حمص: جهود مكثفة لدعم مركز دودة القز الوحيد وتوسيع زراعة التوت لتعزيز إنتاج الحرير


هذا الخبر بعنوان "حمص.. 20 ألف بيضة حرير ومئات غراس التوت لدعم مركز دودة القز الوحيد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل مديرية الزراعة في حمص جهودها لرفع جاهزية مركز تربية دودة القز الكائن في قرية رام العنز، وذلك عبر استكمال أعمال تأهيل الحقول وتجهيز صالات التربية، بالإضافة إلى التوسع في زراعة أشجار التوت. تهدف هذه المساعي إلى تعزيز إنتاج الحرير الطبيعي ودعم استدامة هذا القطاع الزراعي التراثي الهام.
وأفاد المهندس الزراعي نجم عمران، رئيس مركز تربية دودة الحرير في رام العنز، بأن المركز يُعد الوحيد من نوعه على مستوى محافظة حمص. وأوضح عمران أن التحضيرات للموسم القادم تتضمن تربية حوالي 500 يرقة محلية، تم تخصيصها من محافظة حماة، وصولاً إلى مرحلة التشرنق وإنتاج الفراشات والبيوض.
وأضاف عمران أنه يجري حالياً أيضاً تربية علبة بيوض مستوردة من تركيا، تحتوي على ما يقارب 20 ألف بيضة، بهدف متابعة دورة التربية كاملة من مرحلة الفقس وصولاً إلى إنتاج الشرانق وخيوط الحرير. ولفت إلى الاهتمام الخاص بحقول التوت التي تضم نوعين أساسيين: التوت الهندي، الذي يُستخدم في الأطوار الأولى من التربية، والتوت الياباني، المخصص للأطوار المتأخرة.
وأشار إلى أن أعمال التأهيل تضمنت زراعة 500 غرسة توت جديدة، مما رفع إجمالي عدد الغراس في المركز إلى حوالي 1800 غرسة. كما شملت الأعمال تنفيذ عمليات الري والتعشيب والخدمة الزراعية المستمرة، لضمان تأمين الاحتياجات الغذائية اللازمة لدودة القز.
وكشف عمران عن تسجيل أربعة مزارعين لزراعة نحو 4000 غرسة توت في مناطق تلكلخ والرستن وقرية الغزيلة خلال الموسم القادم. يأتي ذلك في إطار خطة التوسع بزراعة التوت ودعم المربين، وتوفير قاعدة غذائية مستدامة لعملية التربية، بالإضافة إلى تقديم الغراس والبيوض مجاناً، مع توفير كافة مستلزمات التربية من صوانٍ وأدوات وتجهيزات.
وأكد عمران أن تربية دودة الحرير تُعد من المهن التراثية العريقة في سوريا، وقد شكلت تاريخياً نشاطاً اقتصادياً مهماً. وتتميز هذه المهنة بانخفاض تكلفتها وسهولة ممارستها، مع إمكانية تحقيق مردود اقتصادي جيد للمربين.
من جانبها، أوضحت المهندسة الفنية في مركز القز ودودة الحرير برام العنز، لبنى النقري، أن المركز استلم علبة بيوض تركية من مديرية الزراعة عن طريق مركز مصياف. كما تم توزيع أربع علب أخرى على المربين، واستلام يرقات في الجيل الثالث، حيث جرت تربيتها بنجاح وصولاً إلى مرحلة التشرنق، وذلك بالالتزام بالأسس العلمية المعتمدة.
وبيّنت النقري أنه يتم استكمال تجهيز صالة التربية من خلال تعقيم المعدات وتجهيز الصواني، بالإضافة إلى ضبط درجات الحرارة والرطوبة بدقة وفق متطلبات كل مرحلة من مراحل التربية. وأكدت على أهمية الرطوبة المرتفعة في الأطوار الأولى، مع ضرورة تخفيضها في المراحل المتقدمة لتجنب انتشار الأمراض والحد من الخسائر.
وشددت النقري على أهمية النظافة والتهوية الجيدة وتجنب الإفراط في التغذية، لما لهذه العوامل من تأثير مباشر على نجاح عملية التربية وجودة الإنتاج. وأشارت إلى تنفيذ برامج دعم إرشادي للمربين، تشمل نشرات تخصصية وإنشاء مجموعة إلكترونية للتواصل وتقديم الإرشادات الفنية بشكل مستمر، مما يسهم في رفع كفاءة التربية وتحسين جودة الإنتاج.
وأكدت النقري أن الحفاظ على تربية دودة القز يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب استمرار الدعم الفني والإرشادي للمربين. وأشارت إلى أن الحرير السوري لا يزال يحظى بطلب كبير لجودته العالية، مما يعزز أهمية تطوير هذا القطاع والحفاظ عليه كموروث اقتصادي وتراثي للأجيال القادمة.
وتندرج هذه الجهود ضمن خطة شاملة لتطوير قطاع تربية دودة القز في محافظة حمص، وتعزيز استدامته كأحد الأنشطة الزراعية التراثية ذات القيمة الاقتصادية والثقافية، بما يدعم المربين ويحافظ على هذا الإرث الزراعي للأجيال القادمة.
وتُعتبر تربية دودة الحرير من المهن التراثية العريقة في سوريا، حيث اشتهرت البلاد تاريخياً بإنتاج الحرير الطبيعي وتصديره إلى مختلف دول العالم. وتمتاز هذه التربية بانخفاض تكلفتها وسهولة ممارستها، مع إمكانية تحقيق مردود اقتصادي جيد للمربين، فضلاً عن دورها في الحفاظ على الصناعات التقليدية المرتبطة بالحرير السوري.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد