شريان حياة في إدلب: مركز "سامز" يقدم خدمات مجانية لآلاف مرضى التلاسيميا رغم التحديات المتزايدة


هذا الخبر بعنوان "مركز”سامز”للتلاسيميا بإدلب يقدم خدمات مجانية لآلاف المرضى رغم التحديات إدلب /17/5/2026/ سا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل مركز "سامز" التخصصي لمرضى التلاسيميا في محافظة إدلب تقديم خدمات نقل الدم والرعاية الطبية الدورية لآلاف المرضى، ليس فقط من المحافظة بل من المناطق المجاورة أيضاً. تأتي هذه الخدمات في ظل ظروف اقتصادية وصحية صعبة تضاعف من حاجة العائلات المستمرة للدعم.
يقدم المركز هذه الجلسات الدورية لنقل الدم، بالإضافة إلى المتابعة الطبية والفحوصات المخبرية، بشكل مجاني بالكامل. هذا الدعم يخفف بشكل كبير عن آلاف العائلات أعباء التنقل خارج المحافظة والتكاليف الباهظة للعلاج في المشافي الخاصة.
وفي تصريح خاص لمراسل سانا، أوضح الدكتور حسن قدور، مدير المركز، أن "سامز" هو المرفق الوحيد الذي يوفر هذه الخدمات الحيوية لمرضى التلاسيميا في المحافظة. وأشار الدكتور قدور إلى أن المركز يعمل بطاقته القصوى لضمان استمرارية الخدمة، حيث يستقبل يومياً ما بين 40 إلى 50 مريضاً يتلقون الرعاية الطبية وعمليات نقل الدم. وأكد أن مرضى التلاسيميا يحتاجون إلى عمليات نقل الدم هذه مدى الحياة، بالإضافة إلى حاجتهم لأدوية نوعية طارحة للحديد، والتي غالباً ما تكون غير متوفرة باستمرار.
كما نوه الدكتور قدور إلى أن مرض التلاسيميا قد يؤدي إلى اختلاطات ومضاعفات خطيرة يعاني منها المرضى، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة. وأوضح أن الوقاية من المرض ممكنة عبر إجراء الفحوصات الطبية ما قبل الزواج، لمنع زواج حاملي المرض من بعضهم البعض، مما يساهم في القضاء عليه بشكل نهائي على المدى الطويل.
وأضاف الدكتور قدور أن الكادر الطبي والإداري في المركز يبذل جهوداً حثيثة لتقليل فترات الانتظار وتنظيم مواعيد المرضى، لضمان وصول الخدمة إلى جميع المحتاجين. وشدد على أن استمرارية دعم المنظمات والجهات المانحة هي الضمانة الأساسية لبقاء المركز مفتوحاً وقادراً على خدمة المستفيدين.
من جانبه، أشار الفني المخبري في المركز، عبد الله جرود، في تصريح مماثل، إلى مجموعة من التحديات التي واجهت عمل المركز، خاصة بعد التحرير. وتتمثل هذه التحديات في نقص كميات وحدات الدم التي يجب تأمينها يومياً، بالإضافة إلى تضاعف أعداد المرضى خلال فترة قصيرة، مما يستدعي زيادة الكادر المؤهل وتوفير احتياطي كافٍ من التحاليل اليومية المعتادة.
وفي شهادة حية، أوضح حكمات حسن سليمان، وهو أحد مرضى التلاسيميا من قرية تل حديا بريف حلب الجنوبي، أنه يضطر لقطع مسافة طويلة على دراجته النارية مع أولاده الثلاثة المصابين بالمرض للوصول إلى المركز لتلقي العلاج، وذلك في حال عدم توفر سيارة، مما يضاعف من معاناته وتكاليفه المادية. كما لفت سليمان إلى صعوبات أخرى يواجهها هو وأولاده المرضى، منها عدم توفر دواء طارح للحديد، وعدم كفايته لتغطية حاجة المرضى عند توفره، بالإضافة إلى عدم تناسب عدد الأسرة المتوفرة مع أعداد المرضى والمراجعين المتزايدة، وصعوبة حجز الدور ضمن مجموعة المركز.
تجدر الإشارة إلى أن "سامز" هي جمعية طبية إنسانية غير ربحية، تأسست عام 1998 على يد أطباء سوريين أمريكيين، وتكرس جهودها لتقديم الرعاية الصحية والتعليم الطبي والخدمات الإنسانية للمحتاجين في سوريا.
منوعات
سياسة
سوريا محلي
صحة