حلب تواجه أزمة نفايات خانقة: مخاوف من كارثة صحية وبيئية مع ضعف الإمكانيات


هذا الخبر بعنوان "حلب.. انتشار القمامة في أحياء المدينة ومخاوف من كارثة صحية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أحياء متعددة في مدينة حلب تراكمًا واسعًا للنفايات حول الحاويات، ما أثار استياءً عميقًا ومخاوف جدية لدى الأهالي من تداعيات بيئية وصحية خطيرة. تتزامن هذه الأزمة مع حلول فصل الصيف، مما يفاقم من انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات والقوارض.
تتصاعد المطالبات بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ووضع حلول فاعلة للحد من هذه الأزمة المتفاقمة. يدعو الأهالي في المدينة إلى إيجاد حل جذري لمشكلة انتشار القمامة، نظرًا لتداعياتها السلبية على الواقع الصحي والبيئي والمظهر الحضاري للمدينة.
وفي شهادة لموقع الإخبارية، أوضح حسين ناصيف العبو، أحد سكان مدينة حلب، أن الكثافة السكانية العالية في الأحياء الشرقية، بالإضافة إلى حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة، يستدعي وجود جدول مناوبات لإزالة النفايات يتوزع على ثلاث فترات يوميًا. وأشار العبو إلى الانتشار الكثيف للقوارض والحشرات في المنطقة، مما يزيد من مخاوف السكان، خاصة مع قدوم فصل الصيف الذي تزداد فيه المعاناة.
أرجع مجلس مدينة حلب تفاقم هذه الأزمة إلى ضعف الإمكانات المتوفرة من آليات وموارد بشرية. وأكد المجلس أن قلة العمال والمعدات تعيق عمليات الترحيل اليومي والمنتظم للقمامة بما يتناسب مع الكثافة السكانية الحالية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على قدرة المجلس على ترحيل النفايات بانتظام، خصوصًا مع ارتفاع عدد السكان وزيادة الضغط على الخدمات العامة.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس مدينة حلب، المهندس طلال الجابري، للإخبارية أن ملف النظافة في المدينة يتطلب توصيفًا دقيقًا لحجم الاحتياج. وفيما يتعلق بأعداد الآليات، بيّن الجابري أن حلب كانت تمتلك أكثر من 130 ضاغطة للقمامة في عام 2010، بينما تراجع هذا العدد حاليًا إلى 45 ضاغطة فقط. وأضاف أن أكثر من نصف هذه الآليات بحاجة إلى صيانة وإصلاح، مشددًا على ضرورة دعم عملية إزالة القمامة بآليات موازية ورديفة مثل القلابات والتركسات.
وفي سياق متصل بنقص الكادر البشري، أشار رئيس مجلس مدينة حلب إلى وجود نقص شديد في عمال النظافة. وأوضح أن المجلس رفع الاحتياج المطلوب عن طريق الوزارة، وهناك تنسيق جارٍ مع وزارة التنمية الإدارية لرفد الكادر البشري اللازم للعمل.
وفي إطار الجهود المبذولة، نظّم مجلس مدينة حلب بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الـ 15 من أيار ورشة عمل موسعة. خُصصت الورشة لمناقشة خطة الطوارئ الخاصة بقطاع النظافة، بمشاركة ممثلين عن المنظمات والجمعيات الأهلية، وأعضاء من مجلس المحافظة ومجلس الشعب، إلى جانب فعاليات مجتمعية. تناولت الورشة آليات تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وسبل تطوير خدمات النظافة لتحسين الواقع البيئي والخدمي في المدينة، كما ناقشت احتياجات القطاع من الآليات والمعدات ودور المنظمات والجمعيات في مساندة الكوادر العاملة بمجال النظافة.
يُذكر أن محافظ حلب عزام الغريب كان قد وقع في شباط المنصرم، في مبنى المحافظة، بروتوكول تعاون مع رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، بهدف دعم قطاعي النقل والنظافة في المدينة، وذلك في إطار التوأمة بين المدينتين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي