حي الشيخ مقصود بحلب: تحسن أمني يواجه تحديات خدمية وصحية متفاقمة


هذا الخبر بعنوان "رغم تحسن الأمن.. خدمات “الشيخ مقصود” الحلبي تلاحقها آثار الحرب والسكان يطالبون بحلول" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من التحسن النسبي في الوضع الأمني بحي الشيخ مقصود في حلب، لا يزال السكان يواجهون صعوبات خدمية كبيرة تلقي بظلالها على حياتهم اليومية، حيث تتراكم النفايات وتتسرب المياه الآسنة في الشوارع، وتتعطل شبكات الصرف الصحي التي لم تعد قادرة على استيعاب آثار سنوات الحرب.
يقول أحمد عمار، أحد سكان الحي، إن مشكلة تسرب المياه باتت الأكثر إلحاحًا، حيث استمرت لأكثر من شهرين دون حل رغم المطالبات المتكررة، مما يؤثر على حوالي مئة منزل ويعيق حركة السكان. ويطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإصلاح الشبكة وإنهاء هذه التسربات.
محمد، الذي عاد إلى الحي بعد غياب 12 عامًا، يعبر عن أمله في استئناف عمله في الخياطة وإطلاق مشروع صغير، مشيرًا إلى تحسن تدريجي في الخدمات، خاصة النظافة، لكنه يؤكد أن الحي بحاجة لمزيد من العمل لاستعادة عافيته.
من جانبه، يؤكد محمد زعروف، عضو لجنة حي الشيخ مقصود، أن التحسن الأمني منح السكان شعورًا بالاستقرار، لكنه لم ينعكس كليًا على الخدمات. ويشير إلى أن تراكم النفايات يمثل تحديًا يوميًا، مما يدفع بعض السكان إلى حرقها، الأمر الذي يزيد من انتشار الحشرات والمخاطر الصحية. كما يوضح وجود تفاوت في خدمات المياه، حيث تعاني الأحياء البعيدة والمرتفعة من نقص حاد، بينما تشهد أحياء أخرى انسدادات وتسربات متكررة في شبكات الصرف الصحي نتيجة للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب.
ويشير رياض محمد، رئيس لجنة حي الشيخ مقصود الشرقي، إلى تحسن تدريجي في خدمات النظافة وترحيل النفايات بعد اجتماعات مع مجلس مدينة حلب والمحافظة. لكنه يقر بأن الصرف الصحي لا يزال العقدة الأساسية، وأن اللجنة تستقبل شكاوى يومية حول تسرب المياه وطفح الشبكات، مرجحًا أن تكون هذه الأعطال ناجمة عن أضرار العمليات العسكرية والأنفاق، مما يستدعي إعادة تأهيل شاملة للشبكات.
ويضيف محمد أن تحسن الوضع الأمني شجع عائلات كثيرة على العودة إلى الحي، الذي يقدر عدد سكانه بنحو 150 ألف نسمة في الشق الشرقي وحده، وقد يصل الإجمالي إلى 300 ألف نسمة في الشقين الشرقي والغربي. ويختتم بالتأكيد على أن خدمات الكهرباء والمياه أصبحت أكثر استقرارًا، لكن عودة السكان تفرض تسريع وتيرة إعادة تأهيل البنية التحتية، خاصة شبكات الصرف الصحي، التي تمثل الاختبار الأهم لقدرة المؤسسات الخدمية على مواكبة مرحلة ما بعد الحرب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي