سوريا تطلق منصة رقمية متطورة لتنظيم استلام القمح وتتوقع محصولاً وفيراً لموسم 2026


هذا الخبر بعنوان "منصة لتنظيم استلام القمح من الفلاحين في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المؤسسة السورية للحبوب، يوم السبت الموافق 16 من أيار، عن إطلاق منصة إلكترونية حديثة تهدف إلى تنظيم عملية حجز أدوار استلام مادة القمح للموسم الزراعي 2026. تأتي هذه الخطوة في إطار توجه المؤسسة نحو التحول الرقمي، بهدف تبسيط الإجراءات المتعلقة بتوريد الأقماح، مما يسهم في تخفيف الازدحام في مراكز الاستلام، وتقليل فترات الانتظار، وتسريع إنجاز المعاملات.
وقد أتاحت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية رابطًا للتسجيل عبر المنصة، يمكن للمزارعين من خلاله إنشاء حسابات خاصة بهم وحجز دور مسبق لتسليم أقماحهم. كما تتيح المنصة إمكانية الاستعلام عن الفواتير وتفاصيلها إلكترونيًا بكل سهولة.
تتضمن عملية التسجيل إدخال المعلومات الشخصية ورقم الهاتف المحمول لتلقي رمز التحقق، ومن ثم الحصول على اسم المستخدم وكلمة المرور. بعد ذلك، يمكن للمزارع تقديم طلب جديد يتضمن بيانات شهادة المنشأ، والكميات والمساحات المزروعة، ونوع القمح والتعبئة، وعدد الآليات المستخدمة، بالإضافة إلى تحديد المحافظة ومركز التسليم المفضل.
أكدت الوزارة أن جميع الطلبات ستخضع للتدقيق من قبل الكوادر المختصة في المؤسسة السورية للحبوب. وبعد الانتهاء من التدقيق، سيتم إرسال رسالة نصية إلى المزارع تتضمن الموعد المحدد لاستلام الأقماح. كما توفر المنصة خاصية تقديم طلبات إضافية للمساحات الأخرى المزروعة، والاستعلام عن الفواتير بعد عملية التسليم باستخدام الرقم الوطني ورقم كرت القبان.
في تقرير سابق لعنب بلدي، كشف مدير عام المؤسسة السورية للحبوب، حسن العثمان، أن المؤسسة تعمل على تأهيل وتحديث عدد من الصوامع والصويمعات. وأوضح أن المؤسسة تمتلك 37 صومعة و98 صويمعة و14 مستودع تخزين و27 مركز عراء، مشيرًا إلى أن جزءًا منها جاهز والآخر يخضع للتأهيل وفق خطط مجدولة وحسب الإمكانيات المتاحة. وأكد العثمان أن هناك أكثر من 15 موقعًا للعمل في الصوامع والصويمعات ستكون جاهزة للتخزين في بداية الموسم، وذلك بحسب حالتها العقدية والفنية.
وأضاف العثمان أنه تم تأهيل وتجهيز بعض الصوامع لتصبح في الخدمة، مثل صومعتي “الغزلانية” و”الكسوة” في ريف دمشق، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال مماثلة في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور ودرعا وحلب.
وفيما يخص عمليات الشراء والتسلم، تقوم المؤسسة بتجهيز مراكز التسلم وتأهيلها لوجستيًا، حيث يتم تزويدها بالكهرباء والكاميرات والبرامج الإلكترونية المتطورة، بما في ذلك برنامج الحجز وبرنامج القبان الإلكتروني وبرنامج المحاسبة. ويبلغ عدد هذه المراكز 65 مركزًا موزعًا على كامل الجغرافيا السورية، وتعمل بها كوادر مدربة لضمان سير العمل بكفاءة.
من جانبه، صرح مدير مديرية التخطيط والإحصاء الزراعي في وزارة الزراعة السورية، سعيد إبراهيم، بأنه تم التخطيط للحصول على 2.8 مليون طن من القمح في حال زراعة المساحات المخطط لها بالكامل. وأشار إلى أن 86% فقط من تلك المساحات قد زُرعت فعليًا.
ولفت إبراهيم إلى أن الموسم الزراعي الحالي شهد تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالموسم السابق، وذلك بفضل الهطولات المطرية التي شملت جميع المحافظات، مما سينعكس إيجابًا على الزراعات المروية والبعلية. وعلى النقيض، خرجت المساحات المخصصة لزراعة القمح في المناطق البعلية من العملية الإنتاجية خلال الموسم الماضي نتيجة الجفاف وانحباس الأمطار، مما أدى إلى خسارة الموسم البعلي بالكامل، والذي كان من المفترض أن ينتج حوالي 800 ألف طن، إلا أن كمية الإنتاج الفعلية لم تتجاوز 29 ألف طن في المناطق البعلية، وبلغ إجمالي الإنتاج الكلي 934,183 طنًا.
وأفاد إبراهيم بأن الحالة العامة للمحصول والهطولات المطرية في هذا الموسم تبشر بموسم جيد، “ومن المتوقع أن نحقق ما هو مخطط له، ومن الممكن أكثر مما هو متوقع في حال استمرار الظروف المناخية المناسبة”. ومع ذلك، أكد أنه من المبكر حسم تقديرات الإنتاج النهائية لأنها مرهونة باستمرار الظروف المناخية الملائمة.
واختتم مدير التخطيط الزراعي تصريحاته بالتأكيد على أنه “في حال استمرار الظروف المناخية الجيدة، نتوقع الوصول إلى كمية الإنتاج المخططة والمقدرة بـ2.3 مليون طن، وذلك نظرًا لارتفاع نسبة التنفيذ”.
سوريا محلي
منوعات
اقتصاد
سوريا محلي