فشل استراتيجي وتداعيات خطيرة: كيف قادت خطة إسقاط النظام الإيراني واغتيال الخامنئي إلى تعاظم التهديد الإيراني؟


هذا الخبر بعنوان "كواليس: اغتيال الخامنئي كان خطأً إستراتيجيًا.. هكذا فشلت خطّة دخول الأكراد المُسلحين أمريكيًا لإسقاط النظام.. كيف جرّ نتنياهو والموساد ترامب للعدوان؟ ما علاقة أردوغان؟ إيران باتت أكثر خطرًا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من مرور 40 يومًا من القتال المكثف، لم تتمكن واشنطن وتل أبيب من تحقيق أي من أهدافهما المعلنة في العدوان الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران. كان الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو قد وضعا ثلاثة أهداف رئيسية لهذا العدوان: إسقاط النظام الإيراني المتطرف، والقضاء على البرنامج النووي الإيراني، وتدمير مشروع الصواريخ الباليستية الإيرانية. يعتبر هذا الفشل في حد ذاته هزيمة لهما وانتصارًا لإيران في هذه المواجهة.
في سياق متصل، نقلت صحيفة (معاريف) العبرية عن مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس ترامب في أفول. وقد نشر المحلل السياسي رفيف دروكر، في القناة الـ 13 بالتلفزيون العبري، مقالًا في صحيفة (هآرتس) العبرية، مستندًا إلى محافل رفيعة في تل أبيب، تناول فيه خطة تغيير النظام في إيران، والتي وصفها بأنها السبب الحقيقي للحرب، مشيرًا إلى أن معظم تفاصيل هذه القصة المذهلة لا يمكن نشرها بعد.
وأوضح دروكر أن رئيس الموساد كان قد أكد للرئيس ترامب، عبر مكالمة فيديو من تل أبيب، أن الخطة ستنجح. كان من المفترض أن يبدأ تنفيذ الخطة أثناء القصف، على أن يتوقف عندما يخرج عامة الناس إلى الشوارع. ورغم تحذيرات مستشاري ترامب من المبالغة الإسرائيلية في الترويج، قرر الرئيس خوض الحرب على أي حال.
تضمنت الخطة توزيع الأسلحة وقصف القوات الجوية للمعابر الحدودية في بداية الحرب، للسماح للأكراد بالدخول والعمل كقوات برية، والقيام بما فعله الجولاني ورجاله، بمساعدة تركية، ضد بشّار الأسد في سوريّة. إلا أن كل شيء توقف؛ لم يدخل الأكراد، ودعا نتنياهو علنًا المزيد من الأقليات للخروج ضد إيران، لكن لم يستجب أحد.
ذكر ترامب أن من تلقوا أسلحة لمحاربة النظام استولوا عليها لأنفسهم. وفي إسرائيل، تُروى قصة مختلفة مفادها أن رجب طيب أردوغان اتصل بترامب معترضًا على تسليح الأكراد وإشراكهم في القتال، ربما خشية أن يوجهوا أسلحتهم ضد تركيا، مما دفع ترامب إلى إيقاف الخطة. إلا أن المحلل الصهيوني شدد على أن المنطق السليم ينفي صحة هذه الرواية، فمن غير المعقول أن توقف مكالمة هاتفية واحدة خطة أعدتها إسرائيل والولايات المتحدة لتغيير النظام وسلّحت قواتها ونسّقتها. لقد شن ترامب الحرب بناءً على هذه الخطة وأعلنها علنًا، ووضع إرثه وشعبيته والاقتصاد الأمريكي بأكمله على المحك، لذا من المستبعد أن تكون معارضة أردوغان هي التي دفعته إلى إيقاف كل شيء، ومن غير المنطقي أن يمتثل نتنياهو، المتورط في الخطة، ببساطة.
يرى دروكر أنه من المنطقي أكثر أن تكون الخطة كانت هاوية ومتغطرسة، وعندما كان من المفترض أن تنجح، لم تفلح. ربما لم يرغب الأكراد، الذين تعرضوا للخيانة والتخلي مرارًا وتكرارًا في الماضي، في خوض مغامرة خطيرة لمواجهة مئات الآلاف من الجنود الإيرانيين بمفردهم. وإذا كان هذا هو التفسير الصحيح، فإن خوض الحرب كان مبنيًا على خطة أقل حكمة بكثير من تلك التي خاضت إسرائيل من أجلها حرب لبنان الأولى عام 1982، الحرب التي انبثق منها حزب الله.
وتساءل المحلل عن المنطق في تصفية خامنئي إن لم تؤدِ إلى تغيير النظام. كان خامنئي زعيمًا متطرفًا، لكنه كان طاعنًا في السن ومريضًا، وهناك إجماع بين خبراء الشأن الإيراني على أنه لو مات موتًا طبيعيًا، لكانت احتمالات تولي مجتبى السلطة خلفًا له ضئيلة للغاية، وربما كان زعيم أقل تطرفًا سيصل إلى السلطة. لكن تصفية خامنئي دفعت الحرس الثوري إلى المطالبة بتعيين ابنه، في تحدٍ للغرب. في نهاية المطاف، استُبدل خامنئي متطرف بآخر أكثر تطرفًا، والأسوأ من ذلك، أن خامنئي الابن يمنح الحرس الثوري سيطرة فعلية على البلاد. لقد استُبدل نظام ديني متطرف، إلى حد ما، بدكتاتورية عسكرية متطرفة، قد تسعى جاهدة لامتلاك أسلحة نووية، على عكس سياسة خامنئي الأب الذي فضل التوقف عند مرحلة (دولة على عتبة النووي).
وأشار إلى أنه إذا تمكن النظام الجديد من الحصول على أبسط منشأة نووية، فهل يمكن الوثوق به في عدم استخدامها؟ وبالنظر إلى قصفهم للإمارات خلال فترة وقف إطلاق النار، يتضح جليًا أن التهديد الذي يمثلونه قد ازداد، والنظام أثبت بالفعل أنه لا يعرف القيود. وإذا كان يخشى في المرة السابقة هجومًا أمريكيًا، فقد أطلق النار هذه المرة. وخلاصة القول إن أوهام تغيير النظام، وإن كانت قد أضعفت إيران، إلا أنها، في الوقت الراهن على الأقل، زادت بشكل كبير من التهديد الذي تشكله.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة (معاريف) العبرية أن ترامب لم تكن لديه أي مشكلة في قول (أنا المنتصر دائمًا)، رغم أن جميع استطلاعات الرأي تظهر أن غالبية كبيرة من الجمهور في الولايات المتحدة تشكك في عدالة الحرب وتخشى نتائجها وتداعياتها على الاقتصاد الأمريكي. كما أظهرت استطلاعات حديثة أن المزاجات المعارضة للرئيس تتزايد حتى داخل أوساط الجمهوريين، ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر أمريكية رفيعة قولها إن ترامب في أفول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة