
يُعرف عاطف نجيب، وهو ابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد، بدوره الأمني البارز في محافظة درعا خلال بدايات الاحتجاجات السورية. وقد ارتبط اسمه بحادثة اعتقال وتعذيب أطفال درعا الذين كتبوا شعارات مناهضة للنظام على جدران مدرستهم، وهي الحادثة التي اعتُبرت إحدى الشرارات الأولى لانطلاق الثورة السورية.
وكانت قوات الأمن السورية قد أعلنت توقيف نجيب مطلع عام 2025 ضمن حملة أمنية استهدفت ملاحقة مسؤولين وعناصر مرتبطين بالنظام السابق، في عملية تُعد من أبرز عمليات التوقيف التي طالت شخصيات أمنية بارزة بعد سقوط النظام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة