سوريا تتلقى دعمًا سعوديًا بـ1.5 مليار دولار ضمن رؤية "سوريا بلا مخيمات" وجهود دولية لإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "السعودية تقدم دعمًا بـ1.5 مليار دولار لـ”سوريا بلا مخيمات”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن محمد بطحيش، رئيس قسم التعاون الأممي ضمن إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أن سوريا تسلمت دعمًا سعوديًا بقيمة مليار ونصف المليار دولار. يأتي هذا الدعم في إطار مساعي تحقيق رؤية "سوريا بلا مخيمات".
وفي تصريحات لقناة "الحدث" السعودية، أوضح بطحيش أن الحكومة السورية أجرت اتصالات مع الاتحاد الأوروبي والدول المانحة لمناقشة آليات الدعم المحتمل لسوريا خلال عامي 2026 و2027.
جاءت تصريحات المسؤول السوري على هامش ورشة عمل نظمتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية يوم الأربعاء 13 أيار، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على دعم وتنفيذ رؤية "سوريا بلا مخيمات".
شهدت الورشة، التي أقيمت في فندق "رويال سميراميس" بدمشق، مشاركة ممثلين عن وزارة الخارجية والمغتربين السورية، ومنظمة الأغذية والزراعة "فاو"، وهيئة التخطيط والإحصاء.
وأوضحت الوزارة أن الأهداف الرئيسية للورشة تمثلت في تعزيز الفهم المشترك للرؤية الوطنية ومناقشة استراتيجية تنفيذها، بالإضافة إلى تحديد إسهامات الجهات المعنية في دعمها. كما سعت الورشة إلى وضع خارطة طريق لتطبيق المرسوم رقم "59" لعام 2026، الذي يهدف إلى تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيدًا لعودة الأهالي، واستكشاف حلول دائمة للنازحين المقيمين في المخيمات.
تضمنت فعاليات الورشة عرضًا مرئيًا يوثق واقع النازحين السوريين في المخيمات والظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها، إلى جانب عروض بيانات تناولت التوصيفات السكانية ونوايا العودة، وتقديم لمحة عامة عن المخيمات.
وخلال جلسات النقاش، دعا المشاركون إلى إيجاد حلول فعالة للتحديات التي تعيق تنفيذ الرؤية، خاصة تلك المتعلقة بالتمويل. وأكدوا على أهمية التنسيق الكامل بين الوزارات والجهات المعنية لجمع بيانات دقيقة تشكل أساسًا للانطلاق نحو تحقيق "سوريا بلا مخيمات".
من جانبه، أكد أمانيا مايكل إيبي، مدير شؤون وكالة "الأونروا" في سوريا، أن مسؤولية الجميع تكمن في تحويل الطموح إلى دعم عملي يمكّن النازحين من العودة طوعًا والانتقال من حياة المخيمات إلى حياة كريمة وآمنة، مشددًا على أن الخيام لا تمثل خيارًا يحفظ كرامة الإنسان على المدى الطويل.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، قد أصدر المرسوم رقم "59" لعام 2026، والذي ينص على تشكيل لجنة للإشراف على ملف إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق التي دمرتها الحرب، وذلك تمهيدًا لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
ووفقًا للمادة الأولى من المرسوم، الصادر في 8 آذار والمنشور في 10 من الشهر نفسه، يرأس وزير الطوارئ وإدارة الكوارث هذه اللجنة. وتضم اللجنة في عضويتها وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة. كما تشمل عضوية محافظات حلب وحماة وإدلب، بالإضافة إلى مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.
وحددت المادة الثانية من المرسوم مهام اللجنة في محورين رئيسيين: الأول، العمل على تهيئة البنى التحتية الأساسية في المناطق المدمرة، لتمكين عودة الأهالي وتأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم. والثاني، اتخاذ جميع السبل والوسائل الممكنة لرفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم الضروري لهم للتخفيف من آثار النزوح والمعاناة الإنسانية.
ونصت المادة الثالثة على أن تجتمع اللجنة بشكل دوري كل 15 يومًا، أو كلما دعت الحاجة، بناءً على دعوة من رئيسها. ويحق للجنة الاستعانة بالخبراء والجهات المعنية التي تراها مناسبة لإنجاز مهامها.
وفي إطار متابعة الأداء، نصت المادة الرابعة على أن ترفع اللجنة تقارير دورية شهرية إلى رئاسة الجمهورية، تتضمن نتائج أعمالها والإنجازات المحققة على الأرض.
تفتقر سوريا إلى إحصائيات دقيقة لتكلفة إعادة الإعمار، نظرًا للدمار الواسع الذي لحق بها منذ عام 2011 وحتى انتهاء العمليات العسكرية في 8 كانون الأول 2024. ومع ذلك، تشير التقديرات البارزة إلى تكلفة تتراوح بين 250 و400 مليار دولار، وفقًا للأمم المتحدة ومركز "كارنيجي لدراسات الشرق الأوسط"، بينما تتجاوز تقديرات أخرى 800 مليار دولار.
وأفادت بيانات البنك الدولي بأن البنية التحتية كانت من أكثر القطاعات تضررًا، حيث شكلت 48% من إجمالي الأضرار المادية المقدرة بنحو 108 مليارات دولار. وتتصدر محافظات حلب وريف دمشق وحمص قائمة المناطق الأكثر تضررًا.
وفي سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة عن عودة أكثر من مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية. ومع ذلك، يواجه العائدون واقعًا صعبًا يتمثل في منازل غير صالحة للسكن ونقص الخدمات الأساسية. ويحتاج أكثر من 16.7 مليون شخص داخل البلاد إلى مساعدات إنسانية، بينما يعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة