الجيش السوري يتبنى استراتيجية تسليح مختلطة: شراكات مع روسيا وتركيا وآفاق تعاون مع الغرب


هذا الخبر بعنوان "تسليح الجيش السوري.. استراتيجية "التسليح المختلط" وموازنة النفوذ بين موسكو و"الناتو"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر عسكرية سورية مطلعة عن توجه استراتيجي جديد لدى الإدارة السورية يهدف إلى بناء "جيش مختلط" تسليحياً. تعتمد هذه الاستراتيجية على تنويع مصادر العتاد والمعدات الحربية من الشرق والغرب، لتجنب الاعتماد الكلي على دولة واحدة، بما يتماشى مع شبكة العلاقات السياسية المتشعبة لدمشق في المرحلة الراهنة.
أكدت المصادر أن سوريا لا تعتزم الاستغناء عن مخزونها المتبقي من الأسلحة الروسية بمختلف صنوفها البرية والجوية والبحرية، حيث ترى وزارة الدفاع ضرورة الحفاظ على هذا العتاد وصيانته. وفيما يخص القوى البحرية، أوضحت المصادر أنها سلمت من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مفاصل أخرى في الجيش عقب سقوط النظام السابق، وهي لا تزال تخضع لإشراف مباشر من الخبراء الروس الذين تعهدوا بمواصلة استثمارها وصيانتها وتدريب الكوادر السورية عليها.
في السياق ذاته، يتم العمل حالياً بالتعاون مع موسكو على إعادة صيانة ما تبقى من معدات القوى الجوية، مع توجه جدي لتحويل قاعدة "حميميم" على الساحل السوري إلى مركز تدريب رئيسي للجيش السوري، نظراً لأن صيانة وتشغيل المعدات ذات المنشأ السوفييتي تتطلب إشرافاً تقنياً روسياً مباشراً.
بالتوازي مع التمسك بالسلاح الروسي، تميل وزارة الدفاع السورية إلى الاستفادة من الصناعات الدفاعية التركية المتطورة. ويرى القادة العسكريون السوريون أن انخراط تركيا في تسليح المؤسسة العسكرية الناشئة يمنح سوريا مكاسب استراتيجية، نظراً لجودة السلاح التركي ومكانة أنقرة كعضو فاعل في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكدت التقارير أن سلاح الجو السوري حصل بالفعل على طائرات مسيرة من تركيا، بينما يخضع ضباط سوريون حالياً لدورات تدريبية مكثفة على استخدام طائرات "بيرقدار" التركية ذائعة الصيت، مما يمهد لدخول التكنولوجيا العسكرية التركية كركيزة أساسية في بنية الجيش الجديد.
لا تقتصر خيارات دمشق على موسكو وأنقرة، حيث كشفت المصادر عن انخراط تدريجي لدول إقليمية أخرى في عمليات التسليح، وفي مقدمتها الأردن والسعودية. وقد قدم الأردن بالفعل مجموعة من العربات المدرعة وناقلات الجند للجيش السوري في إطار دعم استقراره الميداني.
ويرتبط هذا الحراك العسكري بتطورات سياسية مهمة في واشنطن، حيث قدمت لجنة الدفاع في مجلس النواب الأمريكي توصية لوزارة الدفاع (البنتاغون) بتقديم إحاطة حول إمكانية عقد "شراكة دفاعية" مع الجيش السوري، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال دخول السلاح الغربي والأمريكي إلى منظومة التسليح السورية مستقبلاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة