سوريا محلي

خطوة قضائية نوعية: وزارة العدل السورية تشرعن التبليغ الإلكتروني في المحاكم لضمان السرعة والموثوقية

enabbaladi.net١٣ أيار ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ م5 مشاهدة
خطوة قضائية نوعية: وزارة العدل السورية تشرعن التبليغ الإلكتروني في المحاكم لضمان السرعة والموثوقية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“العدل” تعتمد التبليغ الإلكتروني في المحاكم السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت وزارة العدل السورية تعميمًا جديدًا اليوم، الأربعاء 13 من أيار، يقضي باعتماد وسائل التبليغ الإلكترونية كطرق رسمية معترف بها قانونيًا. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان سرعة وصول التبليغات وموثوقيتها، مع منحها ذات الآثار القانونية المترتبة على التبليغ بالطرق التقليدية.

اشترطت الوزارة، في التعميم الذي نشرته على صفحتها الرسمية عبر "فيسبوك"، أن يقوم أطراف الدعوى بالتصريح بوسائل التبليغ الإلكترونية على مسؤوليتهم الخاصة، وأن يرتضوا اعتمادها وفق نموذج استمارة التبليغ الإلكتروني المحددة. يأتي هذا التعميم بعد نحو أسبوع من قرار صادر عن الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض السورية، والذي ألزم جميع الخصوم ووكلائهم في الدعاوى المقامة أمام القضاء، باعتماد عنوان إلكتروني أو أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية أو الرسائل النصية، حيث يعتبر التبليغ بهذه الوسائل الإلكترونية بمثابة التبليغ بالذات.

تسريع البت في القضايا وتعزيز كفاءة التقاضي

أوضحت وزارة العدل في تعميمها أن هذا الإجراء يأتي في إطار سعيها نحو تحقيق الأهداف التالية:

  • تطوير آليات التبليغ القضائي وتعزيز كفاءتها.
  • ضمان وصول التبليغات إلى أطراف الدعوى بالسرعة والدقة اللازمتين.
  • الحد من إطالة أمد التقاضي.
  • الانسجام مع القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض بتاريخ 3 من أيار الماضي، والذي رسخ مبدأ قانونيًا باعتماد التبليغ الإلكتروني كوسيلة منتجة لآثار التبليغ التقليدي.

وفقًا للتعميم، أعدّت وزارة العدل استمارة التبليغ الإلكتروني المرفقة لكل من المدعي والمدعى عليه ومن في حكمهما، لتصبح جزءًا ثابتًا من ملف الدعوى. وتُعد البيانات الواردة في هذه الاستمارة عنوانًا مختارًا للتواصل مع أطراف الدعوى، بما في ذلك تبليغ الأحكام والقرارات وسائر الأوراق القضائية في جميع مراحل التقاضي والتنفيذ، ويشمل ذلك جميع أنواع الدعاوى بما فيها الدعاوى المتفرعة والمبتدئة المتعلقة بالدعوى الأصلية.

إجراءات ملزمة للقضاة ورؤساء الدوائر القضائية

طلبت وزارة العدل السورية من القضاة ورؤساء الدوائر القضائية الالتزام بما يلي:

  • عدم قيد أي دعوى إلا بعد تعبئة الاستمارة من قبل مباشر الإجراءات (المدعي، المستأنف، الطاعن، طالب التنفيذ، وغيره) أو وكيله القانوني، على أن يبين كل منهما موطنًا مختارًا له في مركز عمل المحكمة أو الدائرة.
  • تدوين رقم هاتف صالح للتواصل عبر الرسائل النصية أو مزودًا بحساب تواصل إلكتروني "واتساب" وغيره، وعنوان بريد إلكتروني إن وجد، على أن يختار مباشر الإجراءات وسيلة واحدة على الأقل من وسائل التواصل المذكورة للتبليغ.
  • يلتزم المدعى عليه أو من في حكمه بتعبئة الاستمارة الخاصة به متضمنة جميع البيانات والعناوين المحددة (رقم هاتف، حساب إلكتروني...) عند حضوره للمحكمة أو الدائرة لأول مرة.

التبليغ الإلكتروني يعادل التبليغ بالذات: أحكام وتوجيهات

نص التعميم على مجموعة من الأحكام التي تؤكد على معادلة التبليغ الإلكتروني للتبليغ بالذات، ومنها:

  • الإشراف على تنظيم آلية تعبئة الاستمارات، مع تكليف أحد المساعدين العدليين للتثبت من إقرار المصرحين بصحة البيانات المدرجة فيها، والتصديق على تواقيعهم.
  • اعتبار إيراد البيانات الإلكترونية والإقرار بصحتها قبولًا صريحًا باعتمادها وسيلة للتبليغ، مما ينشئ أثرًا قانونيًا مكافئًا للتبليغ بالذات، ويمنع الادعاء بعدم العلم بحصول التبليغ.
  • إجازة أطراف الدعوى تعديل عناوين التبليغ الإلكتروني الخاصة بهم في أي وقت، بما يوافق بياناتهم الفعلية عند التصريح.
  • يُعتد بوقت وتاريخ إرسال التبليغ الإلكتروني، في حال عدم وصوله للمُبلَغ نتيجة وجود خطأ أو نقص في البيانات الإلكترونية المقدمة من قبله، ولا يقبل منه التذرع بجهله بالتبليغ.
  • مراعاة مهل المسافة القانونية بحق من يثبتون، بموجب وثيقة رسمية، وجودهم خارج القطر عند استلام التبليغ الإلكتروني.
  • مراعاة المواعيد القانونية لإرسال التبليغ.
  • تطبيق الإجراءات السابقة على الدعاوى الجزائية (الجنايات والجنح)، مع مراعاة الأحكام الخاصة الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

وقد كُلفت مديرية التكنولوجيا والتحول الرقمي في وزارة العدل بإعداد البنية الرقمية اللازمة والملائمة لتفعيل نظام التبليغ الإلكتروني وضمان حسن تشغيله. ونص التعميم على العمل به اعتبارًا من تاريخ صدوره، على أن تصدر التعليمات التنفيذية اللازمة لتنفيذه لاحقًا، مع إعلام وزارة العدل بأي مخالفة لمضمونه.

قرار محكمة النقض يلزم الخصوم بالعنوان الإلكتروني

يأتي هذا التوجه تنفيذًا لقرار صادر عن الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض السورية، والذي جاء نتيجة للصعوبات التي كانت تواجه التبليغ التقليدي وتؤدي إلى إطالة أمد الدعاوى. وبحسب ما أوردته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، فقد تم إقرار المبادئ التالية:

  • يجب على المدعي عند قيد الدعوى بيان العنوان العائد للمدعى عليهم بشكل مفصل، ويلتزم بالتوقيع على استدعاء الدعوى بأن هذا العنوان يعود للمدعى عليه وعلى مسؤوليته، ويمنع على القاضي التأشير على الدعوى إذا امتنع المدعي عن ذلك.
  • يلتزم جميع الخصوم ووكلائهم في الدعاوى المقامة أمام القضاء باعتماد عنوان إلكتروني أو أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية أو الرسائل النصية، في جميع مراحل التقاضي.
  • يطبق هذا المبدأ على الدعاوى الجزائية فيما لم يرد فيه نص في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

ويهدف قرار محكمة النقض، وفقًا للمحكمة ذاتها، إلى تسريع الفصل في القضايا وتجاوز المعوقات التي كانت تسببها وسائل التبليغ التقليدية، بما يضمن حسن سير العدالة.

شارك الخبر: