الرقة: جهود مكثفة لإعادة حقل الثورة النفطي للخدمة وتحسين إنتاجه رغم التحديات


هذا الخبر بعنوان "أعمال صيانة واسعة في حقل الثورة النفطي بالرقة لإعادته إلى الخدمة وتحسين الإنتاج" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الكوادر الفنية في حقل الثورة النفطي بمحافظة الرقة أعمال الصيانة والتأهيل الشاملة لعدد من الآبار والمنشآت النفطية. تهدف هذه الجهود إلى إعادة الحقل للخدمة بشكل تدريجي، وتعزيز قدرته الإنتاجية التي تبلغ حالياً نحو 2500 برميل ضمن الإمكانات المتاحة.
وأوضح رئيس دائرة الحقل، المهندس محمد علي، في تصريح لوكالة سانا، أن الحقل تعرض لأضرار جسيمة خلال السنوات الماضية، شملت الآبار والمنشآت النفطية ومحطات الضخ والخزانات. وأشار إلى أن الفرق الفنية بدأت أعمالها من نقطة الصفر لإعادة تجهيز البنية التحتية وتحسين واقع الإنتاج.
وبيّن علي أن حقل الثورة يُعد من الحقول الرئيسية في المنطقة، لافتاً إلى أن عدداً محدوداً من الآبار النفطية والغازية ما زال يعمل حالياً، بينما تعمل الورشات الفنية بجد على صيانة بقية الآبار وإعادتها للعمل تدريجياً في ظل الإمكانات المتوفرة.
وتشمل الأعمال الجارية تجهيز الخزانات والمحطات النفطية، وتحويل الإنتاج من الجور النفطية العشوائية إلى الخزانات النظامية. يهدف هذا الإجراء إلى الحد من الهدر، والحفاظ على الثروة النفطية، وتحسين كفاءة عمليات النقل والتخزين.
ولفت المهندس علي إلى أن قلة الإمكانيات والآليات تشكل أبرز التحديات التي تواجه العمل، موضحاً أن عمليات نقل الحفارات وصيانة الآبار تتطلب وقتاً طويلاً بسبب نقص المعدات الفنية والآليات الضرورية.
من جانبه، أفاد رئيس قسم الإنتاج، المهندس مصطفى الطه، أن الحقل كان شبه متوقف عند استلامه نتيجة تعرض منشآت المعالجة والتجهيز للتخريب والسرقة. وأشار إلى أن الإنتاج الحالي، البالغ نحو 2500 برميل سائل يومياً، لا يتجاوز 10 بالمئة من معدلات الإنتاج السابقة، ويعزى ذلك إلى تضرر محطات المعالجة وارتفاع نسبة المياه في النفط المستخرج.
وأضاف الطه أن الكوادر الفنية تعمل على رفع الإنتاج تدريجياً من خلال تحسين عمليات المعالجة ونقل النفط إلى الخزانات بشكل نظامي، مما يسهم في تقليل الهدر وتعزيز الاستفادة من الإنتاج النفطي.
وأشار إلى أن من أبرز الصعوبات التي تواجه العمل نقص المواد الفنية، مثل الفواصل والمضخات والمحركات والمواد الكهربائية، بالإضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء ومحطات الضخ، الأمر الذي يؤثر سلباً على القدرة الإنتاجية للحقل.
بدوره، أوضح مهندس الإنتاج شاهر شحاذة، أن أعمال الصيانة الجارية في بئر “صفية 31” تضمنت تحويل الإنتاج من الجور النفطية إلى خزانات نظامية، تمهيداً لربطها مستقبلاً بالكهرباء النظامية القادمة من سد الفرات. ويسهم هذا الإجراء في تقليل التلوث البيئي والحد من الهدر، مشيراً إلى أن إنتاج البئر يتراوح حالياً بين 50 و70 برميلاً يومياً، مع توقعات بتحسن الإنتاج بعد استكمال أعمال التقييم والصيانة للطبقات المنتجة.
وأكد رئيس شعبة المهمات في الحقل، عبود الحميدي، أن الورشات الفنية تعمل على إعادة تأهيل الورشات والمخازن والبنية الخدمية التابعة للحقل، الأمر الذي يتطلب استمرار أعمال الدعم والصيانة لإعادة جاهزيته بشكل كامل.
وأوضح رئيس الشعبة الفنية في الحقل، المهندس خالد العقلة، أن محطة التحويل الكهربائية التي تغذي آبار الحقل تعرضت للتخريب والنهب منذ عام 2013، ما أدى إلى توقف عدد من المحطات المرتبطة بها. وبيّن أن إعادة تجهيزها تتطلب مواد وتجهيزات فنية غير متوافرة حالياً.
وأشار العقلة إلى أن استمرار نقص المواد والكوادر الفنية المتخصصة يشكل تحدياً أمام تسريع أعمال الصيانة وإعادة تشغيل المحطات المتوقفة.
تأتي أعمال الصيانة والتأهيل هذه في إطار الجهود المبذولة لاستعادة جاهزية الحقول النفطية وتحسين القدرة الإنتاجية للقطاع النفطي في محافظة الرقة، بعد تعرض عدد من الحقول والمنشآت النفطية للتخريب خلال فترة سيطرة السلطات التي كانت تسيطر على المنطقة.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد