إيران تعزز نفوذها: قواعد جديدة لمضيق هرمز وزيارات ديبلوماسية مفاجئة في مواجهة "الضغط الأقصى" الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "إيران و”الضغط الأقصى”: قواعد جديدة لمضيق هرمز وزيارات ديبلوماسية مُفاجئة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل إيران تعزيز نفوذها الإقليمي من خلال تنظيم الملاحة في مضيق هرمز واستقبال زيارات ديبلوماسية غير معلنة، في ظل صعوبة تواجهها الولايات المتحدة في تحقيق أي تقدم ديبلوماسي معها. وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، نقلاً عن مصادر مطلعة، بوصول وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في زيارة مفاجئة لعقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين. وأوضحت المصادر أن هذه الزيارة، التي لم يُعلن عنها مسبقاً، ستتضمن اجتماعات مكثفة، وذلك بعد أن كان نقوي قد رافق قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في زيارة سابقة إلى طهران بتاريخ 15 نيسان/أبريل الماضي.
وفي تطور لافت، أعلنت إيران في وقت سابق من اليوم عن آلية جديدة تهدف إلى إدارة حركة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. ووفقاً للسلطات الإيرانية، يتضمن هذا النظام تخصيص مسار ملاحي محدد للسفن التي تتعاون مع طهران، بالإضافة إلى فرض رسوم مقابل تقديم خدمات متخصصة. وأكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن هذه الآلية ستكون مقتصرة على السفن التجارية التي تتعاون مع إيران، مشيراً إلى أن تفاصيل المسار الجديد سيتم الإعلان عنها قريباً.
من جهته، كشف التلفزيون الإيراني الرسمي أن دولاً أوروبية تجري حالياً محادثات مع طهران بهدف تأمين مرور سفنها عبر مضيق هرمز. وأفاد التلفزيون بأنه بعد أن قامت سفن من دول شرق آسيا، وتحديداً الصين واليابان وباكستان، بالمرور، وردت معلومات اليوم تفيد بأن الأوروبيين قد شرعوا أيضاً في مفاوضات مع البحرية التابعة للحرس الثوري للحصول على إذن بالمرور، دون الكشف عن هويات الدول الأوروبية المعنية.
وفي سياق متصل، أشار تقرير صادر عن وكالة “رويترز” إلى أن سياسة "الضغط الأقصى" التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تعتمد على التهديدات العلنية والضغوط الاقتصادية، قد نجحت في السابق في انتزاع تنازلات من عدة دول، إلا أنها وصلت إلى طريق مسدود مع إيران. وأوضح التقرير أن ترامب يشعر بإحباط متزايد جراء هذا الجمود، لكنه يواصل سياسة التهديدات والمطالب القصوى، بما في ذلك تصريحات مثيرة للجدل حول تدمير البنية التحتية الإيرانية، على الرغم من أن الإيرانيين أظهروا قدرة ملحوظة على المقاومة والتأثير الاقتصادي.
وأبرز التقرير أن إيران، على الرغم من الضغوط الأميركية، لا تزال تحتفظ بقوتها النسبية، مستفيدة بشكل كبير من سيطرتها على مضيق هرمز، الأمر الذي يمنحها نفوذاً استراتيجياً هائلاً. وأضاف التقرير أن النظام الإيراني يعتمد أيضاً على مؤسساته الدينية والعسكرية، ويحرص بشدة على الحفاظ على مكانته داخلياً، مما يجعل من الصعب على أي طرف خارجي فرض شروط الاستسلام الكامل عليها.
يُتوقع أن تطيل الأزمة الراهنة بين واشنطن وطهران أمد التوترات، في ظل الصعوبة البالغة للتوصل إلى تسوية سياسية سريعة. وفي المقابل، تواصل إيران تعزيز قدراتها الاقتصادية والديبلوماسية من خلال تحركات استراتيجية، مثل تنظيم الملاحة في مضيق هرمز واستقبال زيارات ديبلوماسية غير معلنة، مما يؤكد حرصها الشديد على حماية مصالحها واستراتيجيتها الإقليمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة