قطار اللاذقية-طرطوس: توقف رحلات الركاب يفاقم معاناة الطلاب وخطة 2026 تتجاهل النقل الخدمي


هذا الخبر بعنوان "قطار اللاذقية – طرطوس بلا ركاب .. الأولوية للبضائع وخطة 2026 تتجاهل رحلات الطلاب" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توقفت حركة نقل الركاب عبر قطار «اللاذقية-طرطوس» منذ تشرين الثاني 2024، إثر ظهور تكهفات عميقة في موقع «الصنوبر-جبلة». ورغم معالجة المشكلة وعودة القطار للعمل في نقل البضائع، إلا أن رحلاته المخصصة لنقل الركاب لا تزال متوقفة، مما أثر سلباً على الطلاب الجامعيين الذين كانوا يعتمدون عليه كوسيلة نقل آمنة ورخيصة ومستقرة المواعيد.
وكان القطار يمثل وسيلة النقل الأمثل لطلاب الجامعات من أبناء «طرطوس» و«بانياس» و«جبلة» الذين يدرسون في جامعة «اللاذقية»، حيث كان يطلق رحلتين يوميتين ذهاباً وعودة بمواعيد ثابتة، وحافظ على استقرار عمله حتى في فترات شهدت أزمة مواصلات عامة، فضلاً عن السعر المنخفض لتذكرته مقارنةً بوسائل أخرى، بما يناسب أوضاع الطلاب.
يقول «علي حمود 24 عاماً»، وهو طالب هندسة مدنية ينحدر من «طرطوس» ويدرس في «اللاذقية»، إنه اعتاد خلال سنوات دراسته الاعتماد على التنقل بين المدينتين عبر القطار بسبب مواعيده الثابتة. ويضيف «حمود» في حديثه لـ «سناك سوري» أن رحلة عودة القطار الثانية كانت عند الرابعة عصراً، وهو توقيت مثالي لإنهاء الأعمال المتعلقة بالجامعة والعودة إلى «طرطوس» بدلاً من الانتظار لليوم الثاني.
أما «ابتسام إبراهيم 22 عاماً»، وهي طالبة في كلية الهندسة التطبيقية من «بانياس» وتدرس في «اللاذقية»، فقد أوضحت لـ «سناك سوري» أن القطار كان بالنسبة لمعظم طلاب «بانياس» وقراها، الوسيلة الأسهل والأكثر أماناً للسفر والوصول إلى الجامعة في «اللاذقية».
صرح معاون مدير فرع مؤسسة الخطوط الحديدية في «طرطوس»، «نضال عبد القادر»، أن المؤسسة تعاني نقصاً حاداً في رؤوس القطارات التي تجر العربات، إضافة لتهالك القطارات وإمكانية تعرضها لأعطال في الطريق. وأوضح أن التعامل مع الأعطال يبقى أكثر سهولة في حالة شحن البضائع، حيث يمكن تحمّل التأخير لبضع ساعات، الأمر الذي لا ينطبق على نقل الركاب الذي يؤثر على مواعيد الوصول في حال وقوع أي عطل.
وأضاف «عبد القادر» في تصريح لـ «سناك سوري» أن قطارات الشحن تعمل بجهود جبارة لنقل الحبوب والقمح والفيول، إلا أنه لا يمكن المخاطرة بقطارات الركاب وفق حديثه. وبينما أجرت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية رحلة تجريبية في آب 2025 لقطار «ترين سيت» بين «حلب» و«دمشق»، فقد اقتصر الأمر على التجربة ولم يعد القطار للعمل المنتظم. وبحسب «عبد القادر»، فإن قطار «الترين سيت» معطل حالياً وتجري صيانته في «حلب»، لكن لا يمكن المغامرة وإعادته للعمل بوجود احتمال تعطله مجدداً.
وكشف معاون مدير فرع «طرطوس» عن وجود وعود بشراء قطارات حديثة لعودة رحلات نقل الركاب، مشيراً إلى أن القطارات حالياً تواصل عملها في نقل البضائع إلى جانب العمل على صيانة الصهاريج وتدعيم البنية التحتية.
أقرت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية مؤخراً خطتها التشغيلية لعام 2026، حيث ركزت الخطة على تطوير ورفع جاهزية الخطوط والمحطات واعتماد تعرفة جديدة للنقل السككي على محور «طرطوس-اللاذقية-حلب» وتوحيد أجور النقل بين القطاعين العام والخاص. وتأتي هذه الخطوة بهدف تعزيز حركة نقل البضائع وربط المرافئ بالمراكز الاقتصادية.
في حين، غاب عن الخطة أي إشارات واضحة لملف نقل الركاب وموقعه في أولويات المؤسسة، في ظل أهميته للمواطنين وطلاب الجامعات على وجه الخصوص، مما يظهر تركيزاً من المؤسسة على الجانب الاقتصادي لعمل الخطوط الحديدية مقابل تغييب الجانب الخدمي عن أولوياتها. أعدّت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري 2026.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد