تصعيد إسرائيلي في جنوب سوريا: توغلات وتحصينات تعرقل المسار الدبلوماسي وجهود التعافي


هذا الخبر بعنوان "توغلات إسرائيلية في درعا والقنيطرة.. قضم متواصل أم عرقلة للمسار الدبلوماسي السوري؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق التماس في جنوب سوريا تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً متسارعاً، تمثل في اختراقات برية مكثفة وغطاء ناري كثيف. تتزامن هذه التحركات الميدانية مع حراك دبلوماسي سوري نشط يهدف إلى كسر العزلة وتعزيز مساعي التعافي الاقتصادي.
في محافظة درعا، توغلت قوة إسرائيلية مكونة من ثلاث آليات عسكرية عبر بوابة تل أبو الغيثار. عبرت هذه القوة منطقة وادي الرقاد باتجاه طريق (صيدا ـ الحانوت)، قبل أن تتمركز في منطقة العكر، على عمق 800 متر فقط من الخط الفاصل. بالتوازي، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه في أجواء محافظة القنيطرة، ونفذت القوات الإسرائيلية رمايات مدفعية في محيط قرية طرنجة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
على صعيد التحصينات الهندسية، أقام الجيش الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً في بلدة جباثا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، مدعوماً بنحو عشرين جندياً وعربات مدرعة. كما قام الجيش بنصب أسلاك شائكة جديدة في قرية العشة، وواصل أعمال الحفر والتجريف في منطقة بريقة جنوبي القنيطرة.
تُقرأ هذه التحركات الإسرائيلية كمحاولة لفرض واقع ميداني جديد يتجاوز نصوص خطوط اتفاقية عام 1974، وتهدف إلى عرقلة التعافي واستغلال التنافس الأمريكي سياسياً. تسعى إسرائيل من خلال هذا التصعيد إلى توجيه رسائل واضحة للمجتمع الدولي، وتحديداً دول الخليج والاتحاد الأوروبي، مفادها أن الجغرافيا السورية غير مستقرة أمنياً. تهدف تل أبيب عبر هذه الاستراتيجية إلى إعاقة العملية السياسية وتأخير عجلة التعافي السوري، لضمان امتلاكها أوراق ضغط مستمرة على دمشق. يشير باحثون إلى أن هذا التصعيد يرتبط أيضاً بالديناميكيات السياسية، حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإثبات استقلالية قراره الأمني، ضمن حالة تنافس غير معلنة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
في الجولان السوري المحتل، استأنفت شركة إسرائيلية العمل في مشروع "توربينات الرياح" المثير للجدل، متجاهلة التحذيرات الأممية المتكررة من التداعيات البيئية والديمغرافية الخطيرة للمشروع على المنطقة. أدى هذا الإجراء الميداني إلى اندلاع مواجهات مباشرة في بلدة مجدل شمس بين الأهالي المحتجين والشرطة الإسرائيلية، مما أجبر الشركة على سحب معداتها وتعليق عملها مؤقتاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة