طرطوس تستقبل باخرتي مواشي ضخمتين: تعزيز لدور المرفأ كمركز لوجستي إقليمي للترانزيت


هذا الخبر بعنوان "وصول باخرتين محملتين بالمواشي إلى طرطوس" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مرفأ طرطوس وصول باخرتين ضخمتين تحملان نحو 32 ألف رأس من المواشي والعجول، قادمتين من رومانيا. تندرج هذه الشحنة ضمن حركة الترانزيت الدولي، حيث ستواصل طريقها براً باتجاه الأردن، مما يؤكد الدور المتنامي للمرفأ كمركز لوجستي إقليمي حيوي على البحر المتوسط.
تُعد هذه الشحنة واحدة من أكبر شحنات المواشي الحية التي تمر عبر المرفأ منذ سنوات، وتعكس تصاعد الثقة الإقليمية بقدرات سوريا اللوجستية. يأتي هذا النشاط في سياق مساعٍ حكومية حثيثة لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات في المرفأ، بهدف تعزيز موقع سوريا التجاري وجذب المزيد من حركات الترانزيت الدولية.
تولت الكوادر الفنية والإدارية في المرفأ عمليات التفريغ والمناولة بكفاءة عالية، مع تطبيق صارم للإجراءات البيطرية والجمركية المعتمدة. هذه الإجراءات، التي تشمل الفحص البيطري والحجر الصحي والتراخيص الجمركية والتوثيق، بالغة الأهمية في شحنات المواشي الحية لمنع انتشار الأمراض العابرة للحدود مثل الحمى القلاعية وإنفلونزا الطيور والجلد العقدي. وبحسب مراقبين، فإن نجاح المرفأ في تسريع هذه الإجراءات دون تأخير يعكس تحسناً ملحوظاً في كفاءته التشغيلية.
يشهد مرفأ طرطوس نشاطاً متصاعداً في حركة السفن، حيث استقبل 298 باخرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، منها 266 باخرة بضائع و32 باخرة صيانة. وبلغ إجمالي عمليات الاستيراد والتصدير عبر المرفأ أكثر من 2.75 مليون طن، تضمنت 2.25 مليون طن من المواد المستوردة، ونحو نصف مليون طن من الفوسفات، الذي يُعد أحد أهم صادرات سوريا التعدينية، بالإضافة إلى 20 ألف طن من مواد متنوعة أخرى. وقد سجل شهر نيسان الماضي النشاط الأبرز باستقبال 100 باخرة، منها 94 باخرة بضائع و6 بواخر صيانة، مما يشير إلى تعافٍ ملحوظ في حركة التجارة البحرية السورية بعد سنوات من التراجع بسبب الحرب والعقوبات.
إن عبور شحنة من رومانيا، وهي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، إلى الأردن عبر مرفأ طرطوس ثم براً عبر الأراضي السورية والحدود الأردنية، يحمل دلالات هامة. فهو يشير إلى أن سوريا تستعيد مكانتها كجسر بري وبحري يربط أوروبا بالشرق الأوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد. كما يؤكد أن الموانئ السورية أصبحت بديلاً آمناً وأكثر كفاءة لبعض الموانئ الإقليمية التي تعاني من ازدحام أو أزمات، مثل ميناء بيروت أو ميناء إسكندرون التركي أو ميناء العقبة الأردني.
تدر حركة الترانزيت هذه إيرادات ثمينة من العملات الأجنبية للدولة، تشمل رسوم العبور وخدمات المناولة والتخزين والتفتيش. كما أنها تنشط قطاعات اقتصادية مرتبطة بالنقل البري والخدمات اللوجستية والفنادق والمطاعم وتزويد الوقود، مما يعزز الاقتصاد الوطني بشكل عام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد