جرس إنذار عالمي: النزوح الداخلي المرتبط بالنزاعات يقفز 60% ويسجل مستويات تاريخية


هذا الخبر بعنوان "تقرير: حالات النزوح الداخلي المرتبطة بالنزاعات ارتفعت بنسبة 60% العام الماضي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جنيف – كشف تقرير دولي صدر اليوم الثلاثاء عن ارتفاع كبير في أعداد الأشخاص النازحين داخل بلدانهم نتيجة النزاعات وأعمال العنف خلال العام الفائت، متجاوزاً بذلك النزوح الناجم عن الكوارث الطبيعية. وقد سجل التقرير رقماً قياسياً بلغ 32 مليون حالة نزوح، تركزت بشكل خاص في إيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
ووفقاً للتقرير السنوي المشترك الصادر عن مركز رصد النزوح الداخلي (IDMC) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC)، من المتوقع أن يبلغ إجمالي عدد النازحين داخلياً 82.2 مليون شخص. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، ويقل قليلاً عن الرقم القياسي المسجل عام 2024. وفي تعليقها على هذه الأرقام، وصفت مديرة مركز رصد النزوح الداخلي، تريسي لوكاس، اتجاهات النزوح الجديدة بأنها "جرس إنذار"، مؤكدةً لوكالة فرانس برس أن "الأرقام لا تزال عند مستويات تاريخية".
خلال العام الفائت، رصد التقرير 65.8 مليون حالة نزوح داخلي جديدة، شملت أشخاصاً أُجبروا على النزوح مرات عديدة. وتُظهر البيانات أن النزاعات وأعمال العنف كانت السبب الرئيسي، حيث تسببت بـ 32.3 مليون حالة نزوح داخلي، بزيادة قدرها 60% مقارنة بعام 2024. في المقابل، نتج 29.9 مليون حالة نزوح عن العواصف والفيضانات والكوارث الأخرى. ويُشير التقرير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتفوق فيها النزاعات على الكوارث كعامل رئيسي للنزوح الداخلي. وأكدت لوكاس أن "هذا المستوى غير المسبوق من النزوح الناجم عن النزاعات لم يُسجل من قبل".
تتركز حالات النزوح بشكل كبير في دول معينة، حيث سجلت إيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية وحدهما نحو ثلثي حالات النزوح الداخلي الجديدة المرتبطة بالنزاعات، بواقع حوالي 10 ملايين حالة لكل منهما. وفي بيان له، صرح مدير المجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، بأن "نزوح عشرات الملايين داخلياً يعكس انهياراً عالمياً في جهود منع النزاعات وحماية المدنيين". وحذر من أنه مع تزايد النزاعات الجديدة إلى جانب الأزمات القائمة، من المتوقع أن تشهد حالات النزوح المرتبطة بالعنف المزيد من الارتفاع.
وأضاف إيغلاند أن "عدداً لا يحصى من العائلات تعود إلى منازل مدمرة، وتواجه انعدام الخدمات الأساسية"، مشيراً إلى أن "ملايين الأشخاص نزحوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وإيران ولبنان، مما يزيد من المستويات القياسية المسجلة أصلاً".
في المقابل، أشار التقرير إلى انخفاض بنسبة 35% في النزوح المرتبط بالكوارث الطبيعية المتنوعة، مقارنة بـ "المستويات المرتفعة استثنائياً" التي سجلت عام 2024. ومع ذلك، لا تزال أرقام العام الفائت أعلى بنسبة 13% من المتوسط السنوي للعقد الماضي. وذكر التقرير أنه مع تفاقم آثار التغير المناخي، تشهد دول كانت أقل تأثراً في السابق نزوحاً جماعياً بسبب الكوارث، بينما تظل المناطق الهشة أصلاً في مواجهة مستمرة مع هذه المخاطر. وأصبحت حرائق الغابات، على سبيل المثال، سبباً متزايداً للنزوح عالمياً، حيث بلغ عدد النازحين بسببها نحو 700 ألف شخص في عام 2025، مما يؤكد الحاجة الملحة لاستثمار مبالغ طائلة في التكيف مع التغير المناخي.
تأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية ضغوطاً هائلة، خاصة مع التخفيضات الكبيرة في المساعدات الدولية من قبل الولايات المتحدة وبلدان أخرى. ويتضرر النازحون داخلياً، الذين يحظون باهتمام أقل مقارنة باللاجئين الذين يغادرون أوطانهم، بشكل كبير من هذه التخفيضات. ويشهد العالم منذ أكثر من عقد تصاعداً مستمراً في النزوح الداخلي، نتيجة لتداخل النزاعات المسلحة مع آثار التغير المناخي، مما يدفع ملايين الأشخاص للفرار داخل بلدانهم دون حماية كافية أو موارد أساسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة