في عيد اللغة الكردية: مطالبات متجددة بترسيمها لغة رسمية ثانية في الدستور السوري


هذا الخبر بعنوان "في عيد اللغة الكردية.. مطالب بجعل الكردية لغة رسمية ثانية في سوريا" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول الخامس عشر من أيار/ مايو، الذي يصادف عيد اللغة الكردية، تتجدد المطالب الشعبية والأكاديمية في مدينة كوباني بريف حلب الشمالي، بضرورة منح اللغة الكردية مكانتها القانونية عبر تثبيتها لغة رسمية ثانية في الدستور السوري الجديد. ويهدف هذا المطلب إلى ضمان حماية الهوية والحقوق القومية والسياسية للكرد السوريين.
في هذا السياق، تعبر فاطمة باز، وهي محاضرة في جامعة كوباني ومسؤولة عن قسم الأدب الكردي فيها، عن أملها في أن تحظى اللغة الكردية بمكانة أكاديمية وعلمية، وأن تُدرج في الدستور السوري. ويُحتفل بيوم 15 أيار سنوياً كعيد للغة الكردية، تخليداً لذكرى صدور مجلة "هاوار" عام 1932 في العاصمة السورية دمشق، على يد الأمير والمفكر الكردي جلادت بدرخان، والتي كانت أول مجلة كردية تصدر بالأحرف اللاتينية. ويشارك ملايين الكرد في سوريا وتركيا وإيران في الاحتفال بهذا اليوم كل عام، معتبرين إياه مناسبة للمطالبة بالاعتراف بلغتهم الأم في دساتير تلك الدول.
وتؤكد فاطمة باز أنهم، كمواطنين سوريين، يطالبون بأن تكون اللغة الكردية هي اللغة الرسمية الثانية في سوريا، لتمكين الشعب الكردي من إثبات وتأكيد وجود لغته ضمن النظام الجديد في سوريا. وتشير باز إلى أن اللغة الكردية كانت ممنوعة على مدار السنوات الماضية خلال حقبة الأسد الأب والابن، حيث كان يُعاقب كل من يتحدث بها أو يقوم بتعليمها، وكانوا يُسجنون لسنوات بسبب ذلك. وتطالب باز بعدم تكرار تلك الممارسات التي مارسها النظام السوري السابق بحق الكرد، من منع للهوية واللغة، وذلك عبر تثبيت اللغة الكردية في الدستور السوري.
وعلى صعيد آخر، ترى باز أن صدور المرسوم رقم 13 من قبل الحكومة المؤقتة لا يحقق مطالب الشعب الكردي بالتأكيد على هويته وحقوقه ولغته بشكل كامل، مشيرة إلى أن المرسوم يُعد خطوة جيدة، لكن يجب تثبيته في الدستور الجديد لضمان فعاليته.
من جانبها، تطالب ميرغانا محمد، وهي طالبة جامعية في كوباني، بأن تكون لغتهم الأم (الكردية) هي اللغة الرسمية الثانية بعد اللغة العربية ضمن الدستور السوري، مؤكدة أن اللغة تعبر عن الهوية الوطنية وتحمي الحقوق السياسية والقومية للشعب الكردي.
وفيما يتعلق بالتعليم، تقول محمد إنهم كطلاب يدرسون منذ أكثر من عشر سنوات بلغتهم الأم، ولذلك يجب إعداد مناهج للمدارس والمؤسسات التعليمية باللغة الكردية. وتوضح أن الطلاب لا يستطيعون إكمال دراستهم باللغة العربية بعد هذه السنوات الطويلة من الدراسة باللغة الكردية، مما سيؤدي إلى مواجهتهم لمشاكل أكاديمية وعلمية واجتماعية. وتكرر جهينة محمد، وهي طالبة جامعية أخرى، نفس المطالب، مضيفة أن فترة النظام السابق لم تشهد أي اعتراف باللغة الكردية أو الوجود الكردي، وبالتالي فإن الحل يكمن في الاعتراف الدستوري باللغة الكردية.
ويشدد آزاد برازي، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردي السوري، على أن المرحلة التي يمر بها الشعب الكردي في سوريا تعتبر "حساسة جداً". فبعد سنوات من النضال والعمل، يجب تثبيت حقوق الشعب الكردي ضمن الدستور السوري وحماية تلك الحقوق بطرق دستورية، لأن الدستور هو القانون الأهم في أي دولة. ويؤكد السياسي الكردي أن العلاقات بين المكونات والمؤسسات والدولة يجب أن تكون دستورية، لأن الدستور هو الفيصل في حل مشاكل شعوب ومكونات الدول. ويرى برازي أن المرسوم رقم 13 يُعد خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، لكنه غير كافٍ ولا يلبي مطالب الشعب الكردي بشكل كامل، لأن مضمون المرسوم، بالإضافة إلى الحقوق الأخرى، يجب تثبيته في الدستور لكي تصبح حقوق الشعب الكردي حقوقاً أساسية معترفاً بها في سوريا.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة