خيال الظل والموسيقا يضيئان ذاكرة نزلاء دار السعادة للمسنين بدمشق في أمسية تراثية دافئة


هذا الخبر بعنوان "خيال الظل والموسيقا يعيدان دفء الذاكرة لنزلاء دار السعادة للمسنين بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أمسية فنية استثنائية بدمشق، امتزج فيها سحر الضوء بالظل وعبق الحكايات بأنغام الموسيقا، استعاد نزلاء دار السعادة للمسنين ذكريات سنواتهم الأولى. جاء ذلك خلال عرض مسرح خيال الظل "ذَنّون أونلاين" الذي قدمه فريق حكايا الظل بقيادة الفنانة غالية شحادة، بالتعاون مع مؤسسة حياة وبدعم من مؤسسة العمل للأمل.
جمعت الفعالية بين فن خيال الظل، ورواية الحكواتي، والغناء التراثي الحي، لتخلق لحظات دافئة من البهجة والحنين، وتعيد للحضور أجواء الحكايات الشعبية والأغنيات التي شكلت جزءاً من الذاكرة السورية على مر العقود.
أوضحت الفنانة التشكيلية والمخايلة غالية شحادة أن الهدف الأساسي من هذه الفعالية هو توثيق التراث اللامادي من خلال فن خيال الظل، مع توظيف الأغاني الشعبية والقدود الحلبية لإيصال رسائل اجتماعية بسيطة وقريبة من الناس. وأشارت إلى أن هذا العرض هو الثالث ضمن سلسلة مخصصة لكبار السن، مؤكدة أن التفاعل الكبير الذي شهدته العروض السابقة والحالية يعكس قدرة هذا الفن على تنشيط الذاكرة واستحضار أيام الماضي الجميل. كما بيّنت شحادة أنها تتولى كتابة النصوص وتصميم الشخصيات والديكورات، وأن خيال الظل يتجاوز كونه مجرد ترفيه ليحمل رسائل نقدية وتربوية تصل إلى مختلف الفئات بأسلوب محبّب ومؤثر.
من جانبه، قدم المخرج والممثل علاء الشيخ شخصية الحكواتي "أبو جميل"، موضحاً أن الجمع بين خيال الظل والحكواتي يخلق مساحة تفاعلية تستعيد دفء جلسات الجدّات. وتناول العرض شخصية "ذَنّون"، وهي جدة تواكب التكنولوجيا الحديثة، في رسالة تؤكد أن المعرفة والانفتاح على العالم لا يرتبطان بعمر محدد.
بدورها، أشارت سامية النحاس، عضو مجلس أمناء مؤسسة حياة، إلى أن التعاون مع فريق حكايا الظل يندرج ضمن جهود المؤسسة لدعم المبادرات الثقافية التي تسهم في صون التراث اللامادي وإحياء الذاكرة الشعبية، لافتةً إلى خصوصية التجربة كونها تقاد من امرأة سورية تقدم فناً تراثياً بروح معاصرة. وأكدت الدكتورة شذا نصار، رئيسة جمعية الإسعاف العام، أن دار السعادة تحرص على تنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية متنوعة على مدار العام، من محاضرات توعوية إلى أنشطة فنية وموسيقية، لما لها من دور في تعزيز الألفة وإدخال الفرح إلى قلوب النزلاء.
وفي السياق الموسيقي، أوضحت المغنية والمايسترو رزان القدسي أن فرقة "ألحان" تسعى دائماً لتقديم مختارات من الطرب السوري والعربي الأصيل بهدف تعزيز ارتباط الجمهور بتراثهم الموسيقي، مشيرة إلى أن المشاركة في دار السعادة تحمل بعداً إنسانياً خاصاً لما تتركه الموسيقا من أثر مباشر في نفوس كبار السن. وتضم فرقة "ألحان" التي قدمت وصلة غنائية منوعة بين الطرب الأصيل والأغاني التراثية، عدداً من العازفين والمغنين المتميزين، منهم مأمون مرعشلي على الكمان، وبشار بطرس على الإيقاع، وبشار أبو شامة على الناي، وعدنان دهميش على الإيقاع، وفراس الطباع على الغيتار، إلى جانب المطربين محمد سيد درويش، ومحمد جمعة، وفداء حمود، ومصطفى طه.
لقد تحولت الأمسية، بفضل خيال الظل والحكواتي والأغنية التراثية، إلى مساحة إنسانية دافئة استعادت وجوهاً وأصواتاً من الماضي، وأدخلت الفرح والسرور على قلوب نزلاء دار السعادة للمسنين الذين تفاعلوا مع الأغاني بالتصفيق والغناء والرقصات. وأكدت هذه الفعالية أن الفن، حين يقترب من الإنسان، يصبح قادراً على إنعاش الذاكرة وصناعة لحظات من الفرح الصادق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة