صناديق الخير في معضمية الشام: مبادرة مجتمعية رائدة تعزز التكافل وتدعم الأسر المحتاجة


هذا الخبر بعنوان "صناديق الخير في معضمية الشام.. مبادرة مجتمعية تعزز ثقافة العطاء وتدعم الأسر المحتاجة " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ريف دمشق، قدمت مبادرة "صناديق الخير"، التي أطلقها فريق إرادة التطوعي بالتعاون مع المجلس المحلي في مدينة معضمية الشام، نموذجاً عملياً متميزاً للتكافل الاجتماعي وتعزيز ثقافة العطاء. تهدف المبادرة إلى تحويل الملابس والأحذية والمواد المستعملة الصالحة للاستخدام إلى دعم مباشر للأسر المحتاجة، مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة، والمساهمة في الحفاظ على البيئة من خلال الحد من النفايات القماشية.
تعتمد المبادرة على جمع الملابس والأحذية والحقائب والمفروشات القابلة للاستخدام ضمن صناديق مخصصة موزعة في نقاط رئيسية داخل المدينة. يتم لاحقاً فرز هذه المواد وإعادة تأهيلها وتجهيزها بعناية، لتمكين العائلات المحتاجة من اختيار احتياجاتها بخصوصية وكرامة تامة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح رئيس مجلس مدينة معضمية الشام، سليمان عرنوس، أن المبادرة تجسد نموذجاً عملياً للشراكة الفعالة بين المجتمع المحلي والجهات الرسمية. وأشار عرنوس إلى أن المجلس قدم دعماً لوجستياً وإدارياً شاملاً منذ المراحل الأولى للمبادرة، بدءاً من دراسة الفكرة واقتراح مواقع الصناديق، وصولاً إلى تجهيز الفرق المشرفة على عمليات الفرز والتوزيع.
وأكد عرنوس أن هذه المبادرة تنسجم تماماً مع رؤية المجلس الرامية إلى تعزيز العمل الأهلي المنظم وتشجيع المبادرات التي تخفف الأعباء عن الأسر المحتاجة. كما تدعم المبادرة ثقافة إعادة الاستخدام، التي أصبحت ضرورة بيئية واقتصادية ملحة في الوقت الراهن.
من جانبها، بينت منسقة المبادرة، عبير حمرة، أن "صناديق الخير" تستند إلى تجارب عربية وعالمية ناجحة، وقد صُممت بما يتناسب مع خصوصية المجتمع المحلي في معضمية الشام. وأضافت أن اختيار مواقع الصناديق تم بناءً على عدة عوامل، أبرزها كثافة المرور والحركة لضمان وصول أكبر عدد من المتبرعين، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع المجلس المحلي والمجتمع في المدينة لتسهيل عملية إحصاء الأسر المحتاجة وتوزيع المساعدات عبر الجمعيات الخيرية.
وأوضحت حمرة أن المبادرة لا تقتصر على جمع الملابس فحسب، بل تسعى إلى تعزيز ثقافة العطاء وتحويل التبرعات العينية إلى عملية مستدامة تخدم البيئة والمجتمع معاً. وأشارت إلى استعداد الفريق لتقديم الدعم لأي جهة أو فريق يرغب في تكرار هذه التجربة الناجحة في أي محافظة أخرى.
تأتي هذه المبادرة في سياق تنامي الجهود المجتمعية الهادفة إلى تعزيز ثقافة العطاء وتنظيم التبرعات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والحاجة المتزايدة إلى مبادرات أهلية تخفف الأعباء عن الأسر محدودة الدخل. كما تلعب دوراً حيوياً في جمع المواد القابلة للاستخدام وإعادة توزيعها، مما يحد من تراكم النفايات القماشية ويساهم في الحفاظ على بيئة نظيفة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي