وفد اقتصادي سوري في بغداد: مباحثات مكثفة لتعزيز التجارة والأمن الغذائي وتفعيل المعابر الحدودية


هذا الخبر بعنوان "وفد اقتصادي سوري يزور بغداد.. خطوة نحو التعاون الاقتصادي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ وفد اقتصادي سوري، يمثل وزارة الاقتصاد والصناعة، زيارة رسمية إلى العاصمة العراقية بغداد، بهدف رئيسي يتمثل في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين. تركز المباحثات بشكل خاص على قطاع التجارة الداخلية والأمن الغذائي، بالإضافة إلى تبادل الخبرات الفنية والإدارية مع الجهات العراقية المختصة.
تأتي هذه الزيارة في سياق تطور متسارع تشهده العلاقات السورية العراقية، لا سيما على صعيد فتح المعابر الحدودية وتسهيل تبادل السلع. وقد تزامنت الزيارة مع تصدير أول شحنة إسمنت عراقية إلى سوريا عبر منفذ الوليد-التنف، مما يؤكد الرغبة المشتركة في تجاوز تحديات الماضي وبناء شراكة اقتصادية استراتيجية راسخة.
يركز الوفد السوري خلال لقاءاته مع المسؤولين العراقيين على الاستفادة من التجارب العراقية الناجحة في تنظيم الأسواق وإدارة المواد الأساسية، وفي مقدمتها ملف القمح وتأمين المخزون الاستراتيجي. هذا التوجه ليس مفاجئاً، فقد حقق العراق تقدماً ملحوظاً في زراعة القمح خلال السنوات الأخيرة، في حين تعاني سوريا، التي كانت منتجاً رئيسياً للقمح، من تراجع كبير في المساحات المزروعة. تعود أسباب هذا التراجع إلى تداعيات الحرب، والجفاف، ونزوح الفلاحين، وتدمير الآلات والبنية التحتية الزراعية، فضلاً عن الارتفاع الكبير في فاتورة استيراد القمح التي تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً.
يمكن أن تسهم الاستفادة من الخبرة العراقية في مساعدة سوريا على تحسين إنتاجية الهكتار، وتقليل الفاقد الناتج عن سوء التخزين، وتطوير بذور مقاومة للجفاف، وإنشاء صوامع حديثة، وتدريب المهندسين الزراعيين.
ناقش الجانبان آليات متنوعة للتعاون في مجالات تسويق القمح وتخزينه، وتبادل الخبرات المتعلقة بإدارة منظومة الأمن الغذائي. وتشمل المقترحات المطروحة: استيراد سوريا للقمح العراقي بجودة عالية وأسعار مناسبة، أو إقامة شراكات لطحن القمح العراقي في مطاحن سورية بهدف إعادة تصديره إلى دول أخرى، أو تبادل الخبرات في برامج دعم الفلاحين والتسعير والتوزيع. كما تم بحث إمكانية توطين إنتاج الطحين عالي الجودة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يعني تشجيع الاستثمارات المشتركة في مطاحن حديثة ونقل التكنولوجيا العراقية إلى سوريا.
وأكد الوفد السوري على الأهمية القصوى لتفعيل المعابر الحدودية وشبكات النقل البري المشتركة، باعتبارها ركيزة أساسية لتنشيط الحركة التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين. يأتي ذلك بعد إعادة افتتاح منفذ الوليد-التنف الذي يربط الأنبار بالبادية السورية، ومنفذ البوكمال-القائم الذي يعمل بشكل متقطع، ومنفذ اليعربية في الحسكة. وهناك مقترحات لفتح منفذ جديد بين رابعة وتل كوجر. من شأن تفعيل هذه المعابر أن يقلل الاعتماد على المنافذ البحرية مثل ميناء أم قصر وميناء العقبة، ويختصر زمن وصول البضائع، ويخفض التكاليف اللوجستية، ويزيد حجم التبادل التجاري الذي يطمح البلدان لرفعه إلى 5 مليارات دولار سنوياً، مقارنة ببضع مئات الملايين حالياً.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد