قمة ترامب-بينغ: هل يعيد التنين الصيني تشكيل رؤية الرئيس الأميركي للشرق الأوسط؟


هذا الخبر بعنوان "بينغ يُغيّر نظرة ترامب للشرق الأوسط؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يدعو عالم النفس الأميركي الشهير أدم غرانت إلى "التفكيك الفرويدي" لشخصية دونالد ترامب، مشيراً إلى احتمالية وجود "بقايا امرأة عارية، وإلى جانبها حذاء إمبراطور عجوز". ويضيف غرانت أن ترامب "كأنه آنية من الزجاج تتحطم حالما ترتطم بالأرض".
من هذا المنطلق، يُنظر إلى هروبه من تهديد كيم جونغ ـ أون ليجد نفسه محاصراً بقنبلة آية الله خامنئي، التي لم تولد ولن تولد، كتعبير عن هذه الشخصية. السؤال المطروح الآن هو كيف سيتعامل ترامب مع شي جين بينغ، "التنين"، بعدما اعتاد على التعامل مع ضيوفه وحلفائه كـ"القطط المذعورة".
يُطرح التساؤل حول منشأ هذا الرجل: هل هو من ليالي الغانيات في لاس فيغاس أم من ليالي المهراجات في وول ستريت؟ إنه كوكتيل عجيب ضمن الحالة الأميركية، حيث لا يتعلق الأمر بالثقافة أو الأيديولوجيا الأميركية، بل بالديانة الأميركية. فمرشدته الروحية القسيسة باولا وايت تعظ، حتى على أبواب المواخير، بضرورة رفع الصلوات وإقامة القداديس لدونالد ترامب، باعتباره المبعوث الإلهي الذي ينقذ البشرية من "البرابرة".
هذه اللحظة تمثل اختباراً كبيراً أمام شي جين بينغ الذي، وكما ذكر فريد زكريا بعد زيارة بانورامية للصين، يبدي ذهوله من الفوضى التي أحدثها ترامب في العالم، وهو رجل يُفترض به إخراج العالم من ثقافة العصر الحجري. فهل سيكون ترامب "الدجاجة في حضرة التنين" إذا أخذنا في الاعتبار الإيقاع الأسطوري للتكنولوجيا الصينية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث "يمكن إبدال صورة كونفوشيوس بصورة الكاوبوي في رأس الرئيس الأميركي"؟
الشرق الأوسط يقع الآن على طاولة الرجلين. هنا لا مجال لاستخدام الشوكة والسكين، كما كانت "عدة شغل" ونستون تشرشل، وهو الإنجليزي المحترف، أمام فرنكلين روزفلت وجوزف ستالين في مؤتمر يالطا (شباط 1945). لقد تغير العالم كثيراً بعد أن أحدثت التكنولوجيا انقلاباً في المفاهيم الفلسفية للرؤية الجيوسياسية والجيوستراتيجية. ليست منطقتنا وحدها من تقف على قرن ثور، بل العالم أيضاً.
كنا قد كتبنا سابقاً أن بنيامين نتنياهو يجلس القرفصاء في رأس الرئيس الأميركي، ليؤكد المحلل المخضرم في صحيفة "معاريف" شلومو شامير أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "أحلّ ترامب محل يهوه في قيادة دولتنا". عشية القمة، يتردد سؤال بهلع في أوساط اليمين الإسرائيلي: "هل يحدث جين بينغ انقلاباً في نظرة دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط"؟ ننتظر. (أخبار سوريا الوطن-الديار)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة