من المعارضة إلى قصر الشعب: جمال سليمان يبحث العدالة الانتقالية ويجدد الجدل حول طموحاته السياسية


هذا الخبر بعنوان "جمال سليمان في قصر الشعب.. مباحثات حول العدالة الانتقالية وجدل حول طموحاته السياسية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار اللقاء الرسمي الذي جمع الفنان السوري جمال سليمان بالرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، تفاعلاً واسعاً ونقاشاً متجدداً في الأوساط السورية حول دور الفنانين في المشهد السياسي ومسار الانتقال الديمقراطي في البلاد. وقد نشرت حسابات الرئاسة و"الإخبارية السورية" صوراً من هذا اللقاء، في خطوة اعتبرها مراقبون انعكاساً للانفتاح الرسمي على الشخصيات الثقافية والفنية المؤثرة.
وفي تعليق له، أعرب سليمان عن تشرفه بلقاء رئيس الجمهورية، لافتاً إلى استماعه لطموحات تنموية كبرى تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في حياة السوريين. وأوضح الفنان السوري أن اللقاء كان فرصة جوهرية لمناقشة أهمية مسار "العدالة الانتقالية" بالتوازي مع تحقيق "المصالحة الوطنية الشاملة". وأكد سليمان أنه لمس اهتماماً رئاسياً واضحاً وجدياً بمعالجة هذه الملفات الحساسة، التي تُعد أساساً لبناء المرحلة المقبلة في سوريا.
أعاد هذا اللقاء إلى الواجهة تصريحات سابقة لجمال سليمان عبر قناة "العربية"، حيث ألمح فيها إلى إمكانية ترشحه للرئاسة السورية مستقبلاً، معتبراً ذلك "حقاً للجميع". وقد قوبل ظهوره السياسي بآراء متباينة؛ ففي حين رحب البعض بوجود شخصية توافقية لم تتورط في العنف، طالبه آخرون بإبعاد الفن عن السياسة. كما استذكر عدد من المتابعين تجسيده لشخصية الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في مسلسل "صديق العمر"، داعين إياه إلى "الخروج من الدور" والتركيز على مسيرته الفنية.
يُذكر أن سليمان يُعد من أبرز الوجوه الفنية التي عارضت النظام السابق، وقد عاد مؤخراً إلى سوريا وسط استقبال شعبي حاشد بعد غياب قسري دام 14 عاماً، إثر منعه من دخول البلاد عام 2012. وعقب سقوط النظام السابق، برز دور سليمان كعضو في "هيئة التفاوض السورية"، حيث دعا إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية تمهد لصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات تحظى باعتراف دولي. كما استعاد ناشطون مواقفه السياسية الحادة، ومنها انتقاده عام 2016 لترحيب البعض بتغيير مسمى "جبهة النصرة" إلى "جبهة فتح الشام"، واصفاً ذلك بأنه يعبر عن "فقدان البوصلة وانعدام الكفاءة السياسية".
ويرى مراقبون أن استقبال الرئيس الشرع لجمال سليمان يترجم مسعى السلطة الجديدة للانتقال الفعلي من مرحلة "الثورة إلى الدولة"، وإعادة دمج النخب في المشهد العام بهدف تثبيت الاستقرار. ورغم استبعاد أوساط صحفية قبول سليمان لتولي أي منصب تنفيذي رسمي، مثل وزارة الثقافة، إلا أن اللقاء يُعد نقطة تحول في إخراج اجتماعات الرئاسة مع الفنانين إلى العلن. ويُعتبر هذا المشهد طياً لصفحة علاقة سليمان المعقدة مع بشار الأسد، التي بدأت بصداقة وانتهت بقطيعة ومعارضة شرسة، وصف خلالها سليمان النظام بأنه يعيش في "أوهام"، مؤكداً أن "الأسد هو من أسقط نفسه" بيده.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة