ترامب يدرس بجدية خيار الحرب على إيران بعد رد طهران "غير المقبول" وتصاعد التوتر في مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان ""نفد صبره".. هل حسم ترامب قرار استئناف الحرب على إيران؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن بعض مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرون أنه بات يدرس بجدية أكبر خيار استئناف الحرب على إيران، مقارنة بالأسابيع الماضية. وأفادت المصادر بأن ترامب "نفد صبره" جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز من الجانب الإيراني، وما ترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق.
يأتي هذا التطور عقب الرد الإيراني الأخير على المقترح الأمريكي خلال المفاوضات التي تتوسط فيها باكستان في مسعى لإنهاء الحرب بشكل دائم. وقد أثار هذا الرد غضب ترامب الذي وصفه بـ "غير المقبول على الإطلاق". وبحسب الشبكة الأمريكية، دفع الرد الإيراني عدداً من المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي إلى التشكيك في مدى جدية طهران في التوصل إلى حل تفاوضي حقيقي مع واشنطن.
ركز الرد الإيراني على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان، كما طالبت طهران بالتعويض عن أضرار الحرب، وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. ودعت إيران الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري المفروض على مضيق هرمز وعلى الموانئ الإيرانية، وضمان عدم شن المزيد من الهجمات، ورفع العقوبات الاقتصادية، وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني.
وكان ترامب قد اعتبر أن رد إيران يهدد وقف إطلاق النار الساري منذ 7 نيسان/أبريل الماضي، بعد حرب استمرت نحو 40 يوماً متتالية، مهدداً باستئناف العمليات العسكرية ضد طهران، وهو أمر تسعى إليه إسرائيل. في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحرس الثوري مستعد للرد بحسم على أي "عمل عدواني".
تشير "سي إن إن" إلى وجود انقسام داخل إدارة ترامب بشأن كيفية التعامل مع إيران في المرحلة المقبلة. ينقسم المسؤولون بين فريق يدعو إلى تكثيف الضغط على طهران، بما في ذلك توجيه ضربات محددة لتعزيز موقف واشنطن على طاولة التفاوض، وفريق آخر يتمسك بخيار الدبلوماسية لمنح المسار التفاوضي فرصة إضافية.
وبشأن الوساطة الباكستانية، أفادت مصادر "سي إن إن" أن عدداً من المقربين من ترامب يفضلون أن يتبنى الوسطاء الباكستانيون موقفاً أكثر صرامة في نقل رسائل واشنطن، وسط تشكيك بعض المسؤولين في فعالية دورهم. وعقد ترامب أمس الاثنين اجتماعاً مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع طهران، وسط حالة من الإحباط في ظل تعثر التقدم نحو تسوية سياسية.
ونقلت الشبكة الأمريكية عن مصادر مطلعة قولها إنه من غير المرجح اتخاذ قرار استراتيجي كبير أو تحديد الخطوات المقبلة بشكل حاسم قبل مغادرة الرئيس المقررة إلى الصين بعد ظهر اليوم الثلاثاء. ويصل الرئيس الأمريكي غداً الأربعاء إلى بكين في زيارة رسمية تمتد يومين، بدعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ.
ومع تزايد الضغوط الدولية لوضع حد للحرب وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية، من المنتظر أن تكون إيران ضمن أبرز الملفات التي سيبحثها ترامب وشي جين بينغ خلال محادثاتهما. ويعوّل ترامب على استخدام الصين نفوذها لدى طهران من أجل دفعها إلى إبرام اتفاق مع واشنطن بشأن ملفها النووي، في ظل استمرار تعثر المفاوضات. وفي خطوة ذات صلة، فرضت الولايات المتحدة أمس الاثنين عقوبات على أفراد وشركات قالت إنها تساعد إيران في شحن النفط إلى الصين، وذلك في إطار جهود قطع التمويل عن برامج طهران العسكرية والنووية.
سياسة
سياسة
سياسة
منوعات