اتهامات بتلاعب الجيش الإسرائيلي بتسجيلات 7 أكتوبر تثير غضب المستوطنين وتفتح باب التساؤلات


هذا الخبر بعنوان "غضب يشتعل في إسرائيل بعد الكشف عن تصرفات “صادمة” لجيش الاحتلال خلال هجوم 7 أكتوبر.. ما قصة الكاميرات؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن حالة من الغضب المتصاعد بين سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة. يأتي هذا الغضب في أعقاب اتهامات وجهها السكان للجيش الإسرائيلي بالاستيلاء على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بهم المتعلقة بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم إعادتها إليهم "منقوصة ومعدلة عمداً". ويُذكر أن حركة "حماس" كانت قد شنت هجوماً في ذلك اليوم استهدف قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، مما أسفر عن مقتل وأسر إسرائيليين. وبررت الحركة هجومها بأنه رد على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى".
يرى مسؤولون إسرائيليون أن أحداث السابع من أكتوبر تمثل الإخفاق الاستخباراتي والعسكري الأكبر في تاريخ إسرائيل، وقد ألحقت أضراراً جسيمة بصورة إسرائيل وجيشها على الصعيد العالمي. وفي سياق الرد على هذا الهجوم، شنت إسرائيل، بدعم أمريكي، في الثامن من أكتوبر 2023، ما وصفته بـ"إبادة جماعية" في غزة استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 172 ألفاً آخرين، فضلاً عن دمار واسع طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وفي تفاصيل القضية، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" مساء الأربعاء، عن سكان مستوطنات مجاورة لقطاع غزة قولهم إن "الجيش الإسرائيلي حذف أجزاء من تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بهم بتاريخ 7 أكتوبر 2023". وأوضحت الصحيفة أن قوة إسرائيلية خاصة من جنود الاحتياط كانت قد وصلت إلى مستوطنة "بئيري" في التاسع من أكتوبر 2023، حيث "استولت على تسجيلات الكاميرات بحجة الحاجة الماسة إليها لإعادة الرهائن (الأسرى)، ثم بُثّت بعض هذه اللقطات لاحقاً دون الحصول على موافقة أصحابها".
وأفاد السكان بأن التسجيلات التي أعيدت إليهم كانت "منقوصة وعُدّلت عمداً". ووفقاً لشهادات من مستوطنة "بئيري"، لم يكتفِ الجيش بنكث وعوده المتعلقة بالحفاظ على الخصوصية، بل قام أيضاً بتسريب لقطات مصورة إلى وسائل الإعلام ووحدة المتحدث باسم الجيش، وذلك دون موافقة السكان، مما أثار غضبهم الشديد.
ورغم أن تقرير الصحيفة لم يحدد المشاهد التي حُذفت بدقة، إلا أن تسليم التسجيلات لجهات متعددة ضمن المؤسسة العسكرية دون موافقة أصحابها، أثار تساؤلات وشكوكاً حول الرواية التي يسعى الجيش لتقديمها أو إخفائها بخصوص الثغرات الأمنية التي حدثت خلال الهجوم.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على هذه الاتهامات، التي تفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مدى شفافية التحقيقات التي يجريها الجيش بخصوص إخفاقات ذلك اليوم.
عقب الهجوم، باشر الجيش سلسلة من التحقيقات الداخلية أقرّ فيها بالفشل في حماية المستوطنات المحاذية لغزة خلال أحداث السابع من أكتوبر، وخاصة في مستوطنة "بئيري". ومع ذلك، تواجه هذه التحقيقات أزمة ثقة وصراعات سياسية، في ظل مطالبات متزايدة بإنشاء لجنة تحقيق رسمية مستقلة.
تجدر الإشارة إلى أن عدداً من كبار القادة والضباط الإسرائيليين، الذين كانوا في مناصبهم خلال أحداث السابع من أكتوبر، قد استقالوا. ومن هؤلاء رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي، وقائد المنطقة الجنوبية فينكلمان، ورئيس شعبة العمليات عوديد بسيوك، وقد أقروا جميعاً بمسؤوليتهم عن الإخفاق في منع الهجوم.
وقد طالبت المعارضة الإسرائيلية مراراً بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في أحداث السابع من أكتوبر، على أن يتم تعيين أعضائها من قبل المحكمة العليا. إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو رفضت هذا المطلب، مصرة على تشكيل "لجنة سياسية" بدلاً من ذلك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة