محكمة جنايات حلب تواصل النظر في أحداث الساحل: الجلسة السابعة تشهد تطورات قانونية وتأجيل


هذا الخبر بعنوان "حلب.. محكمة الجنايات تعقد الجلسة السابعة لمحاكمات أحداث الساحل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت محكمة الجنايات الرابعة، الواقعة في القصر العدلي بمدينة حلب، اليوم الخميس الموافق 14 من أيار، الجلسة السابعة ضمن سلسلة محاكمات المتهمين بالتورط في أحداث الساحل. تأتي هذه الجلسات في إطار مسار قضائي مستمر يهدف إلى ملاحقة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بتلك الأحداث.
وفقًا لمراسل عنب بلدي الذي حضر وقائع المحاكمة، شملت الجلسة متهمين من فلول النظام السابق، والذين يواجهون اتهامات بارتكاب انتهاكات طالت عناصر أمنية وحكومية، بالإضافة إلى إثارة الفتنة الطائفية. وقد ضمت الجلسة سبعة متهمين، حيث عرض رئيس المحكمة التهم الموجهة إليهم، بينما أنكر المتهمون جميع التهم المنسوبة إليهم.
شهدت الجلسة تطورًا جديدًا تمثل في توكيل عدد من المتهمين لمحامين خاصين بهم، وذلك بدلًا من المحامين المسخرين الذين حضروا الجلسات السابقة ضمن الإجراءات القانونية المتبعة في قضايا الجنايات. وبحسب مراسل عنب بلدي، فقد جرى تأجيل الجلسة إلى تاريخ 18 من حزيران المقبل، وذلك لاستكمال بعض الأوراق والإجراءات المتعلقة بالقضية.
وفي تصريح خاص لعنب بلدي، أوضح المحامي المسخر يوسف عبد الله صنو أن جلسة اليوم خُصصت للتدقيق. وأشار إلى أن رئيس المحكمة طرح مجموعة من الأسئلة الحساسة على الموقوفين، بهدف الوصول إلى قرار عادل وشفاف، مؤكدًا وجود جلسات تدقيق سابقة. وأضاف صنو أن الجلسة المقبلة ستشمل خبرات وإجراءات تدقيقية إضافية، مع احتمال صدور قرارات تخص جميع المتهمين دفعة واحدة، أو إصدار قرارات منفصلة بحق المتهمين الذين تعد التهم الموجهة إليهم أخف.
وبيّن صنو أنه يتولى حاليًا الدفاع عن متهمين اثنين، بعد أن كان مسخرًا لأربعة متهمين سابقًا، قبل أن يقوم بعضهم بتوكيل محامين خاصين وتقديم وكالاتهم الرسمية للمحكمة. وأكد أن إجراءات المحاكمة في قضايا الجنايات لا يمكن أن تتم قانونيًا دون حضور محامٍ عن المتهم، سواء كان وكيلًا خاصًا أو محاميًا مسخرًا من المحكمة.
تأتي هذه الجلسات ضمن مسار قضائي مستمر تنظر من خلاله محكمة الجنايات في حلب في ملفات المتهمين على خلفية أحداث الساحل. وقد شهد القصر العدلي في المدينة عدة جلسات علنية منذ أواخر العام الماضي.
وكانت المحكمة قد عقدت، في منتصف آذار الماضي، جلسة لمحاكمة سبعة متهمين في القضية ذاتها، وذلك بعد ثلاث جلسات سابقة خُصصت لعرض الأدلة والاستماع إلى الشهود. وقد جرى خلالها تقديم تسجيلات مصورة وصور قالت المحكمة إنها توثق تورط المتهمين في حمل السلاح والمشاركة في أعمال مسلحة وانتقامية استهدفت قوات حكومية ومدنيين.
وفي الجلسة الثالثة، التي انعقدت في 8 من آذار، وُجهت للمتهمين تهم تتعلق بالمشاركة في الهجمات ضد قوات الأمن والجيش، والانخراط في أعمال تهدف إلى إثارة الفتنة والحرب الأهلية، إضافة إلى تشكيل عصابات مسلحة وإثارة النعرات الطائفية. كما عرضت المحكمة حينها تسجيلات مصورة تضمنت تهديدات موجهة لقوات الأمن والجيش، قبل أن تقرر إحالة المواد المعروضة إلى خبير مختص لفحصها. وجرى تأجيل الجلسة حينها إلى 15 من آذار لاستكمالها، بما في ذلك الاستماع إلى شهود الدفاع، وفقًا لما أفاد به مراسل عنب بلدي.
وفي 23 من نيسان الماضي، عقدت المحكمة جلسة جديدة ضمن القضية نفسها، شهدت استكمال عرض الوثائق والأدلة المرتبطة بالتحقيقات. وطلب محامو المتهمين مهلة إضافية لاستكمال أوراق الدفاع وتقديم معطيات إضافية. وأشار محامون حضروا الجلسة حينها إلى أن قرار التأجيل جاء بهدف استكمال فحص التسجيلات المصورة والاستجابة لطلبات الدفاع.
يُذكر أن أولى جلسات المحاكمة العلنية كانت قد انعقدت في 18 من تشرين الثاني الماضي، تلتها جلسة ثانية في 18 من كانون الأول. وأتاحت المحكمة خلال هاتين الجلستين للمتهمين عرض أقوالهم والدفاع عن أنفسهم، أو مطابقة إفاداتهم السابقة، وتقديم معطيات إضافية ضمن إطار حق الدفاع، بحضور محاميهم الخاص أو المحامين المسخرين عنهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي