تدمر تستقبل أكبر جولة طلابية منذ 15 عاماً: 550 طالباً يؤكدون استقرار الوضع الأمني وينشطون السياحة


هذا الخبر بعنوان "مئات الطلاب يزورون تدمر في واحدة من أكبر الجولات السياحية منذ 15 عاماً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة تدمر الأثرية، اليوم الجمعة، استقبال واحدة من أضخم الجولات السياحية الطلابية التي تشهدها المدينة منذ خمسة عشر عاماً. شارك في هذه الفعالية 550 طالباً وطالبة متخصصين في التدريب السياحي والفندقي، إلى جانب عدد من السياح الأجانب. وقد نُظمت الجولة بالتعاون بين وزارة السياحة والهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات.
وفي تصريح لوكالة سانا، بيّن راكان عبد الله التايه، المدير العام للهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، أن هذه الجولة تحمل في طياتها رسائل متعددة. من أهم هذه الرسائل التأكيد على استقرار الوضع الأمني في تدمر وإمكانية الوصول إليها بأمان تام. كما تهدف الجولة إلى حث المؤسسات التعليمية، سواء الحكومية أو الخاصة، على استئناف تنظيم الرحلات والزيارات إلى المدينة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تنشيط القطاع السياحي وإعادة تسليط الضوء على تدمر كأحد أبرز المقاصد الثقافية والتاريخية في سوريا.
تضمنت الجولة زيارة لأهم المواقع الأثرية والمعالم التاريخية في المدينة، بما في ذلك المسرح الأثري، والمعبد، والشارع المستقيم، والحمامات، وقلعة تدمر. وقد توزع الطلاب، الدارسون في فروع مركز جلجامش للتدريب، على عشر مجموعات بإشراف أدلاء ومشرفين سياحيين، بهدف التعرف عن كثب على الإرث الحضاري والثقافي الفريد الذي تتميز به تدمر، المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
من جانبه، أوضح أيهم حجازي، المدير العام لمركز جلجامش، أن هذه الجولة تندرج ضمن برنامج الجولات الخارجية المخصصة لطلاب السنة الثانية في المركز. وتهدف إلى تعريفهم بالإرث الحضاري السوري العريق وتعزيز ارتباطهم بالمواقع الأثرية ذات الأهمية الكبيرة، مشدداً على أن تدمر تجسد "ذاكرة سوريا الحضارية" بما تمتلكه من عمق تاريخي وثقافي لا يضاهى.
ولفت حجازي إلى التفاعل الملحوظ للطلاب أثناء الجولة، حيث استمعوا إلى شروحات ميدانية مفصلة حول تاريخ المدينة وآثارها. وأكد أن هذه التجربة ستسهم في إعدادهم لسوق العمل السياحي مستقبلاً، وتمكنهم من نقل هذه المعرفة إلى السياح المحليين والدوليين، ليصبحوا بذلك سفراء للثقافة السورية.
ووصف فيصل نجاتي، أحد أعضاء الكادر التدريسي في مركز جلجامش، مدينة تدمر بأنها "لؤلؤة الشرق" لما تحويه من تاريخ عريق وتراث غني وفنون معمارية فريدة. وأكد نجاتي على ضرورة بذل جهود متواصلة لإعادة تأهيل البنية التحتية السياحية والخدمية للمدينة، بهدف استعادة مكانتها المرموقة على خارطة السياحة الثقافية العالمية.
من جهته، أعرب الطالب محمود عبد العزيز علي، المتخصص في إدارة الأعمال والأنشطة السياحية، عن الأثر العميق الذي تركته الجولة في نفسه، خاصة بعد سنوات طويلة حُرم فيها الشباب من زيارة المدينة والاطلاع على معالمها التاريخية عن كثب. ودعا علي إلى الإسراع في إعادة تأهيل المواقع والخدمات السياحية لتكون جاهزة لاستقبال الزوار والسياح.
تُصنف مدينة تدمر ضمن أهم المدن الأثرية على مستوى العالم، وقد أُدرجت على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو نظراً لما تحتضنه من معابد ومدافن وشوارع ومعالم معمارية تعود إلى عصور تاريخية متنوعة. وقد لعبت تدمر عبر التاريخ دوراً محورياً كمركز تجاري وثقافي مهم على طريق الحرير.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي