تنظيم "الدولة" يتبنى استهداف حافلة عسكرية في الحسكة وتضارب الروايات حول تفاصيل الهجوم


هذا الخبر بعنوان "تنظيم “الدولة” يتبنى استهداف حافلة للجيش السوري بالحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن هجوم استهدف حافلة تقل عناصر من الجيش السوري في ريف الحسكة الغربي، بينما تباينت الروايات حول تفاصيل الحادث وحجم الخسائر البشرية. ووفقًا لما نقلته وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم يوم الثلاثاء، 12 من أيار، فإن مقاتلي التنظيم "نصبوا كمينًا محكمًا" لحافلة كانت تقل جنودًا من الجيش السوري على طريق بلدة العالية في الريف الغربي لمحافظة الحسكة. وأفادت الوكالة بأن مقاتلي التنظيم "باغتوا الحافلة بنيران كثيفة من أسلحة رشاشة"، ما أدى إلى مقتل وإصابة نحو ستة جنود، بالإضافة إلى تضرر الحافلة. وأشارت "أعماق" إلى أن استهداف الحافلات يُعد "تكتيكًا عسكريًا متبعًا" لدى مقاتلي التنظيم في هجماتهم المماثلة ضد النظام السابق. ولم تنشر الوكالة أي صور أو تسجيلات مصورة لتوثيق تفاصيل الهجوم أو حجم الخسائر المعلنة.
في سياق متصل، أفاد مراسل عنب بلدي يوم الاثنين، 11 من أيار، بأن شخصين يستقلان دراجة نارية استهدفا حافلة مبيت تابعة لـ"الفرقة 64" في الجيش السوري، بالقرب من صوامع العالية جنوب غربي مدينة رأس العين. وأضاف المراسل أن موقع الهجوم يبعد حوالي كيلومتر واحد فقط عن قاعدة تركية في ريف الحسكة. وقد أسفر هذا الاستهداف عن مقتل عنصرين من الجيش السوري وإصابة عدد آخر بجروح، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفى رأس العين الوطني لتلقي العلاج. وأشار المراسل إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، نظرًا لوجود إصابات بليغة بين الجرحى.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع تصريحًا يفيد بأن "مجهولين أطلقوا النار على الباص غرب صوامع العالية بريف الحسكة، ما أدى إلى مقتل جنديين، وإصابة عدد من العناصر بجروح" دون تقديم تفاصيل إضافية. كما نشرت مديرية إعلام الحسكة تسجيلًا مصورًا يظهر وصول مصابين من عناصر الجيش السوري إلى مستشفى رأس العين شمال الحسكة، عقب تعرضهم لاستهداف من قبل مجهولين غرب صوامع العالية بريف الحسكة.
استهدافات متكررة
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من العمليات التي يتبناها تنظيم "الدولة" ضد عناصر الجيش السوري في المنطقة. ويُظهر تضارب الروايات نمطًا متكررًا في بيانات التنظيم، الذي غالبًا ما يبالغ في حجم الخسائر التي يُلحقها.
في حادثة مشابهة وقعت في 29 من نيسان الماضي، تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" قتل عنصر من الجيش السوري في بلدة الراعي شمال شرقي حلب، في حين ذكرت مصادر إعلامية وحكومية أنه مدني ولا ينتمي إلى وزارة الدفاع. وكان التنظيم قد أعلن، في 29 من نيسان، أن جنوده استهدفوا عنصرًا من الجيش في بلدة الراعي، ما أدى إلى مقتله، وفقًا لما رصدته عنب بلدي من موقع "ساح الوغى" المتخصص بنقل أخباره.
ووقعت الحادثة على طريق "الساعة" بين المدينة ومنطقة الإنشاءات، وهي منطقة تخلو من أي وجود أمني أو كاميرات مراقبة، بحسب الصحفي إبراهيم بوزان من مدينة الراعي. وأكد بوزان، في حديث له إلى عنب بلدي حينها، أن محمود فرواتي (24 عامًا) هو مدني ولا ينتمي إلى الجيش، بالرغم من أنه كان يرتدي بدلة عسكرية في أثناء الحادثة، نقلًا عن مصادر من الأهالي.
وفي 2 من آذار، قُتل عنصران من "الفرقة 86" بالجيش السوري على يد مجهولين في البلدة ذاتها. ووفقًا لمعلومات عنب بلدي، فإن القتيلين هما عبد الله إسماعيل ومحمد عثمان، وينتميان إلى وزارة الدفاع.
التنظيم غيّر استراتيجيته
في تعليق سابق له لعنب بلدي حول طبيعة عمليات تنظيم "الدولة" في المرحلة الحالية، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أحمد أبازيد إن التنظيم غيّر من استراتيجيته بشكل جذري منذ خسارة آخر معاقله في الباغوز عام 2019. وأوضح أبازيد أن التنظيم "انتقل إلى نموذج مختلف، وهو العمل كخلايا متخفية محدودة العدد في كل قاطع، ولكن مع الحفاظ على تماسك تنظيمي وتدقيق أمني على العناصر". وبيّن أبازيد أن استراتيجية التنظيم بعد سقوط نظام الأسد لم تتغير كثيرًا من حيث الأسلوب، "إلا أنه بات ينشط في أماكن أوسع، مع مواجهته تهديدات الكشف الأمني أكثر من قبل، وهو ما ظهر من خلال عمليات وزارة الداخلية السورية التي أعلنت اعتقال عدة خلايا للتنظيم".
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة