تحول تاريخي في ألمانيا: فوبرتال تمنح ترخيصاً لأول مقبرة إسلامية بإدارة ذاتية


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله: أول مقبرة إسلامية في ألمانيا بإدارة المسلمين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت بلدية مدينة فوبرتال، الواقعة في ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية، رسمياً عن منح ترخيص يتيح بناء وتشغيل أول مقبرة إسلامية في البلاد تتولى إدارتها جهات مسلمة. ووفقاً لما ذكره موقع "تاغسشاو" الألماني، فمن المقرر أن تُقام هذه المقبرة في شارع مجاور لمقبرتين قائمتين، إحداهما يهودية والأخرى مسيحية.
تأتي هذه الموافقة بعد جهود تخطيط استمرت لأكثر من خمسة عشر عاماً، لتُشكل المقبرة سابقة كونها الأولى من نوعها التي تُدار بالكامل تحت إشراف هيئة إسلامية. وقد جرى لهذا الغرض تأسيس جمعية تضم في عضويتها عشر جماعات مسؤولة عن إدارة المساجد في المدينة. وأشار التقرير إلى أن مشروع إنشاء مقبرة إسلامية واجه في السابق تحديات تتعلق ببعض اللوائح الإدارية، خاصة وأن التعاليم الإسلامية تتطلب مساحة واسعة لعملية الدفن، حيث يُدفن المتوفى في أكفان بدلاً من التوابيت، ولا يجوز نقل الرفات بعد الدفن.
وأفاد بيان صادر عن المجلس أن "هذا الإنجاز التاريخي استلزم تعديلاً في قانون الدفن الخاص بولاية شمال الراين-ويستفاليا. وقد أتاح هذا التعديل المجال لإنشاء مقابر تُدار بما يتوافق مع الخصوصية الدينية الإسلامية وتحت إشراف مؤسسات إسلامية معترف بها، وذلك بعد أن كانت قوانين الدفن ترتبط تقليدياً بإدارة البلديات أو المؤسسات الدينية الأخرى".
من جانبه، صرح سمير بوعيسى، نائب رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا ورئيس مؤسسة المقابر الإسلامية في فوبرتال، في بيان له، بأن الموافقة على هذه المقبرة تمثل "واحدة من أبرز التحولات المؤسسية في تاريخ الوجود الإسلامي في ألمانيا".
ووفقاً لتقرير "تاغسشاو"، من المخطط إنشاء حوالي ألف قبر في المرحلة الأولى من المشروع، وقد خُصص مبدئياً ما يقارب مليون يورو لإنشاء المقبرة، تساهم مدينة فوبرتال منها بمبلغ 200 ألف يورو كدعم. وتجدر الإشارة إلى أن المرحلة الأولى لن تتضمن توفير مرافق خاصة مثل مغسلة الموتى أو قاعة لتوديع المتوفين.
وأكد بوعيسى أن هذا المشروع "لا يقتصر على كونه مساحة جديدة للدفن فحسب، بل يجسد تحولاً عميقاً في مسار الاعتراف بالمواطنين المسلمين داخل ألمانيا، ويعكس نضج التجربة الإسلامية المؤسسية وقدرتها على العمل ضمن الأطر القانونية والديمقراطية للدولة الألمانية".
وشدد البيان الختامي على أن هذه الموافقة ليست "إنجازاً يقتصر على مدينة فوبرتال وحدها، بل تمثل علامة فارقة في تاريخ المسلمين في ألمانيا، وتُعد نموذجاً أوروبياً يُحتذى به في الموازنة بين احترام الخصوصية الدينية والاندماج الإيجابي ضمن دولة القانون والمؤسسات". (DW)
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات