دمشق والرباط تفتحان صفحة جديدة: استئناف شامل للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "افتتاح متبادل للسفارتين ومجلس أعمال.. مسار علاقات شامل بين دمشق والرباط" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتفقت الحكومتان السورية والمغربية على مسار شامل لتطوير العلاقات الثنائية، يبدأ بالجانب السياسي على مستوى وزارتي الخارجية، ثم ينتقل ليشمل التعاون الاقتصادي والتعليمي والتجاري.
أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، صرح بافتتاح السفارة السورية في المغرب يوم الخميس الموافق 14 أيار. وأشار الشيباني إلى أن الحكومة السورية تترقب زيارة وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إلى دمشق لإعادة افتتاح السفارة المغربية هناك. وأكد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره المغربي في الرباط، أن العلاقات السورية المغربية تشهد تطورًا تصاعديًا ومستمرًا نحو الأمام. كما أفاد بأن البلدين اتفقا على تأسيس مجلس رجال أعمال مشترك بينهما، بهدف الاستفادة من التجربة المغربية الناجحة في العديد من القطاعات.
وعبر الشيباني عن شكره للحكومة المغربية على سرعة استئناف العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بعد سقوط نظام الأسد، موضحًا أن أول اتصال بين الجانبين تم بعد 20 يومًا من سقوط النظام السابق، مع التأكيد حينها على ضرورة استئناف العلاقات. ووصف الوزير السوري العلاقات السورية المغربية بـ"التاريخية"، مشيدًا بـ"الموقف الإنساني والأخلاقي والسياسي المشرف الذي انتهجته قيادة المملكة المغربية بدعم تطلعات الشعب السوري خلال الـ 14 عامًا الماضية".
من جانبه، أكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، دعم الحكومة المغربية وترحيبها بكافة الإجراءات المتخذة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، لإنجاح الانتقال السياسي في سوريا، وذلك رغم الظروف الإقليمية والسياقات المعقدة. وشدد بوريطة على أن إعادة فتح سفارة سوريا في المغرب يمثل دليلًا على عودة العلاقات إلى طبيعتها بعد توقف دام لأكثر من عشر سنوات. وأشار إلى أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، كانت دائمًا واضحة في مساندتها لتطلعات الشعب السوري بالحرية والكرامة، وفي دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. ونوه إلى أن الخطوات السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية المتخذة في سوريا تسير بها نحو استقرارها وإخراجها من المرحلة المظلمة التي عاشتها لسنوات.
اتخذت الحكومتان السورية والمغربية عدة خطوات لتقريب وجهات النظر وتحسين العلاقات بعد فترة من الفتور خلال حكم الأسد. وشملت هذه الخطوات إغلاق الحكومة السورية للمقرات التي كان يشغلها انفصاليو "البوليساريو" بدمشق، بحضور ممثلين عن المغرب، في 27 من أيار 2025. وانتقلت بعثة مشتركة، ضمت مسؤولين مغاربة وسوريين، إلى مكتب انفصاليي "البوليساريو" لمعاينة الإغلاق الفعلي، وفقًا لما نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية (MAP) حينها.
وفي التاريخ ذاته، أعلنت المملكة المغربية عن توجه بعثة من وزارة الخارجية إلى سوريا لاستكمال الإجراءات العملية لإعادة فتح سفارة المغرب بدمشق، بهدف إحياء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفتح آفاق التعاون بين الشعبين. وقد باشر الوفد المغربي محادثات مع مسؤولين كبار بوزارة الخارجية والمغتربين السورية، تناولت الجوانب اللوجستية والقانونية والدبلوماسية لهذه العملية. وأعلن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إعادة افتتاح سفارة المغرب في 17 من أيار 2025، بعد إغلاقها منذ عام 2012.
توقفت العلاقات بشكل نهائي بين النظام السابق والمغرب منذ تموز عام 2012، عندما تبادل الطرفان طرد السفراء. وعللت الخارجية المغربية حينها هذه الخطوة بفشل الجهود التي بذلتها للتسوية في سوريا، بينما جاءت خطوة النظام على مبدأ "المعاملة بالمثل". وقبل عام 2012، شاب التوتر العلاقات بين المغرب والنظام بسبب دعم الأخير لجبهة "البوليساريو"، واعترافه في 15 من نيسان 1980 بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، التي تعتبرها المغرب "حركة انفصالية تسعى لزعزعة أمن المملكة". ويعود الصراع على منطقة الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة "البوليساريو" إلى فترة ما بعد الاحتلال الإسباني، وتحديدًا في عام 1975، وتحول هذا الصراع إلى شكل مسلح توقف بتوقيع قرار وقف إطلاق النار في عام 1991، بناءً على اقتراحات الأمين العام المقدمة للأمم المتحدة عام 1988.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
سياسة