تحول استراتيجي: سوريا توقع مذكرة تفاهم في الدوحة مع عمالقة الطاقة العالمية لاستكشاف النفط والغاز بحرياً


هذا الخبر بعنوان "سوريا توقع في الدوحة مذكرة تفاهم مع شركات الطاقة العالمية للاستثمار البحري" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة وُصفت بالتحول الاستراتيجي لقطاع الطاقة السوري، وقّعت الشركة السورية للبترول، يوم الثلاثاء الموافق 12 أيار 2026، مذكرة تفاهم في العاصمة القطرية الدوحة. شمل الاتفاق شركات عالمية رائدة هي "قطر للطاقة"، و"توتال إنرجيز" الفرنسية، و"كونوكو فيليبس" الأمريكية، بهدف الاستثمار في عمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز ضمن البلوك البحري رقم 3 الواقع في المياه الإقليمية السورية، وذلك تحت رعاية وزارة الطاقة السورية.
تأتي هذه المذكرة ضمن جهود دمشق الرامية إلى إعادة تنشيط قطاع النفط والغاز واستقطاب الاستثمارات الدولية إلى سوق الطاقة السورية، الذي شهد تراجعاً حاداً على مدار سنوات بسبب تداعيات الحرب والعقوبات وتضرر البنية التحتية.
أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، في تصريح خاص لسوريا 24، أن هذا الاتفاق الجديد يمثل "محطة مفصلية" في مسار تطوير قطاع الطاقة السوري. وأشار إلى أنه يستكمل التحركات التي بدأت في شباط/فبراير الماضي، إثر توقيع مذكرة تفاهم سابقة في دمشق مع شركتي "شيفرون" الأمريكية و"UCC" القطرية، بهدف تنفيذ مشاريع استكشاف وتنقيب في المياه البحرية السورية.
كما أوضح أن الشركة تلقت مؤخراً إشعاراً رسمياً من شركة "شيفرون" يؤكد المضي قدماً في مشروع البلوك البحري المختار، مع استكمال الترتيبات التعاقدية والفنية الضرورية. هذا يمهد لإطلاق العمليات الميدانية خلال صيف عام 2026، والتي ستكون أول عملية استكشاف بحري للمياه العميقة في سوريا.
ووفقاً للشركة السورية للبترول، تتضمن خطط التطوير المستقبلية الاستفادة من خط الغاز العربي، بعد إعادة تأهيل وصيانة نحو 185 كيلومتراً منه، ليصبح مساراً استراتيجياً لنقل الغاز المنتج مستقبلاً نحو الأسواق الأوروبية وعدد من الدول العربية.
وأفادت الشركة بأن عمليات الحفر البحري في المياه العميقة تُعد من أعقد العمليات التقنية في قطاع الطاقة، حيث قد تستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام للوصول إلى المكامن النفطية أو الغازية. يتطلب هذا النوع من العمليات استثمارات ضخمة، تقنيات متقدمة، وخبرات فنية رفيعة المستوى.
تعكس هذه التطورات الأخيرة تزايد الاهتمام الدولي بحوض شرق المتوسط، الذي يُعتبر أحد أبرز أحواض الطاقة الواعدة عالمياً. كما تشير إلى عودة تدريجية للاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة السوري، مما قد يسهم في تعزيز الإنتاج الوطني، وتطوير البنية التقنية للقطاع، وتحقيق انعكاسات اقتصادية ومعيشية إيجابية على السكان في حال دخول هذه المشاريع حيز التنفيذ.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد