ترامب يرفض "بشكل قاطع" الرد الإيراني على مقترح إنهاء الحرب.. وتصاعد التوتر يرفع أسعار النفط


هذا الخبر بعنوان ""غير مقبول نهائياً".. ترامب يرفض رد إيران على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، رفضه التام للرد الذي قدمته إيران، عبر الوسيط الباكستاني، على الاقتراح الذي طرحته واشنطن بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. ووصف ترامب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي بأنه "غير مقبول على الإطلاق". وفي منشور له على منصة "إكس"، كتب ترامب: "لقد قرأتُ للتو الرد الصادر عما يُسمّى بـ ممثلي إيران. لا يعجبني، إنه غير مقبول إطلاقاً! شكراً لاهتمامكم بهذه المسألة".
وفي سياق متصل، هدد الرئيس الأمريكي بشن هجوم على أي جهة تقترب من مواقع اليورانيوم الإيراني المدفون. وأكد ترامب أن قوة الفضاء الأمريكية تتولى مراقبة اليورانيوم الإيراني الموجود تحت الأرض. كما زعم أن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن إدارته حققت 70% من أهدافها في إيران، وأن لديها أهدافاً أخرى قد تستهدفها.
وكانت إيران قد أصدرت، يوم الأحد الماضي، رداً ركز على ضرورة إنهاء الحرب على كافة الجبهات، خاصة في لبنان، حيث تخوض إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، قتالاً ضد جماعة "حزب الله" المتحالفة مع إيران. ووفقاً للتلفزيون الرسمي الإيراني، فقد طالبت طهران بتعويضات عن أضرار الحرب وشددت على سيادتها الكاملة على مضيق هرمز. كما أفادت وكالة "تسنيم الإيرانية" شبه الرسمية بأن إيران دعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري، وتقديم ضمانات بعدم شن هجمات إضافية، ورفع العقوبات، وإنهاء الحظر الأمريكي المفروض على مبيعات النفط الإيراني.
وقد أدى الرفض الأمريكي السريع للرد الإيراني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط يوم الاثنين، وسط تزايد المخاوف من استمرار الصراع الدائر منذ 10 أسابيع، والذي يعيق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وشهدت أسعار النفط قفزة بنحو ثلاثة دولارات للبرميل، يوم الاثنين، بعد انتشار الأنباء عن استمرار حالة الجمود التي تبقي مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.
ويواجه المواطنون الأمريكيون ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، وذلك قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة التي ستحدد مدى احتفاظ الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، بالسيطرة على الكونغرس. علاوة على ذلك، لم تحظَ الولايات المتحدة إلا بدعم دولي محدود، حيث رفضت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" الدعوات لإرسال سفن بهدف فتح مضيق هرمز دون التوصل إلى اتفاق سلام شامل وتشكيل بعثة دولية لفتح المضيق.
وحتى الآن، لم تتضح الخطوات الدبلوماسية أو العسكرية الجديدة التي قد تُتخذ مستقبلاً. ومن المقرر أن يصل ترامب إلى بكين يوم الأربعاء. وفي ظل تزايد الضغوط لإنهاء الحرب وأزمة الطاقة العالمية التي أشعلتها، ستكون إيران ضمن أبرز الموضوعات التي سيناقشها ترامب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وكان ترامب يعول على الصين لاستخدام نفوذها لدفع طهران نحو إبرام اتفاق مع واشنطن.
ورداً على استفسار حول ما إذا كانت العمليات القتالية ضد إيران قد انتهت، صرح ترامب يوم الأحد قائلاً: "لقد هزموا، لكن هذا لا يعني أن الأمر انتهى". من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى أن هناك "المزيد من العمل الذي يتعين القيام به" لإزالة اليورانيوم المخصب من إيران، وتفكيك مواقع التخصيب، ومواجهة وكلاء إيران وقدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
وفي مقابلة بُثت يوم الأحد الماضي ضمن برنامج "60 دقيقة" على قناة "سي بي إس نيوز"، أوضح نتنياهو أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لإزالة اليورانيوم المخصب، لكنه لم يستبعد خيار الإزالة بالقوة. وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المبذولة لكسر حالة الجمود، فإن التهديد الذي يواجه ممرات الملاحة والاقتصادات في المنطقة لا يزال كبيراً. وقد شهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد في القتال داخل المضيق وحوله منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
ويوم الأحد، أعلنت الإمارات اعتراضها طائرتين مسيرتين قادمتين من إيران، في حين أدانت قطر هجوماً بطائرة مسيرة استهدف سفينة شحن قادمة من أبو ظبي ضمن مياهها الإقليمية. كما أفادت الكويت بأن دفاعاتها الجوية تعاملت مع طائرات مسيرة معادية اخترقت مجالها الجوي. واستمرت الاشتباكات في جنوب لبنان بين إسرائيل و"حزب الله"، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وأُعلن عنه في 16 نيسان/أبريل.
وأشار نتنياهو في المقابلة ذاتها إلى أن إنهاء الأعمال القتالية مع إيران لن يؤدي بالضرورة إلى إنهاء الحرب في لبنان. كما لفت إلى أن المخططين الإسرائيليين قللوا من شأن قدرة إيران على تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: "استغرق الأمر بعض الوقت حتى يدركوا حجم هذا الخطر، وهو ما يدركونه الآن".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة