المنتدى الاجتماعي بدمشق يُعيد إحياء نادي الجمال السينمائي ويفتتحه بفيلم عن حياة فان غوخ


هذا الخبر بعنوان "المنتدى الاجتماعي بدمشق يُعيد إطلاق نادي الجمال السينمائي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق إطلاق المنتدى الاجتماعي لنشاط نادي الجمال السينمائي، وذلك بعرض افتتاحي لفيلم "عند بوابة الخلود" الذي يسلط الضوء على السنوات الأخيرة في حياة الفنان العالمي فان غوخ. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المنتدى لإحياء تقليد سينمائي عريق، وإعادة تقديم السينما كمنصة جامعة للحوار والتفاعل الثقافي.
تعمق الفيلم في العوالم النفسية والبصرية لفان غوخ، مقدماً معالجة فنية تركز على صراعاته الداخلية والظروف الغامضة التي أحاطت بوفاته، والتي لا تزال محل جدل حتى اليوم. وقدّم العمل رؤية بصرية فريدة تجسد اضطراباته الذهنية وتوتره الإبداعي، مما جعل تجربة مشاهدته جماعياً تتجاوز حدود المشاهدة الفردية التقليدية.
وفي هذا السياق، أوضحت سحر سعيد، رئيسة مجلس إدارة المنتدى الاجتماعي، أن هذا النادي السينمائي لا يمثل تجربة حديثة، بل هو استعادة لتقليد عريق يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث كان المنتدى يحتضن عروضاً وتجارب لمخرجين بارزين قبل توقفه في السنوات الأخيرة. وأكدت سعيد أن الهدف الأساسي اليوم هو إعادة إحياء هذا النشاط الثقافي وجذب الأجيال الجديدة إلى السينما، باعتبارها فعلاً ثقافياً واجتماعياً حيوياً.
من جانبه، أشار الباحث التشكيلي سعد القاسم إلى أن اختيار الفيلم جاء نظراً لارتباطه الوثيق بالفن التشكيلي، واصفاً إياه بأنه عمل ذو أهمية بصرية وفنية كبيرة. واعتبر القاسم أن المشاهدة الجماعية للفيلم تسهم في إحياء طقوس ثقافية كانت جزءاً لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية في سوريا.
بدوره، لفت بهاء دياب، صاحب مبادرة النادي، إلى أن الفيلم يقدم المرحلة الأخيرة من حياة فان غوخ بأسلوب بصري يعكس حالته النفسية المعقدة، مؤكداً أن نهاية الفنان ظلت لغزاً مفتوحاً، بعكس الروايات الشائعة حول انتحاره.
وفي سياق التعليقات، أبدى عازف البيانو العالمي غزوان الزركلي إعجابه الشديد بالمعالجة البصرية للفيلم وبأداء ممثليه، معتبراً أن العمل قد نجح في تقديم شخصية فان غوخ بعمق إنساني لافت. وأشار الزركلي إلى أن المخرج اعتمد على لغة سينمائية فريدة، وظّف فيها اللقطات القريبة، وتعبيرات الوجه، وحركة الكاميرا، والتركيز البصري لنقل الحالة النفسية المعقدة للفنان. كما لفت الزركلي إلى أن بعض المشاهد، من خلال زوايا التصوير والتشويه البصري المقصود، تمكنت من وضع المشاهد داخل العالم الداخلي لفان غوخ وصراعاته الذهنية، مما جعل التجربة أقرب إلى معايشة حسية للحالة بدلاً من مجرد متابعتها.
على النقيض، وجه الزركلي انتقاداً صريحاً للموسيقا التصويرية المستخدمة في الفيلم، معتبراً أنها لم تخدم البناء الدرامي والبصري بالشكل المطلوب، ووصفها بأنها مباشرة وتعتمد على التكرار. وأوضح أنه كان من المفترض أن تعكس الموسيقا بشكل أعمق الاضطراب النفسي والتناقضات التي عاشها فان غوخ. وأضاف الزركلي أنه لو كان مسؤولاً عن موسيقا الفيلم، لاختار أعمال المؤلف الهنغاري بيلا بارتوك، لما تتميز به من لغة موسيقية تعبيرية قادرة على ترجمة التعقيدات الإنسانية والنفسية.
يأتي افتتاح هذا النادي السينمائي ضمن التوجه العام للمنتدى الاجتماعي لدعم المبادرات الثقافية واحتضان المشاريع الشبابية. ويهدف المنتدى من خلال ذلك إلى توفير مساحة للطلبة والمهتمين بالفنون لتقديم أفكارهم وتحويلها إلى أنشطة ملموسة تسهم في تنشيط الحياة الثقافية وإعادة بناء الحضور المجتمعي للفنون.
ثقافة
سياسة
ثقافة
سوريا محلي