نعيم قاسم يؤكد: سلاح حزب الله "مسألة داخلية" والميدان "جحيم" لإسرائيل مع اقتراب مفاوضات واشنطن


هذا الخبر بعنوان "قاسم: سنحول الميدان إلى “جحيم” للقوات الإسرائيلية ولن نستسلم وسلاحنا مسألة داخلية وليست جزءا من التفاوض" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يوم الثلاثاء، أن سلاح حزبه يُعد مسألة لبنانية داخلية بحتة، ولا يشكل جزءًا من المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل. وشدد قاسم على أن مقاتلي الحزب سيحوّلون الميدان إلى "جحيم" للقوات الإسرائيلية، التي تواصل شن هجمات دامية على الرغم من سريان الهدنة.
وفي رسالة مكتوبة وجهها إلى مقاتلي حزبه، وبثتها قناة المنار التابعة لحزب الله، صرح قاسم قائلاً: "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة.. هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءًا من التفاوض مع العدو". يأتي هذا الموقف قبيل جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل، من المقرر عقدها في واشنطن يومي الخميس والجمعة.
وأضاف قاسم مؤكداً: "لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظُمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام (..) لن نترك الميدان وسنحوله جحيمًا على إسرائيل". كما أشار قاسم إلى أن أي اتفاق إيراني أمريكي يتضمن وقف الهجمات على لبنان، سيمثل "ورقة أقوى" لإيقاف العدوان الإسرائيلي المتواصل على البلاد.
ودعا قاسم السلطة اللبنانية إلى "الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تشكل مكسبًا لإسرائيل"، واصفًا إياها بأنها "تنازلات مجانية". في المقابل، اعتبر المفاوضات غير المباشرة "الخيار الأفضل"، حيث تبقى "أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني"، على حد قوله.
تأتي هذه الدعوة وسط توقعات إسرائيلية، أوردتها القناة 12 الإسرائيلية يوم الاثنين، بانعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان يوم الخميس في واشنطن. وفي 7 مايو/ أيار الجاري، رجح مصدر رسمي لبناني، لوكالة الأناضول، عقد جولة المحادثات الثالثة بين بيروت وتل أبيب في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، بين يومي 14 و15 مايو/ أيار الجاري. وقد سبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، تمهيدًا لمفاوضات سلام.
وفي سياق متصل، جدد قاسم التأكيد على أن مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية تقع على عاتق السلطة في لبنان. وتابع: "حاضرون لنتعاون معها لتحقيق النقاط الخمس: سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي، وتحرير أرضه بخروج العدو الإسرائيلي من أراضينا المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار".
وشدد على أنه "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية"، مؤكداً: "هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءًا من التفاوض مع العدو". وفي حديثه عن مواصلة الحزب لهجماته، قال: "لن نترك الميدان وسنحوله جحيمًا على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات، ولن نعود إلى ما قبل 2 مارس/ آذار".
يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، بتنفيذ عمليات قصف دامية وتفجير لمنازل ومنشآت في عشرات البلدات الجنوبية. وقد جرى التوصل للاتفاق، الذي يستمر حتى 17 مايو/ أيار الجاري، بعد أكثر من شهر من عدوان إسرائيل الواسع على لبنان منذ 2 مارس، والذي خلف حتى يوم الاثنين، 2869 قتيلاً و8730 جريحًا، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، وفقًا لأحدث المعطيات الرسمية اللبنانية.
ويرد "حزب الله" على هذه الخروقات بإطلاق صواريخ ومسيرات متفجرة على مستوطنات وأهداف في شمالي إسرائيل، وصوب قوات الجيش الإسرائيلي المتوغلة جنوبي البلاد. ويتضمن الاتفاق بندًا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة