كارثة خدمية وبيئية تلوح في الأفق: الصرف الصحي المنهار يهدد منازل البوليل بريف دير الزور


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: تدهور خدمي والصرف الصحي يهدد المنازل في بلدة البوليل" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بلدة البوليل الواقعة في ريف دير الزور الشرقي تدهوراً خدمياً حاداً، حيث تتصاعد شكاوى الأهالي من انهيار شامل لشبكة الصرف الصحي وانتشار التلوث في الأحياء السكنية. ويحذر ناشطون محليون من تفاقم كارثة بيئية وصحية وشيكة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وفي حديث لمنصة سوريا 24، أوضح الناشط المجتمعي عبد الله الخلف، وهو من سكان دير الزور، أن شبكة الصرف الصحي في البلدة «مهترئة ومكسرة بالكامل»، مشيراً إلى أن مياه الصرف الصحي باتت تغمر الشوارع وتصل إلى المنازل في العديد من الأحياء، فيما خرجت غالبية خطوط التصريف عن الخدمة تماماً. وأضاف الخلف أن «جميع الحارات تقريباً تعاني من انسدادات متكررة، ولا يوجد أي خط صرف يعمل بالشكل المطلوب»، مؤكداً أن البلدية تفتقر إلى الإمكانات الفنية والآليات الضرورية لمعالجة هذه الأزمة أو تنفيذ أعمال صيانة عاجلة للشبكة المتضررة.
لا تقتصر معاناة أهالي البوليل على أزمة الصرف الصحي فحسب، بل يواجه السكان واقعاً خدمياً متردياً يشمل البنية التحتية والطرقات والنظافة العامة، في ظل غياب تام لمشاريع التأهيل والصيانة. ووفقاً لإفادات محلية، فإن أكثر من 95 بالمئة من شوارع البلدة وريفها تعاني من التكسر والتخريب، مع انتشار واسع للحفر، مما يحول التنقل اليومي إلى معاناة مستمرة للسكان والسائقين، ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث، لا سيما في الطرقات الداخلية الضيقة. ويصف السكان الحركة داخل البلدة بأنها أصبحت «مرهقة وخطرة»، في ظل غياب أعمال التزفيت أو الترميم منذ سنوات، الأمر الذي انعكس سلباً على حركة الأهالي والنقل والخدمات الأساسية.
بالتوازي مع أزمة الطرقات، تشهد البلدة انتشاراً ملحوظاً للقمامة والنفايات في عدد من الشوارع والأحياء السكنية، بالتزامن مع تدفق مياه الصرف الصحي في الطرقات العامة. ويثير هذا الوضع مخاوف جدية من انتشار الأمراض والأوبئة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. ويحذر ناشطون وأهالٍ من أن استمرار تلوث الشوارع بمياه الصرف، إلى جانب تراكم النفايات، قد يؤدي إلى زيادة الحشرات والروائح الكريهة، فضلاً عن تهديد مصادر المياه والبيئة المحلية. وأكد الخلف أن الواقع الخدمي في ريف دير الزور الشرقي «صادم بكل معنى الكلمة»، داعياً الحكومة والجهات المعنية إلى التدخل العاجل للنظر في أوضاع المنطقة وتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان.
في ظل هذا الواقع المتردي، يرى السكان أن الاعتماد الأكبر بات على تدخلات بعض المنظمات الإنسانية والدولية العاملة في دير الزور، التي تنفذ بين الحين والآخر مشاريع خدمية محدودة. ومع ذلك، يؤكد الأهالي أن تلك الجهود لا تزال غير كافية لمعالجة التدهور الواسع في البنية التحتية. ومع تزايد التحذيرات من تفاقم الوضع البيئي والصحي، يطالب أهالي البوليل الجهات الحكومية والمنظمات الداعمة بإطلاق مشاريع عاجلة لمعالجة أزمة الصرف الصحي وإزالة النفايات وإعادة تأهيل الشوارع الرئيسية والفرعية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي