ليس كل السكر سواء: دليلك للتمييز بين السكريات الطبيعية والمضافة وتأثيرها على الصحة


هذا الخبر بعنوان "هل كل أنواع السكر مضرّة؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد السكر أحد المكونات الغذائية الأكثر شيوعًا وتنوعًا في أسمائه، حيث يمكن أن يظهر تحت ما لا يقل عن 61 اسمًا مختلفًا على ملصقات الأطعمة المعلبة، وفقًا لتقرير نشرته National Geographic. هذا التنوع يعني أن السكر قد يتواجد في أطعمة لا يتوقعها الكثيرون. ورغم السمعة السلبية التي غالبًا ما تلتصق به، يؤكد الخبراء أن ليست كل أنواع السكر متشابهة من حيث القيمة الغذائية أو التأثير الصحي.
ينقسم السكر بشكل أساسي إلى فئتين رئيسيتين:
تتواجد السكريات الطبيعية في مصادر مثل الفواكه، بعض الخضروات، منتجات الألبان، وبعض الحبوب. في المقابل، كشفت دراسة كندية شملت 40 ألف منتج غذائي معبأ أن 66% من هذه المنتجات تحتوي على نوع واحد على الأقل من السكريات المضافة.
توضح اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب The Plant-Based Diabetes Cookbook، جاكي نيوجنت، أن السكريات الطبيعية تأتي ضمن "تركيبة غذائية متكاملة". وتشير إلى أن تناول هذه السكريات يعني أنها جزء من غذاء غني بالألياف والبروتين وعناصر غذائية أخرى مفيدة. هذه التركيبة المتكاملة تساهم في:
من جانبها، تضيف الباحثة وأستاذة الطب في مركز فاندربيلت الطبي، هايدي سيلفر، أن الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء. وتؤكد اختصاصية التغذية ومؤلفة The Plant Love Kitchen، ماريسا مور، أن السكر في الفاكهة يأتي ضمن "حزمة متكاملة" تشمل الألياف، فيتامين C، مضادات الأكسدة، وعناصر غذائية أخرى. لهذا السبب، يشدد الخبراء على أنه لا داعي لتجنب السكريات الطبيعية عادة، إلا في حال وجود سبب طبي محدد أو توصية من الطبيب.
تكمن المشكلة الرئيسية في الانتشار الواسع للسكريات المضافة في الأطعمة المصنعة والمشروبات. تشير Centers for Disease Control and Prevention إلى أن الإفراط في استهلاك السكر المضاف قد يزيد من خطر الإصابة بـ:
كما أظهرت الدراسات أن الأفراد الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر المضاف غالبًا ما يحصلون على كميات أقل من المغنيسيوم، الزنك، البوتاسيوم، فيتامين D، وحمض الفوليك، وهي عناصر غذائية حيوية.
تنصح American Heart Association بألا تتجاوز السكريات المضافة 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. هذا يعادل تقريبًا:
لذا، ينصح الخبراء بضرورة قراءة الملصقات الغذائية والانتباه لكمية السكر المضاف في كل حصة. وتوضح اختصاصية التغذية في جامعة بيتسبرغ، كارولين باسيريللو، أن القاعدة البسيطة هي اختيار الأطعمة التي لا تتجاوز فيها السكريات المضافة 10% من القيمة اليومية الموصى بها.
قد يظهر السكر المضاف تحت أسماء متعددة ومختلفة على الملصقات الغذائية، مما يجعل التعرف عليه صعبًا. من هذه الأسماء:
كما قد يُشار إليه بأسماء تنتهي بـ "ـوز"، مثل الغلوكوز، الفركتوز، السكروز، والمالتوز.
يشير الخبراء إلى أن بعض أنواع السكر المضاف قد تحمل فوائد غذائية متواضعة مقارنة بالسكر الأبيض المكرر، لكنها تظل سكريات مضافة يجب تناولها باعتدال.
بالإضافة إلى مذاقه الحلو، يحتوي العسل على معادن مثل الكالسيوم، المغنيسيوم، الحديد، البوتاسيوم، والزنك. كما يضم مضادات أكسدة وخصائص مضادة للبكتيريا والالتهاب. تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في خفض سكر الدم أثناء الصيام، تقليل الكوليسترول الضار، ودعم التئام الجروح وصحة الجهاز التنفسي. ومع ذلك، يوضح الخبراء أن الكميات المستهلكة عادة ما تكون صغيرة، مما يحد من فوائده.
يحتوي شراب القيقب على مركبات مضادة للأكسدة، أحماض أمينية، ومعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك. وقد وجدت دراسة نُشرت عام 2024 أن استبدال السكر المكرر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع ساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي وتحسين بكتيريا الأمعاء. لكن الخبراء يؤكدون أنه ما يزال يُصنف ضمن السكريات المضافة.
يتميز الدبس الداكن باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة مقارنة بأنواع أخرى من المحليات. كما يحتوي على الحديد، الكالسيوم، المغنيسيوم، والسيلينيوم. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أنه لا ينبغي الاعتماد عليه كمصدر أساسي لهذه العناصر الغذائية.
توضح ماريسا مور أن الجسم يتعامل مع معظم أنواع السكر بطريقة متشابهة، حيث يحولها إلى الغلوكوز والفركتوز، مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم. لكن الأبحاث تشير إلى وجود فروقات طفيفة في طريقة تأثير بعض أنواع السكر في الشهية، الالتهاب، ضغط الدم، واستجابة الجسم الأيضية. ولهذا، ترى مور أن "القضية أكثر تعقيدًا من مجرد القول إن كل السكر سيئ دائمًا".
إن الحديث عن أضرار السكر لا يعني بالضرورة الخوف منه أو منعه بالكامل، بل فهم الفروقات بين أنواعه ومصادره. فالسكريات الطبيعية الموجودة في الأطعمة الكاملة تأتي عادة مع عناصر غذائية مفيدة، بينما يرتبط الإفراط في السكريات المضافة بمشكلات صحية متعددة. أما بعض أنواع السكر المضاف، مثل العسل وشراب القيقب والدبس، فقد تحمل فوائد غذائية محدودة، لكنها تبقى ضمن السكريات التي يُنصح بتناولها باعتدال.
صحة
صحة
صحة
صحة