الخارجية السورية تحدد مسار التعافي وتدعو الشركاء الدوليين لدعم إعادة الإعمار وعودة النازحين


هذا الخبر بعنوان "الخارجية : أولوية المرحلة الحالية هي التعافي وإعادة الإعمار ودعم عودة النازحين" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين، محمد بطحيش، يوم الثلاثاء 12 أيار 2026، أن الحكومة السورية تولي أهمية قصوى للانخراط البناء مع المجتمع الدولي. جاء ذلك خلال لقاء مع وفد يمثل 23 دولة مانحة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وأوضح بطحيش أن تأسيس إدارة التعاون الدولي يهدف إلى تعزيز الشراكات العملية التي تتوافق مع الأولويات الوطنية السورية، وفقاً لما نقله مراسل الإخبارية.
ورحب بطحيش بالتعاون مع كافة الحكومات الراغبة في دعم مرحلة التعافي في سوريا، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه العملية بقيادة سورية وبملكية وطنية كاملة. وأشار إلى أن هذا التوجه أثمر عن إصدار "بيان أولويات التعافي للتعاون الدولي" ليكون بمثابة إطار وطني للتعاون مع الشركاء الدوليين.
ولفت بطحيش إلى التحول الكبير في الواقع الإنساني بسوريا مقارنةً بما كان عليه قبل كانون الأول 2024. وأوضح أن الأولوية الراهنة تركز على التعافي وإعادة الإعمار ودعم عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، مع التأكيد على الابتعاد عن المقاربات التي تؤدي إلى ترسيخ الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الإنسانية.
وفي هذا السياق، بيّن أن مبادرة "سوريا بلا مخيمات"، التي أطلقها الرئيس أحمد الشرع، تشكل نقطة تحول محورية. وتركز المبادرة على دعم العودة الطوعية للنازحين عبر إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في مناطقهم الأصلية، مشيراً إلى الحاجة الماسة لمشاريع تعافٍ ذات أثر كبير، لا سيما في المناطق التي تشهد عودة سريعة للسكان.
وأشار إلى أن مناطق مثل معرة النعمان تشهد عودة للأسر بوتيرة أسرع من استعادة الخدمات، مما يستدعي إعطاء أولوية عاجلة لإصلاح قطاعات الصحة والتعليم وشبكات المياه والكهرباء. واعتبر أن استعادة الخدمات الأساسية في مناطق العودة يمثل شكلاً من أشكال العمل الإنساني المنقذ للحياة.
ودعا بطحيش الشركاء الدوليين إلى توسيع نطاق الاستثمار في مبادرات التعافي المتكاملة وربط العمل الإنساني بالتنمية. وأوضح أن العديد من المشاريع القائمة حالياً لا تزال محدودة ومجزأة، ولا تندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة للتعافي.
وبيّن أن إدارة التعاون الدولي تسعى لتهيئة بيئة عمل أكثر إيجابية للمنظمات الدولية في سوريا، حيث تم حتى الآن الموافقة على تسجيل أكثر من 90 منظمة دولية غير حكومية. وشدد على أهمية تحسين التنسيق وتوحيد الجهود ضمن إطار وطني يحد من الازدواجية ويزيد من كفاءة استخدام الموارد.
كما أشار إلى أن الحكومة السورية قامت بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق، حيث تم إدخال أكثر من 65 قافلة مساعدات إلى السويداء خلال ذروة حالة الطوارئ.
وعلى الصعيد المالي، أكد بطحيش أن مصرف سوريا المركزي وضع إصلاح منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على رأس أولوياته، وذلك ضمن خطة تهدف إلى إعادة تأهيل القطاع المالي وإعادة دمجه في النظام المالي الدولي، بالتعاون مع البنك الدولي وعدد من الشركاء الدوليين.
وأضاف أن هذا العمل يتضمن تحديث الأنظمة المصرفية والتشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتشاور مع صندوق النقد الدولي. كما يجري التحضير للتقييم المرتقب لمجموعة العمل المالي "FATF" في حزيران 2027، بهدف نقل سوريا من القائمة الرمادية إلى الامتثال الكامل والوصول إلى القائمة البيضاء.
وفي ختام كلمته، أكد بطحيش التزام سوريا بتعزيز التعاون العملي مع كافة الشركاء الدوليين الذين يدعمون تعافي البلاد واستقرارها.
وكان مراسل الإخبارية قد أفاد في وقت سابق من اليوم بأن إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين عقدت اجتماعاً مع وفد يضم ممثلين عن 23 دولة مانحة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، حيث تم خلاله بحث العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة