جلسة حوارية في دمشق: التعليم العالي السورية ترسم خارطة طريق لـ"صناعة المواهب التقنية" ومواكبة الاقتصاد الرقمي


هذا الخبر بعنوان "التعليم العالي السورية تنظم جلسة حوارية في دمشق بعنوان ”صناعة المواهب التقنية”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية في دمشق، جلسة حوارية مهمة تحت عنوان "صناعة المواهب التقنية"، وذلك في مركز الابتكار الرقمي (ديجت). هدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على مشروع (The Factory)، الذي يسعى لتأهيل الشباب التقانيين لسوق العمل بمعايير عالمية، من خلال توفير تجربة تدريب مهني تحاكي بيئة عمل الشركات الدولية.
تضمنت أهداف الجلسة الرئيسية تطوير تصور مبدئي لمنهج برنامج "صناعة المواهب التقنية"، وضمان مواءمة مخرجات التدريب مع المتطلبات المتغيرة لسوق العمل التقني. كما سعت إلى تعزيز التعاون الفعال بين القطاعين الأكاديمي والخاص، وبناء شبكة قوية من العلاقات والشراكات لدعم المواهب التقنية السورية، وصولاً إلى صياغة توصيات عملية وخارطة طريق واضحة للمرحلة القادمة.
شهدت الجلسة مشاركة واسعة من مسؤولين رفيعي المستوى، منهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، بالإضافة إلى رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم. تركزت المحاور الرئيسية للمناقشات على تحديث المنظومة التعليمية لمواكبة التطورات في سوق العمل والاقتصاد الرقمي، وتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم بناء الاقتصاد الرقمي، فضلاً عن تطوير التعليم والتدريب المهني والتطبيقي لإعداد الشباب بفاعلية لسوق العمل.
وفي كلمته خلال الجلسة، أكد الوزير الحلبي على الضرورة الملحة لربط العلم بالعمل، والمعرفة بالسوق، والجامعة بالصناعة، والتدريب بالتوظيف، والطموح بالمسار المهني الواضح. واعتبر أن القدرة التقنية باتت تمثل لغة العصر، والمفتاح الأساسي للاقتصاد الجديد، وأداة فاعلة للتنمية، وجسراً يعبر من خلاله الشباب إلى العالم.
وأوضح الوزير الحلبي أن الوزارة تعتبر المواهب التقنية السورية مخزوناً بشرياً قيماً ورأس مال وطنياً نادراً. مشدداً على أهمية رعايتها وتوجيهها وتمكينها، وفتح الأبواب أمامها من خلال برامج رصينة، ومناهج عمل عملية، وشراكات ذكية، وتوفير فرص عمل حقيقية، لتحويلها إلى قوة إنتاج وابتكار وتنافسية، وضمان حضور سوري مشرف في الأسواق المحلية والدولية.
كما أكد الحلبي أن الموهبة تمثل رأس مال وطني يجب رعايته وتمكينه، مبيناً أن المستقبل لا يُمنح بل يُصنع. وأشار إلى أن التقنية لا تتحول إلى قوة حقيقية إلا عندما تُسخر لحل المشكلات، وخلق القيمة، وتوسيع دائرة المعرفة والعدالة. وشدد على أن دور الجامعة الحديث يتجاوز التعليم التقليدي ليشمل الابتكار وريادة الأعمال، مؤكداً على أهمية القطاع الخاص كشريك أساسي في تصميم المهارات وبناء الفرص.
واختتم الوزير الحلبي كلمته بالتأكيد على دعم الوزارة الكامل لكل مسار يربط التعليم بالتنمية، والبحث العلمي بالاحتياجات الوطنية، والتدريب بالتوظيف، والموهبة بالفرصة، والشباب بمستقبلهم الواعد في وطنهم.
حضر الجلسة أيضاً معاونو وزراء، ونخبة من صناع القرار، ورواد الأعمال، والأكاديميون، بالإضافة إلى ممثلين عن جهات داعمة متعددة.
يُذكر أن مركز الابتكار الرقمي (ديجت) كان قد افتتح في دمشق خلال شهر أيار الماضي، وذلك استجابةً للحاجة المتزايدة للتحول الرقمي في سوريا. يهدف المركز إلى تمكين الشباب في مجال ريادة الأعمال التقنية، وتعزيز الابتكار الرقمي في البلاد.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا