استئناف العلاقات الدبلوماسية: المغرب وسوريا يعيدان فتح السفارات بعد قطيعة عقد من الزمن


هذا الخبر بعنوان "المغرب وسوريا يعيدان فتح السفارات.. علاقة تاريخية تعود بعد قطيعة سنوات" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، عن قرب إعادة فتح سفارة سوريا في المغرب، في خطوة تؤكد عودة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي بعد توقف دام لأكثر من عشر سنوات.
وأكد بوريطة أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، كانت ثابتة في دعمها لتطلعات الشعب السوري نحو الحرية والكرامة، ومساندتها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. من جانبه، كشف الشيباني عن افتتاح السفارة السورية في الرباط اليوم، معرباً عن توقعه لزيارة وزير الخارجية المغربي إلى دمشق لافتتاح السفارة المغربية هناك، مما يشير إلى تسارع وتيرة التطبيع الدبلوماسي بين الدولتين.
وأوضح بوريطة أن الخطوات السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية التي اتخذتها سوريا، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تدفعها نحو الاستقرار وتخرجها من المرحلة الصعبة التي مرت بها لسنوات. وجدد دعم بلاده وترحيبها بكافة الإجراءات المتخذة لإنجاح الانتقال السياسي في سوريا، بالرغم من الظروف الإقليمية والسياقات المعقدة.
بدوره، شدد الشيباني على أن العلاقات السورية المغربية تاريخية، مثنياً على الموقف الإنساني والأخلاقي والسياسي المشرف الذي تبنته قيادة المملكة المغربية في دعم تطلعات الشعب السوري على مدى الأربعة عشر عاماً الماضية. وأضاف أن البلدين اتفقا على مسار شامل لتطوير العلاقات، يبدأ بالجانب السياسي وينتقل إلى التعاون الاقتصادي والتعليمي والتجاري، مع خطة لتأسيس مجلس رجال أعمال مشترك، والاستفادة من التجربة المغربية الناجحة في قطاعات متعددة.
يمثل إعلان إعادة فتح السفارة السورية في الرباط قريباً، والمغربية في دمشق لاحقاً، تتويجاً لمسار دبلوماسي متسارع بدأ بعد الإطاحة بالنظام البائد، حيث جرى أول اتصال بين الجانبين بعد التحرير بـ20 يوماً فقط، وأكدا حينها ضرورة استئناف العلاقات. ويأتي هذا التطور أيضاً بعد أسابيع من استئناف العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وكل من الإمارات والسعودية والأردن ومصر والكويت وقطر، مما يعكس استعادة سوريا تدريجياً لمكانتها في الجامعة العربية والمشهد الإقليمي.
بالنسبة للمغرب، فإن استئناف العلاقات مع سوريا يندرج ضمن استراتيجيته الرامية إلى الانفتاح على الشرق العربي، وتعزيز دوره السياسي والاقتصادي في المنطقة. وتعتبر إعادة فتح السفارات بين البلدين أكثر من مجرد خطوة دبلوماسية؛ إنها إعلان رسمي بانتهاء القطيعة وبداية مرحلة جديدة من التعاون السياسي والتنسيق حول القضايا الإقليمية المشتركة.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
سياسة