محاكمة عاطف نجيب: أدلة الادعاء تفضح تناقضاته وتكشف تنصله من تهم التعذيب الممنهج


هذا الخبر بعنوان "محاكمة عاطف نجيب.. تنصل من تهم التعذيب وتناقضات تفضحها أدلة الادعاء" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن فريق الادعاء في قضية أركان النظام السوري السابق عن وقوع عاطف نجيب، الرئيس الأسبق لفرع الأمن السياسي في درعا، في تناقضات واضحة خلال جلسات استجوابه. وقد تعمد نجيب أمام محكمة الجنايات الرابعة بدمشق إنكار التهم الموجهة إليه، محاولاً إلقاء مسؤولية الجرائم المرتكبة على عاتق أفرع أمنية أخرى.
خلال الجلسة الثانية، وجه قاضي المحكمة، فخر الدين العريان، لائحة اتهامات ثقيلة للمتهم تضمنت أكثر من عشر تهم رئيسية. وشملت هذه التهم قمع الاحتجاجات السلمية، والمسؤولية المباشرة عن مجزرة الجامع العمري، واستخدام الاعتقال كوسيلة للابتزاز. كما تضمنت اللائحة ممارسة التعذيب الجسدي الممنهج الذي أدى إلى الوفاة، بما في ذلك تعذيب قاصرين عبر قلع الأظافر والصعق الكهربائي داخل مراكز الاحتجاز.
أوضح المحامي محمد الغانم، عضو فريق الادعاء، أن المتهم ارتكب أخطاء ووقع في تناقضات تم توثيقها بدقة. ففي البداية، زعم نجيب أنه لم يحمل سلاحاً فردياً أو يصطحب مرافقة قط، ليعود ويقر لاحقاً باحتراق يده إثر إمساكه ببندقية أحد عناصر "المخابرات الجوية" أثناء إطلاق النار. كما ادعى تواجده "وحيداً" لمراقبة المتظاهرين عند دوار الكرك، وهو ما يتنافى مع المنطق الأمني الذي يفرض تحركه برفقة عناصر أمنية تابعة له. وفيما يخص ملف الأطفال، نفى نجيب بشكل قاطع دخول قاصرين إلى فرعه، لكنه تراجع واعترف بوجود موقوف قاصر عند مواجهته بالاسم، ليصطدم لاحقاً بشهود إثبات حول تعذيب أطفال المدارس.
شهد محيط القصر العدلي حالة من الاحتقان والغضب بين أهالي الضحايا، بسبب عدم تمكن الكثيرين من الدخول؛ حيث لم تتسع القاعة سوى لـ 70 شخصاً بينما تجاوز عدد الحضور حاجز الـ 500. وقرر القاضي وقف البث المباشر وإخراج وسائل الإعلام بعد تلاوة لائحة الاتهامات، في إجراء يهدف إلى توفير الحماية الأمنية للشهود. وأكد فريق الادعاء أن المحاكمة لا تزال علنية قانونياً بفضل حضور مراقبين من منظمات دولية، مشيراً إلى أن الأحكام لا تصدر تحت الضغط العاطفي بل تستند إلى الأدلة. وقد رفع القاضي الجلسة إلى 19 أيار الحالي لاستكمال استجواب المتهم، حيث تم طرح 30 سؤالاً فقط من أصل 140 سؤالاً مجهزاً، في ظل وتيرة متسارعة تفصل بين الجلسات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة