المنتدى السوري الإماراتي يكشف عن قيادات الصندوق السيادي السوري وأصوله بمليارات الدولارات


هذا الخبر بعنوان "أسماء قيادات "الصندوق السيادي" السوري وهيكلة أصوله تقدر بـ 2.5 مليار دولار" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المنتدى السوري الإماراتي الأول للاستثمار، الذي نظمته الهيئة السورية للاستثمار في دمشق هذا الأسبوع، كشفاً علنياً نادراً عن هيكلية الصندوق السيادي السوري. يُعد هذا الصندوق، الذي أسسه الرئيس أحمد الشرع عام 2025 وفقاً لتقرير "سيريا ريبروت"، من أكثر الفاعلين الاقتصاديين نفوذاً في البلاد. وقد انعقد المنتدى يوم الاثنين في فندق إبلا بضواحي دمشق، وشهد حضوراً رفيع المستوى ضم وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في الإمارات عمر الدريعي، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال الإماراتيين والسوريين المقيمين في الإمارات، وعدد من الوزراء السوريين، منهم وزراء المالية والاقتصاد والأوقاف والتعليم العالي والصحة والاتصالات والسياحة.
على الرغم من اختتام المنتدى دون توقيع أي اتفاقيات استثمار أو مذكرات تفاهم، إلا أن السلطات السورية استعرضت الدور المتنامي للصندوق السيادي السوري في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية. وكشفت الفعالية أن الصندوق يمتلك حوالي 2000 عقار بقيمة تقديرية تبلغ 2.5 مليار دولار، بالإضافة إلى أكثر من 70 مليون متر مربع من الأراضي المخصصة لمشاريع مخطط لها بقيمة تقارب 100 مليار دولار.
للمرة الأولى، أظهرت الفعالية أسماء عدد من المسؤولين الرئيسيين المشرفين على الصندوق، بعد أن ظلت هيكليته وآليات حوكمته غامضة إلى حد كبير. كما أبرز الكشف عن هذه الأسماء مدى تشابك الصندوق مع مؤسسات الدولة والنخبة الاقتصادية الخاصة الجديدة في البلاد. وتضم قيادات الصندوق كلاً من:
خلال جلسة مخصصة لاستعراض الصندوق، أوضح محمد مصطاط أن آلية الحوكمة مستوحاة من مبادئ سانتياغو، وهي 24 مبدأً دولياً تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة والإدارة الرشيدة لصناديق الثروة السيادية. وأشار إلى أن آليات الرقابة داخل الصندوق تشمل إشرافاً داخلياً وتقارير دورية تُرفع مباشرة إلى رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى تدقيقات مالية تجريها هيئات مستقلة تعينها الحكومة السورية، دون تحديد طبيعة هذه الجهات.
يضم الصندوق حالياً 34 فرعاً قطاعياً، إضافة إلى 11 شركة تعمل خارج هذه القطاعات، ويعمل ضمنها أكثر من 40 ألف موظف. وتشمل القطاعات التي يغطيها الصندوق التطوير العقاري، والإنشاءات والمقاولات، وصناعة الحديد، والرعاية الصحية والصناعات الدوائية، والزراعة والثروة الحيوانية، والمطاحن والمخابز، والتعليم، والمصارف، والنفط والغاز، والاتصالات، والنقل الجوي والبري، والسياحة، والإعلام، والتأمين وغيرها.
وفي جلسات مخصصة لقطاع البناء والمقاولات، أفاد مسؤولو الصندوق بأن الصندوق يمتلك حالياً نحو 2000 عقار في أنحاء سوريا، تشمل أصولاً سياحية وتجارية وإدارية وأراضي مخصصة للبناء. وتبلغ قيمة هذه الأصول نحو 2.5 مليار دولار، وهي متاحة للاستثمار عبر نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما عُرضت عدة فرص استثمارية، منها مشروع فندق سنترو في منطقة المزة بدمشق، ومشاريع تطوير نوادي الضباط في اللاذقية، ومشروع مجمع دمشق هيلز، ومشروع مينا عمريت، ومشروع مرسى شمس.
وأوضح محمد الخياط أن الصندوق يمتلك أكثر من 70 مليون متر مربع من الأراضي المخصصة للتطوير العقاري في 47 موقعاً، مع مشاريع مخطط لها بقيمة تقارب 100 مليار دولار. ومن أبرز هذه المشاريع مشروع "دمشق الجديدة"، الممتد على جانبي طريق دمشق – بيروت من أوتوستراد المزة حتى منطقة الصبورة في ريف دمشق. ويغطي المشروع 33 مليون متر مربع، ويُخطط له كمدينة متعددة الاستخدامات تضم مجمعات سكنية وتجارية وشبكات بنى تحتية ومرافق تعليمية وصحية وترفيهية. وقدّر الخياط حجم الاستثمارات المطلوبة للمشروع بين 40 و50 مليار دولار، منها 7.6 مليار دولار للبنى التحتية فقط. كما كشف عن مشروع آخر باسم "لاوديسيا أد ماري" يمتد على مساحة 11.5 مليون متر مربع بين البصة والصنوبر جنوب اللاذقية، مع خطط لبناء مجمعات سكنية ومنشآت سياحية ومراكز تسوق وملعب غولف، مشيراً إلى أن ملعب الغولف سيحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أشار خليل بلباي، رئيس قطاع الإنشاءات والمقاولات في الصندوق، إلى أن الصندوق أسس شبكة شركات متكاملة بقيادة شركة "صرح القابضة". وتضم "صرح القابضة" ثلاث شركات فرعية: "صنّاع" للإنشاءات والمقاولات، و"صميم" للاستشارات الهندسية والتصميم، و"سالد" للصناعات الإنشائية. وأضاف أن المجموعة توظف نحو 4000 عامل في سوريا وتمتلك عشرات المعامل ومحطات الإسفلت والخرسانة ومصانع الحديد. كما أكد مسؤولو الصندوق وجود فرص استثمارية في مطارات اللاذقية ودير الزور والقامشلي، إضافة إلى مصانع كانت مملوكة سابقاً لرامي مخلوف.
وخلال جلسة الطاقة والموارد الطبيعية، قال نائب وزير الطاقة لشؤون التخطيط إبراهيم الأذعن إن الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز دفعا الحكومة السورية مؤخراً إلى رفع أسعار الوقود وتقليص كميات الغاز المستوردة. وأضاف أن سوريا تستورد حالياً مليوني متر مكعب من الغاز يومياً من الأردن لتشغيل محطات التوليد في الجنوب، إضافة إلى 3.2 مليون متر مكعب يومياً من أذربيجان عبر تركيا لتشغيل محطة حلب. وأشار إلى أن سوريا تنتج حالياً بين 2000 و3000 ميغاواط، بينما يبلغ الطلب الفعلي نحو 3500 ميغاواط، وتسعى البلاد للوصول إلى قدرة إنتاجية تقارب 7000 ميغاواط بحلول عام 2030. كما كشف أن سوريا تتفاوض مع شركة صينية غير معلنة لتصنيع 6.5 مليون عداد كهرباء مسبق الدفع. وقال إن سوريا تمتلك 12 محطة كهرباء، دُمرت إحداها بالكامل، فيما تخضع محطتا تشرين وحلب لإعادة تأهيل كاملة.
في قطاع الفوسفات، قال سراج الحريري، رئيس قطاع الجيولوجيا والموارد في الصندوق، إن البنية التحتية المتدهورة للنقل ومرافق تحميل الفوسفات حدّت بشدة من إنتاج سوريا العام الماضي. وأوضح أن سوريا أنتجت فقط 700 ألف طن من الفوسفات رغم امتلاكها قدرة أكبر بكثير في حال إعادة تأهيل السكك الحديدية ومرافئ التحميل، وتهدف سوريا إلى إنتاج 4 ملايين طن من الفوسفات عام 2026، رغم التحديات القائمة. وأضاف الحريري أن سوريا تمتلك نحو 1.8 مليار طن من احتياطات الفوسفات الطبيعي، و200 مليون طن من رمال الكوارتز عالية النقاء المناسبة للصناعات الإلكترونية والألواح الشمسية، إضافة إلى احتياطات ضخمة من الرخام والحجر الكلسي. كما أنشأ الصندوق شركة متخصصة تحت اسم "كنوز الشام للتعدين والاستثمار" لتكون شريكاً في المشاريع المستقبلية في قطاع التعدين.
وقال صفوان الشيخ أحمد، مدير العلاقات العامة في الشركة السورية للنفط، إن سوريا تعرض حالياً فرصاً استثمارية في التنقيب البري والبحري عن النفط، إضافة إلى إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – بانياس. وأضاف أن الشركة السورية للنفط تمتلك عدداً كبيراً من محطات الوقود القديمة التي لم تعد قادرة على منافسة شركة "طيبة بتروليوم" الخاصة، والتي قال إنها تتبع للصندوق السيادي السوري.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة