دورة قضائية متخصصة في دمشق تعزز معارف القضاة في حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "دورة قضائية في دمشق تركّز على حقوق الإنسان ومعايير العدالة الانتقالية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم المعهد العالي للقضاء التابع لوزارة العدل في دمشق، بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في سوريا، دورة متخصصة ركزت على تعزيز معارف القضاة في مجالات حقوق الإنسان وإدارة العدالة والعدالة الانتقالية. شارك في الدورة، التي استمرت يومين، نحو 36 قاضياً متدرباً في مقر المعهد.
تناولت الدورة محاور هامة شملت القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى الالتزامات الدولية وآليات تطبيقها وطنياً. كما بحثت المعايير الدولية ذات الصلة، وحقوق الإنسان في الممارسات القضائية، وضمانات المحاكمة العادلة، ومفاهيم العدالة الانتقالية وأركانها، ودور القضاء في حماية حقوق الضحايا وصون كرامتهم. وتطرقت الدورة أيضاً إلى أنواع القضايا المرتبطة بالانتهاكات السابقة إبان عهد النظام البائد وسبل الفصل فيها، والنهج الحساس لاحتياجات الضحايا في الإجراءات القضائية.
أكد عميد المعهد العالي للقضاء، الدكتور إبراهيم الحسون، أن سوريا، بعد تحررها من النظام البائد، دخلت مرحلة جديدة تسعى فيها إلى ترسيخ سيادة القانون ومبادئ حقوق الإنسان والمساواة أمام القضاء. وأشار الحسون إلى أن النظام البائد كان يحظر تناول قضايا الحقوق والحريات، موضحاً أن هذه الدورة تعكس توجهاً وطنياً جديداً يقوم على تعزيز دور القضاء في تحقيق العدالة وصون حقوق جميع المواطنين، والاستفادة من تجارب الدول التي مرت بظروف مشابهة. وشدد على أن ترسيخ مبادئ العدالة الانتقالية يشكل أساساً لإعادة بناء سوريا الجديدة في مختلف القطاعات.
من جانبها، شددت القائمة بأعمال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في سوريا، هوما خان، على أن القضاء يشكل ركيزة أساسية لنجاح الدولة. وأوضحت أن السوريين، في مرحلة التعافي من ماضٍ مؤلم، يبحثون اليوم عن العدالة بعد حرمانهم منها سابقاً.
وفي تصريح لمراسل سانا، بينت خان أن المفوضية بدأت شراكتها مع المعهد العالي للقضاء من خلال هذه الدورة، وستواصل تنفيذ برامج تدريبية على مدار العام، مؤكدةً أن الشراكة تهدف إلى إدماج معايير حقوق الإنسان في نظام العدالة الوطني. وأشارت إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تشعر بالتشجيع إزاء توجه المحاكم السورية نحو الاستناد إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان، لافتةً إلى أن القاضي الذي نظر في محاكمة المتهم عاطف نجيب استند في ملاحظاته الافتتاحية إلى هذا القانون، ما يعكس توجهاً إيجابياً للمرحلة المقبلة. وأضافت أن سوريا صدقت سابقاً على العديد من الاتفاقيات الدولية، إلا أن التحدي كان يكمن في ضعف التنفيذ وإدماج هذه المعايير في عمل المحاكم والتشريعات الوطنية.
يُذكر أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان كان قد نظم في نيسان الماضي ورشة عمل بالتعاون مع إدارة الإصلاح المؤسساتي في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بمشاركة ممثلين عن الوزارات وذوي الضحايا، بهدف دراسة الواقع السوري واحتياجات تطبيق العدالة الانتقالية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة